عرض العناصر حسب علامة : غلاف العدد

«صفقة القرن» والثقب الأسود الأمريكي!

يُعرّف الفيزيائيون الثقوب السوداء بشكل مبسط بأنها مناطق ضمن الزمان والمكان لها كتلة كبيرة جداً ومضغوطة ضمن حجم صغير. وهي لذلك، تتمتع بجاذبية هائلة بحيث تبتلع كلَّ ما يقترب منها ضمن حدودِ تأثيرٍ يسمونها (أفق الحدث/ Event Horizon)

«الواقعيون» الاقتصاديون.. المتمسكون بالدولار

«فلنكن واقعيين» أو «غير حالمين»، جملة تتكرر كثيراً في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي الذي يتعامل اضطرارياً مع الوضع الاقتصادي الصارخ... يدعونا الإعلاميون والمحللون الأكاديميون إلى «الواقعية الاقتصادية». وهذه الواقعية تظهر فجأة عند الحديث عن: التوجه شرقاً، وإزاحة الدولار، والاستيراد عن طريق الدولة، والتبادل بالعملات المحلية...

يتفق الجميع أن نقص الدولار والطلب الكبير عليه والمتاجرة به، والاعتماد الواسع على الاستيراد، عناوين أساسية في التأزم الاقتصادي الحالي وفي مستويات الأسعار ومعدلات الربح الجنونية. ولكن عندما يذهب الحديث إلى الحلول الجذرية لهذه المسألة: بتقليص الاستيراد للأساسيات، وتحويله إلى استيراد دون دولار. يظهر «العقلانيون» ليقولوا إن هذا الأمر صعب وغير ممكن.

جريمة سورية في خمس مواد غذائية: السوريون محاصرون من دائرة النفوذ والتجارة الضيقة

خمس مواد غذائية أو مرتبطة بالغذائيات توضح إلى حدّ بعيد حجم الجريمة الاقتصادية السورية... السكر والرز والشاي وأعلاف الدواجن: الذرة وكسبة الصويا، مواد أساسية أصبحت نسب الربح فيها تفوق ما يسمى احتكارية إنها أسعار موضوعة لشعب محاصر. فما أسعارها العالمية؟ وما حجم الربح في كل كيلو منها؟ وما مرابح شهر واحد فقط من الاستيراد! 

380 ألف ليرة رقم قياسي جديد لتكاليف المعيشة نهاية 2019

سجلت الأشهر الثلاثة الماضية، التي تشكل الربع الرابع من عام 2019، أرقاماً قياسية لسعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السورية، واستمرت موجة المضاربة وارتفاع الدولار، ورفعت معها مجمل أسعار السلع، لتصبح تكاليف المعيشة الشهرية لأسرة أعلى بنسبة 5% تقريباً عن نهاية شهر أيلول 2019.

وفق مؤشر قاسيون الربعي لتكاليف معيشة أسرة من خمسة أشخاص في دمشق، فإن تكاليف المعيشة قد ارتفعت بما يقارب 25 ألف ليرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية لتصل إلى 385 ألف ليرة شهرياً، لسلة استهلاك مكونة من ثماني حاجات أساسية: الغذاء والسكن والنقل والأثاث والألبسة والتعليم والصحة والاتصالات، إضافة إلى نسبة 8% إضافية لحاجات أخرى.

غاز شرق المتوسط نعمة أم نقمة؟

منطقة شرق المتوسط واحدة من أهم المناطق الجيوسياسية عبر العالم، ومنذ عام 2000 تقريباً بدأت فرصة جديدة تتبلور على خارطة أهمية المنطقة، متمثلة باكتشافات الغاز في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، اكتشافات من حيث الحجم قد لا تكون (تغيراً في اللعبة) ولكن استغلالها قد يخلق واقعاً جديداً في المنطقة يكون إما «نعمة أو نقمة»!

الحديث عن الغاز في شرق المتوسط ليس قديماً على الرغم من أن أول اكتشاف كان في عام 1969 في سواحل الإسكندرية المصرية، ولكن منذ عام 1999 بدأت موجة التنقيب الثانية والتي تركزت في السواحل الفلسطينية المحتلة. (إسرائيل) هي السباقة إلى الاكتشاف والإنتاج، حيث تشغّل حقلين أساسين اليوم تامار وليفاثان الذي يفترض أن يبدأ بالإنتاج قبل نهاية العام، بعقود موقعة مع كل من مصر والأردن للتصدير.

التوقف الاقتصادي... ما العمل؟ الاستفادة من تجربة الصناعة التحويلية السورية 2017

يعمّ التوقف الاقتصادي في الظرف السوري الحالي، ومن المتوقع أن يتوسع مع كل تعقيد جديد يضاف إلى لوحة المعطيات السورية: العقوبات، الأوضاع الإقليمية، وضع الدولار ومصالح نخب المال السورية... وغيرها، وبالمقابل لا توجد أية حركة جدية لمواجهة الركود، مع العلم أن مبادرات فعّالة نحو الإنتاج ممكنة وتستطيع أن تخلق نمواً سريعاً.

