_

عرض العناصر حسب علامة : لبنان

الانتفاضة اللبنانية ومهام المرحلة الانتقالية

نشرت جريدة الأخبار اللبنانية مقالاً بعنوان «المرحلة الانتقالية: الرؤية والبرنامج» كتبه حنا غريب، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في 15 من الشهر الجاري تشرين الثاني، وفيما يلي تُعيد قاسيون نشر هذا المقال:

تطوّر الانتفاضة في لبنان تمرحلها وخلاصات أوّلية

يمكن القول بدايةً إن الحركة الشعبية التي شهدها لبنان طوال الأسبوعين الماضيين دخلت خلال الأيام الثلاثة الماضية في مرحلة جديدة، وتحديداً بعد استقالة رئيس الوزراء. فالحركة الشعبية المتصاعدة التي تمظهرت في الانتفاضة التي شملت أغلب المناطق اللبنانية بدأت تواجه تحديات جدية. وأهم هذه التحديات هو: دفع الحركة إلى التطييف والفتنة، والتشويش على ما بدأ يتبلور من شعارات وأهداف حملها الشارع، كمعارضة السياسات الاقتصادية الليبرالية المتّبعة منذ التسعينات عبر الإرتهان للمصارف وإملاءات البنك الدولي التقشفية المضادة لمصالح الأغلبية الشعبية، وتحديداً هدف استعادة الأموال المنهوبة. هذه التحديات من شأنها العودة إلى ما قبل الإنتفاضة، أي إعادة إنتاج إحداثيات الصراع السياسي بين أطراف السلطة، والانقسام العمودي بين مكونات المجتمع، في شكله الطائفي والمناطقي، بعد أن تبلورت ملامح انقسام أفقي طبقي واضح خلال الأيام الأولى من الإنتفاضة، ولكن في ظل الأزمة المنفجرة للنظام الاقتصادي والسياسة المالية.

(يسقط حكم المصرف) ما الذي أردنا تعلُّمه من مصرف لبنان؟

خرجت خلال الأزمة أصوات سورية تعكس رؤى المتنفذين المالية لتقول إنه علينا التعلم من النموذج اللبناني المصرفي... بينما يرتفع اليوم شعار واضح المعالم في لبنان يقول: (يسقط حكم المصرف)، إذ تتعمم الحقيقة القائلة بأن مصرف لبنان المركزي كان (مطبخ إدارة) النظام الاقتصادي اللبناني المشوّه والمتكامل مع نظام سياسي لم يخرج من عقيدة أمراء الحرب ومضاربيها حتى اليوم.

ما يسمّى (إعادة إعمار لبنان) في التسعينات كان واحداً من الظواهر الأمثل على تلك اللحظة الدولية والإقليمية: تحالف غربي خليجي مع توافق سوري لتحويل أمراء الحرب إلى نخب سياسية تتولى إدارة الأموال التي كان تدفقها أعلى في حينه مع ذروة نشوة المنظومة الغربية، وتحوّل لبنان بتحالف السلطة مع رجال الأعمال المحترفين واحة للريع المالي والعقاري، ولنموذج لا تستطيع أن تقول عنه حتى أنه (دولة هشّة)، بل إدارة سلطة سياسية تغلّف شبح الحرب المستمرة ضمنياً بفيض الخدمات والمال والسياحة، بينما تبقي الغالبية العظمى من اللبنانيين في دائرة الفقر محصورة في آمال ضيقة: إما الهجرة أو إيجاد مساحة ضيقة في دائرة اقتصاد الخدمات، وسط علاقات التبعية السياسية والطائفية.

دروس الانتفاضة اللبنانية سورياً

تدخل الانتفاضة اللبنانية الراهنة ضمن الطور الثاني للحركة الشعبية في المنطقة منذ الحركة الجزائرية، الانتفاضة التي ازدادت تنظيماً يوماً بعد يوم، وأكدت على دروس الحركة الشعبية ليس بالنسبة إلى لبنان فقط، بل وبالنسبة إلى شعوب وبلدان المنطقة كلها.

الانتفاضة في لبنان: الحركة الشعبية في طورها الجديد

لم يكن لبنان خارج السياق العام للانتفاضات الشعبية في الدول العربية عام 2011، وتحديداً من خلال تكرار الشعار ذاته «إسقاط النظام»، الذي ظهر على الصيغة اللبنانية بـ«إسقاط النظام الطائفي» فيما سمّي وقتها بـ«حراك إسقاط النظام» (في شباط 2011). ومرت الحركة الشعبية من حينها بأطوار مختلفة، حيث نشهد طورها الجديد في الانتفاضة الحالية التي شملت أغلب المناطق اللبنانية ولا تزال. ولكن خصوصية النظام اللبناني وطبيعة الدولة فيه أعطت أبعاداً خاصة للحركة الشعبية وتطورها.

هشاشة وضعنا الاقتصادي بين لبنان وتركيا

تقف المزيد من الضغوطات في وجه الاقتصاد السوري الهش الذي يعاني من ركود متعمق منذ تشديد العقوبات الأمريكية قبل عام تقريباً. وتتمثل هذه التحديات في الوضع الإقليمي الذي دونه لن تستطيع سورية أن تسير خطوات جدية في إعادة إعمارها، وإعادة لاجئيها، وانتشال أهلها من الكارثة الإنسانية التي أهم ملامحها مستوى الفقر ومؤشرات الوضع الاقتصادي.

عملاء لحد وضرورة إرساء «قواعد الاشتباك» الشامل!

ضجت الساحة اللبنانية خلال الأيام القليلة الماضية بقضية العميل اللحدي عامر إلياس الفاخوري المسؤول سابقاً عن معتقل الخيام الشهير في الجنوب اللبناني، والمعروف بين أهل الجنوب وعلى المستوى اللبناني بجزار الخيام، والذي يعود له «الفضل» في اختراع طرق جديدة في التعذيب وصولاً إلى الموت.

عين الحلوة الفلسطيني والأزمة اللبنانية

بقدر ما ترتبط أحداث مخيم عين الحلوة الفلسطيني في جنوبي لبنان بالانقسامات والخلافات الفلسطينية، فإنه يرتبط بالتطورات والأحداث اللبنانية نفسها؛ حيث تتزايد حدة الأزمة السياسية اللبنانية، وتتزايد معها فرص تفجير أزمة اجتماعية.

ثلاثة إضرابات والحال من (بعضو)

ليس غريباً أن تظهر كل يوم دلائل امتعاض وفراغ صبر العمال السوريين هنا أو هناك، سواء كانوا ضمن البلاد أو في الدول المجاورة، وسواء كانوا يعملون ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة جهاز الدولة أو خارجه، هذا ما دلت عليه الإضرابات العمالية بالسويداء والقامشلي وإضراب عمال الأفران السوريين في لبنان، (فالحال من بعضو)