وكالات وكالات

محاكم أمريكا ترفض التعامل مع السجناء الأفغان.. لأنهم أفغان

نيويورك- احتجت شبكة العدالة الدولية، المدافعة عن سجناء معتقل «باغرام» العسكري الأمريكي الخارج عن القانون في كابول، على رفض المحاكم الأمريكية طلب النظر في الإفراج عن مواطن أفغاني معتقل منذ ست سنوات دون تهمة، لمجرد أنه أفغاني، فيما قبلت التماسات إطلاق سراح مماثلة قدمها معتقلون من تونس واليمن.

وجاء هذا الاحتجاج إثر رفض القاضي الأمريكي جون بينس بمحكمة ولاية كولومبيا الفيدرالية، التماس المواطن المدني الأفغاني حجي وزير المعتقل في باغرام، بالإفراج عنه نظراً لعدم وجود أي تهمة ضده.
وفسر القاضي رفضه بأن الالتماس مقدم من مواطن أفغاني وبالتالي ليس من حقه أن يلتمس لدى محاكم الولايات المتحدة للنظر في إطلاق سراحه. لكن القاضي نفسه سبق وأن بت في أبريل الماضي لصالح حق ثلاثة معتقلين آخرين بسجن باغرام- مواطنين يمينيين وثالث تونسي- بالالتماس لدى المحاكم الأمريكية للنظر في الإفراج عنهم.
كانت القوات الأمريكية قد زجت بالمواطن الأفغاني حجي وزير في سجن باغرام في عام 2002. وأكد لال غول، رئيس منظمة حقوق الإنسان في أفغانستان، أن حجي وزير «ليس قائداً أو عضواً في تنظيم القاعدة وطالبان، وإنما مجرد رجل أعمال».
بدورها، أكدت تينا مونشيبور فوستر، مديرة شبكة العدالة الدولية التي تتولى الدفاع عن حقوق سجناء باغرام الذين يتراوح عددهم بين 600 و 700 سجين دون تهمة، أكدت أن «قرار المحكمة الأمريكية برفض حق حجي وزير في الالتماس، قد استند فقط إلى كونه مواطناً أفغانياً».
وطالبت الرئيس أوباما بالعمل على تغيير سياسات الإدارة السابقة «فلو أرادت إدارة أوباما حقاً أن تعيد للولايات المتحدة سمعتها الأخلاقية، لتوجب عليها أن تفعل ما يتجاوز تصريحات النوايا في إغلاق معتقل غوانتانامو. بل على أوباما أن يضع نظام عدالة منصف وفعال، لينطبق على كافة المواطنين الذين احتجزتهم الولايات المتحدة ووضعتهم تحت رقابتها، بغض النظر عن موقع المعتقلات في العالم».
من ناحيتها جزمت باربارا اولشانسكي المسؤولة بشبكة العدالة الدولية بأنه «فقط بعدما نتوقف (الولايات المتحدة) عن إنكار أدنى حقوق المواطنين الأفغان في محاكمتهم، عندئذ سيكون في وسعنا أن نتحدث عن عدالة وتعاون».
وعلقت على رفض القضاء الأمريكي النظر في التماس المواطن الأفغاني السجين لأنه أفغاني، مؤكدة أنه لا يمكن أن «يعاني مواطنون أبرياء في السجون لمجرد أنهم مواطنين أفغان. من واجب الإدارة الأمريكية أن تضمن الحقوق الأساسية لكل من تقرر اعتقاله وبغض النظر عن أي اعتبارات عنصرية أو عرقية أو دينية، وفي مقدورها أن تفعل ذلك».
وكانت القوات الأمريكية قد أسست معتقل باغرام في عام 2001 بعد غزوها أفغانستان. وفي عام 2005، وعلى ضوء شهادات موثقة عن ممارسات التعذيب والقتل و«الإخفاء» بحق سجناء المعتقل العسكري الأمريكي، سعت الولايات المتحدة لإحالته إلى السلطات الأفغانية.
لكن سلسلة من الثغرات القانونية والأخطاء الإدارية حالت دون ذلك، وما زال معتقل باغرام يقع تحت الرقابة العسكرية الأمريكية، فيما تواصل اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر الدولي تقديم الشكاوى عن استمرار انتهاك حقوق الإنسان فيه.
وتفيد تقارير الصليب الأحمر الدولي عن اكتظاظ المعتقل بالسجناء في أحوال شديدة العسر، والغموض المحيط بالأسس القانونية لاعتقالهم، وعزل المعتقلين لأسابيع وحتى لشهور كاملة، وغيرها من الممارسات التي تخرق اتفاقيات جنيف.

معلومات إضافية

العدد رقم:
412