الرئيس الـمُنتخب إيفو موراليس من منزله المتواضع: بوليفيا الجديدة هي العدالة.. هي المساواة

أجرت محطة الجزيرة الفضائية بتاريخ 26/12/2005 حواراً مطولاً مع رئيس بوليفيا المُنتخب إيفو موراليس في منزله المتواضع وسط العاصمة البوليفية لاباز، جرى فيه الحديث عن مستقبل بوليفيا السياسي والاجتماعي والاقتصادي..

■ المذيعة: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، قبل ساعات فقط تأكد فوز المرشح الرئاسي إيفو موراليس في انتخابات بوليفيا الرئاسية، فوزا تاريخيا فهي المرة الأولى التي يفوز فيها مرشح رئاسي بأكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات. السيد موراليس أهلا بكم على شاشة قناة الجزيرة، نهنئكم بفوزكم في الانتخابات.

■■ إيفو موراليس رئيس بوليفيا المُنتخب: شكرا على اهتمامكم، يسرني أن أكون معكم لكي أعبر عن فرحتنا بالفوز الكبير للشعب البوليفي في هذه الانتخابات الوطنية.

■ أنتم من السكان الأصليين لبوليفيا، سبق وعملتم كمزارع للكوكا وبائع خبز وعامل بناء وحتى موسيقي وتنتمون إلى أغلبية ظلت دائما مهمشة ومستبعدة من الحياة السياسية، كيف أصبح إيفو موراليس أول رئيس من السكان الأصليين في بوليفيا؟

■■ نحن السكان الأصليين في أميركا اللاتينية وخاصة في بوليفيا تعرضنا للإهمال والتهميش والإقصاء والكراهية لكن منذ الأزل ناضل أجدادنا من أجل الأرض وعندما استعدنا الأرض تحول النضال إلى استعادة كل الموارد الطبيعية الموجودة على أراضينا من أجل الدولة البوليفية ومن أجل الشعب البوليفي، نحن هنا نصنع التاريخ بعد فوزنا بأكثر من 50% من الأصوات، هذا لم يحصل من قبل في تاريخ بوليفيا، دعيني أقل لك إن الرئيس ايفو اعتبارا من العام المقبل سوف يدير شؤون بوليفيا من خلال طاعة كاملة لرغبات الشعب البوليفي.

■ هل توقعتم هذا الفوز الكبير؟ أذكر أن استطلاعات الرأي أعطتكم في الأيام الأخيرة نسبة قصوى كانت أقل بكثير من النسبة التي وصلتم إليها.

■■ الحقيقة أننا لم نتوقع ذلك مع أننا لم نصدق أبدا استطلاعات الرأي، على أية حال فهي أعطتنا كحد أقصى 36% أو 37% وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2002 أعطتنا استطلاعات الرأي حد أقصى قدره 8% لكننا حصلنا على أكثر من 20% وهذه المرة أننا سنحصل على 36% فتجاوزنا الـ 50% لذا يجب دائما إضافة نسبة معينة إلى استطلاعات الرأي.

■ هل هنأكم كثير من الزعماء بفوزكم؟

■■ نعم اتصل بي شافيز رئيس فنزويلا وكرشنير رئيس الأرجنتين وتوليدو رئيس البيرو وسباتيرو من أسبانيا وممثلو «لولا» رئيس البرازيل وسفارات عديدة ومنظمات دولية كثيرة، أنا مسرور جدا لأنني أمثل قوة الشعب والسكان الأصليين وحزب الحركة نحو الاشتراكية، الكثيرون قالوا إذا أصبح إيفو رئيسا فسوف يُفرَض عليه حصار اقتصادي لكني أرى أن ذلك ليس صحيحا فقد وصلتني منذ الآن عروض من قوى سياسية عديدة وزعماء دول وحكومات لمساعدة بوليفيا في القضاء على الفقر والتهميش وأعتقد أنه بمساعدة المجتمع الدولي يمكن لنا أن نحل هذه المشاكل.

طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة

 ■ أي تهنئة من الولايات المتحدة؟

■■ نعم من بعض الحركات الشعبية من الشبان، كنت مسرورا جدا باتصالهم لأننا نحظى بدعم الشعب الأمريكي لكن ربما ليس بدعم الحكومة، إذا كانت الحكومة الأمريكية ديمقراطية حقا فينبغي عليها أن تحترم هذه الرغبة من شعبها في السيادة، نحن ندعو إلى الحوار لكننا في الوقت ذاته لن نقبل بعلاقات ثنائية أو متعددة الأطراف إذا كانت مشروطة أو مبنية على الابتزاز أو التبعية، نحن شعب يتمتع بالسلطة وبعزة كبيرة وهذا الزمن زمننا وسوف نعيد الكرامة إلى كل السكان الأصليين ليس في بوليفيا وحدها بل في كل أرجاء أميركا اللاتينية.

■ فوزكم يقلق البيت الأبيض، لماذا؟

■■ ليس بالجديد بل هو شيء دائم، لقد اتهموني بأنني مجرم على لسان ذاك الذي يدعى نوريجا وغيره ومؤخرا على لسان «كوندولينسيا».. السيدة تعازي، أقصد كوندوليزا طبعا، هم يحاولون معاقبتي وتقديمي على أنني شرير، البيت الأبيض وجه جميع الاتهامات، مهرب مخدرات، قاتل، إرهابي..

■ لكن لماذا؟

■■ لأننا السكان الأصليين نسير نحو الأمام لتحرير أنفسنا، وعندما نمارس ضغوطاً على نظم رأسمالية لا تحل أي مشاكل في الحياة والإنسانية ومشاكل أغلب الناس وعندما تكون لدينا ثماني خطط للدفاع عن الحياة والحفاظ على الإنسانية فإن هذه متناقضات أيديولوجية وبراغماتية وثقافية بالنسبة لهم، لذا فإن الشعوب عندما تنهض يحاولون معاقبتها، لكن هذه التصريحات والمحاولات لتقديمنا على أننا أشرار كان أفضل ما خدمنا في حملتنا الانتخابية لأن الشعب يعرف ما يقال ليس الحقيقة وأنني لست مهرب مخدرات ولست قاتلاً وليس هناك إرهاب، لذا أعتقد أنه من الأفضل أن يستمروا في تصريحاتهم هذه لأن ذلك أفضل من صمتهم، هم أنفسهم في الماضي قتلونا بالرصاص والآن يحاولون قتلنا بالأكاذيب والحرب القذرة لكنهم يفشلون.

■ إلى جانب التصريحات ضد شخصكم هل حاولت الولايات المتحدة التأثير على الانتخابات؟

■■ في كل مرة.. أذكر أنهم قالوا مرة إنه إذا لم يصادق البرلمان على اتفاقية تمنح المواطنين الأمريكيين الحصانة فإنهم سيقطعون المساعدات عن بوليفيا.. هذا تهديد، حياة البوليفيين لا يمكن أن تثمن، لا يمكن أن نوافق على السماح لهم بقتلنا كما يحلو لهم دون عقاب مقابل عدم قطعهم المساعدات المالية عنا وكأن لدى الأمريكيين إذناً يصرح لهم بالقتل.. هذا لا يناسبنا، ثم قالوا إذا غيرنا سياستنا بخصوص زراعة نبتة الكوكا فيمكن لبوليفيا أن تعاني.. هذا تهديد آخر، الأسبوع الماضي ظهر في بيان لهم أنه إذا فاز إيفو موراليس فسينجم نزاع في البلاد، لماذا؟ لأن موظفي السفارة الأمريكية يمكن أن يعيدوا النظر في سياساتهم.. تهديد آخر، لحسن الحظ إن الشعب تغلب على ذلك الخوف القديم من مثل هذه التهديدات.

■ وهل لدى الولايات المتحدة الكثير من العملاء البوليفيين.

■■ بالإضافة إلى العملاء البوليفيين وعملاء الاستخبارات هناك قاعدة عسكرية أمريكية فيها رجال مسلحون يرتدون بزتهم العسكرية وترافقهم الشرطة الوطنية في تحركاتهم، الآن يترتب على جيشنا إعادة الكرامة إلى شرطتنا.

