عرض العناصر حسب علامة : زيادة الأجور

الافتتاحية: أحقّاً لا يمكن زيادة الأجور؟

التصريحات الحكومية الأخيرة حول عدم وجود آفاق لزيادة الأجور في الأفق المنظور أثارت قلقاً واستياءً مشروعين في أوساط واسعة من المجتمع، إذ أن الواقع يشهد ارتفاعاً مستمراً للأسعار وجموداً نسبياً للأجور ما يؤدي في واقع الأمر إلى تراجع القدرة الشرائية الحقيقية للمواطن مع ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية لاحقة على المستوى الاجتماعي والسياسي..

د. قدري جميل في حوار حول الخطة الخمسية العاشرة معدلات النمو «مفبركة» وأموال الفساد خط أحمر.. وكل الخطة «افتراضية»

§       سورية أمام خطر الانفجار الاجتماعي بسبب مشكل الفقر والبطالة.

§       معدل النمو 7% كان حلاً وسطاً استند لعقلية بيروقراطية موجودة عند بعض الموظفين.

§       الحكومة تنتقل إلى التخطيط الافتراضي والتخطيط الافتراضي هو لا تخطيط

§       الخطة لم تتجرأ على فتح ملف الفساد  وإعادة الاعتبار للأجور.

الاقتصادي المقترحة في الخمسية العاشرة هي معدلات غير حقيقية وغير مبررة عملياً، وعلى الرغم من مشاركته مع بقية أساتذة المعهد في المناقشة التمهيدية للخطة إلا أنه ينتقد بشدة الطريقة التي حسبت بها تلك المعدلات ويشكك بإمكان وقدرة المخططين على تنفيذها، ويصل الأمر به إلى حدود اعتبار الخطة على أنها مجرد خطة افتراضية لا واقعية أبداً، قدري جميل ورغم الانتقادات الموجه إليه في طرحه المثالي لحل مشكلة النمو الاقتصادي في سورية تجده مصراً على استخدام الماركسية وأدواتها في قراءة الواقع الاقتصادي السياسي السوري، وهو مصر أكثر من أي وقت مضى بأن حل المشكلة الاقتصادية في سورية هو حل سياسي وهذا الحوار الذي أجرته صحيفة قاسيون معه حول الخطة الخمسية العاشرة يعكس موقفه وقناعاته إزاءها، فإليكم نص الحوار :

صفقة كلمات تنموية

لماذا كذبت الحكومة السابقة في بيانات النمو، ولماذا تلاعبت بأرقامه، وهي الحكومة التي وعدت جميع السوريين بالرفاه والسعادة والجيوب المنتفخة في نهاية خطتها الخمسية العاشرة؟

اجتهاد مجروح

نشرت صحيفة تشرين أوائل تموز الجاري، شكوى عمال أحد فنادق «ديديمان» في العاصمة حول عدم حصولهم على الزيادات الأخيرة للرواتب التي أقرت بالمرسوم التشريعي رقم /40/ لهذا العام، علماً أنهم قد حصلوا على الزيادات والمنح السابقة خلال السنوات الماضية، وكان آخرها المنحة الصادرة بالمرسوم رقم /92/ لعام 2010 بصرف 50% من الراتب المقطوع ولمرة واحدة.

بصراحة تساؤلات لا بد منها

إن تصاعد الاتهامات للطبقة العاملة السورية وتحميلها مسؤولية الخسارات في الشركات ليس بريئاً كما نعتقد، وليس جديداً أيضاً، وخاصة اتهامها بأن شغلها الشاغل المطالبة بزيادة أجورها، وإن إنتاجية العامل السوري 18 دقيقة في الساعة

عمال معمل سامر الدبس يضربون عن العمل!

قام عمال شركة الدبس لصناعة الكرتون (قطاع خاص) يوم الثلاثاء 3/6/2008  بإضراب شامل عن العمل لمدة ثلاث ساعات، بسبب عدم دفع زيادة الأجور الأخيرة الصادرة عن وزارة العمل والمقدرة (1300 + 5 %) من الأجر المقطوع.

زيادة رواتب العاملين في القطاع الخاص.. الواقع.. والمأمول

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قراراً بزيادة رواتب العاملين في القطاع الخاص للشرائح كافة أسوة بالزيادة الأخيرة التي منحت للعاملين في القطاع العام، وقبل ذلك وفي العام 2004 أصدرت الوزارة أيضاً قرارات في الزيادة بموجب الزيادة للعاملين في الدولة، وعقدت اجتماعات للجان تحديد الأجور في المحافظات وصدرت زيادة ونسب لشرائح عديدة معدلة للحدود الدنيا للأجور والرواتب لسائر المهن في القطاع الخاص.

بصراحة ليس بالمفاوضات وحدها يحصل العمال على حقوقهم!!

تمخض الجبل فولد فأراً: هذا ما تمخضت عنه الزيادة المقررة لعمال القطاع الخاص (1300 + 5 %)، فهذه الزيادة لا تقدم لأجور العمال إلا الفتات الزائد عن أرباح الرأسماليين، هذا إن كان هناك ما يمكن أن يزيد.

ولا ندري إن كان الأطراف الثلاثة الذين أقروا هذه الزيادة على علم بما وصل إليه حال العمال من بؤس وفقر بسبب ضعف أجورهم وغلاء الأسعار الذي يكتوون بناره، فإن كانوا يدورن وهم كذلك، فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم..

إخفاقات الحكومة أنهكت الوطن والمواطن، فإلى متى!!؟

مرّ عام 2008 ثقيلاً على المواطن السوري اقتصادياً واجتماعياً بسبب القرارات الحكومية القاسية التي تسببت بتردي أحواله وتراجع مستوى معيشته، مما جعل هذا المواطن ينشد تغييراً للحكومة، اعتقاداً منه بأن هذا التغيير قد يحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي ألمّت به.