الجميع يعلم، أن ظروف الدمار و«للأسف» تعتبر فرصة اقتصادية، فمنطقياً عندما تنتقل من التوقف إلى الحركة فإنك تحرّك النمو من صفر إلى 100% على مستوى المنشأة التي كانت متوقفة، فباستثمار لتحريك النشاطات المتوقفة فقط تنتقل من لا شيء إلى إنتاج بضائع جديدة وتشغيل واستهلاك.

 

 

جهاز الدولة هدف العقوبات والباب الوحيد للخروج منها

يضجّ الإعلام بالحديث عن قانون قيصر/سيزر الذي سيشدد العقوبات الأمريكية على سورية، فالقانون عملياً عَبَر مجلس النواب وأصبح إقراره مرتبطاً بالرئيس الأمريكي، يكمّل هذا القانون ما أقرّته العقوبات السابقة مركّزاً على التعامل مع جهاز الدولة والحكومة السورية في قطاعات النفط والإنشاء، والتعامل مع المصرف المركزي... والأهم من كل هذا أنّه خطوة أمريكية في التصعيد الاقتصادي نحو الفوضى.

«الإجرام السياسي» يظهر واضحاً لدى القوى السياسية والشخصيات السورية التي «تهنّئ الشعب السوري» باحتمال هذا الإقرار بذريعة أنه يدفع نحو الحل السياسي ويزيد «عزلة النظام»، وربما أصبح هذا معتاداً... ولكن ليس أقل إجراماً كل السياسات الاقتصادية داخل البلاد، التي لا تحمي جهاز الدولة بل تعطّل مقاومته للعقوبات، والتي تعتبر عتبة هامة في الضغط الاقتصادي على السوريين وللدفع نحو المجهول وصولاً للعودة للعنف!

 

 

د. جميل: القمع يجب أن يوجّه لمافيات اللصوص والمال

أجرى رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، وأمين حزب الإرادة الشعبية، د.قدري جميل، يوم الثلاثاء 3/12/2019، مؤتمراً صحفياً في مقر «نادي الشرق» التابع لوكالة «نوفوستي» في موسكو، عرض خلاله موقف المنصة من جملة القضايا السياسية الراهنة. تنشر قاسيون فيما يلي جزءاً من هذا المؤتمر، مع العلم أن التسجيل الكامل للحوار منشور على موقع قاسيون الإلكتروني.

«نُخب المال- المركزي»... مسار نحو الدولرة

ارتفع الدولار بنسبة 50% خلال عام مضى، بينما ثلثا هذا الارتفاع جرى خلال الشهرين الأخيرين، المفارقة أن هذا التدهور المتسارع وارتفاع الدولار إلى عتبة الـ 700 والـ 800 أعقب مبادرة رجال الأعمال والمصرف المركزي لدعم الليرة، وإن كانت المبادرة ليست السبب في الارتفاع إلا أن لهذا الارتباط دلالة: فالطريق نحو الدولرة سار بجهود حلقة الثراء الضيقة والمتنفذة، وتأثيرها العميق على السياسة النقدية طوال سنوات الأزمة وليس الآن فقط...

الاقتصاد السوري أصبح مدولراً، ومستويات الأسعار والنشاط الاقتصادي ومصالح النُّخب كلها أصبحت (دولارية) وترتبط بالعملة الخضراء صعوداً ونزولاً، حركة وركوداً... والسياسة النقدية للمصرف المركزي كذلك الأمر تنطلق في إجراءاتها وحركتها من موقع مراقبة وتحريك وتوجيه كتلة الدولار، أما كتلة الليرة فيتم تقييدها أيضاً وفق محدد سعر صرف الدولار.

سعر الصرف... الحل بدعم الليرة والتخلُّص من إدمان الدولار

مجدداً يقفز سعر الدولار إلى مستوى يفوق الـ 700 ليرة... السعر الذي لا يستكين ويستمر في اتجاهه الصاعد، له عوامل تحدده وهو ليس سعراً وهمياً، بل ناجماً عن أسباب ترتبط بأمراض الاقتصاد السوري بالدرجة الأولى، وتحديداً الأمراض العقيمة التي يُصاب بها أصحاب القرار والتي لا تُحَل إلا بالبتر، كمرض التمسك بالدولار أياً كان مصير الليرة.

هنالك محددات تقول ما هي الحدود الدنيا لسعر الصرف، التي لا يمكن له أن ينخفض عنها... فما القيمة الدنيا لسعر صرف الدولار مقابل الليرة في الظروف الحالية، ولماذا السعر في السوق أعلى منها بكثير؟!