■ هنا في بوليفيا توجد قاعدة عسكرية أمريكية؟

■■ نعم في تشاباري وبالتحديد في تشيموري يتجولون هناك مسلحين وببزتهم العسكرية.

■ وماذا ستفعلون حيال ذلك؟

■■ في جميع الأحوال على الحكومة الأمريكية أن تحترم دستور بلادنا، فالسفارة شيء ورجال مسلحون في شوارعنا شيء آخر، هذا أمر يجب وضع حد له.

■ علاقتكم مع الولايات المتحدة كيف ستكون؟ متوترة أليس كذلك؟ هل أنتم مستعدون لها؟ نحن نتحدث عن قوة عظمى، عن أقوى دولة في العالم، ألا يهمكم أن تكون لكم علاقات مع البيت الأبيض؟

■■ سيكون بلداً يسيطر على الاقتصاد الدولي لكنه ليس بلداً لديه اكتفاء ذاتي، دائماً بحجة السيطرة على تجارة المخدرات يريدون السيطرة على النفط في أميركا اللاتينية وتحويلها إلى باحته الخلفية، إن كان بحجة الحروب الوقائية أو البحث عن أسلحة دمار شامل يتدخل عسكرياً في العراق فهذه تبقى مجرد حجج، هم يريدون الاستمرار في الهيمنة على العالم من خلال استنزاف ثرواته، أعتقد أن الوقت حان لكي تدافع جميع البلدان في أسيا، في الشرق الأوسط، في أوربا وهنا في بوليفيا وأميركا اللاتينية عن ثرواتها الطبيعية.

■ الولايات المتحدة تقول إنكم تنتجون الكوكايين في بوليفيا وتقول إن دفاعكم عن مزارعي الكوكا يؤدي إلى زيادة إنتاج الكوكايين.

■■ إذا كان هناك إنتاج للكوكايين فذلك لأن هناك سوق له، لو لم يكن هناك طلب فلن تتحول ورقة كوكا واحدة إلى كوكايين، لماذا لا يوقفون الطلب والسوق؟ وهكذا لن تذهب الكوكا إلى أي سوق غير شرعي، ليست لدينا ثقافة الكوكايين ولا ثقافة تهريب المخدرات.

■ لكن هناك إنتاج للكوكايين في بوليفيا، أنتم تعترفون بذلك؟

■■ هناك مشكلة لكن ورقة الكوكا شيء والكوكايين شيء آخر، لكنني أكرر إذا كانت ورقة الكوكا تخرج عن مسارها الطبيعي لتؤخذ من سوق شرعي إلى سوق غير شرعي فذلك لأن هناك طلباً في ذلك السوق.

■ وما هو موقف إيفو موراليس من الحرب أو ما تسمى الحرب ضد الإرهاب التي كثيرا ما تُستخدم هذه الأيام كحجة لتخدم مصالح معينة؟

■■ الإرهابي الوحيد الذي أعرفه هو بوش لتدخلاته العسكرية مثل التدخل العسكري في العراق، هذا هو إرهاب الدولة، إذا كانت الشعوب قد نهضت لتغيير تاريخنا ولتغيير بوليفيا ولتغيير قارتنا الأمريكية فذلك للمطالبة بحقوقنا واستعادتها، هناك فرق بين نضال الشعوب وما يفعله الإرهابيون، اليوم في بوليفيا وفى أميركا اللاتينية لم تعد الشعوب هي التي ترفع السلاح على الإمبريالية، إنها الإمبريالية التي ترفع السلاح ضد الشعوب من خلال تدخلات عسكرية وقواعد عسكرية، هذا هو الإرهاب بعينه، إنه إرهاب الدولة.

■ أنتم تتحدثون بجرأة عن الرئيس بوش، ألا تخافون أن يحاول اغتيالكم؟

■■ دون شك هذا ضمن خططه، أنا ليس لدي حراس شخصيون، نظام الحراسة الذي اتبعه يقبع في أيدي ثمانية ملايين بوليفي والله وطبيعتي الأم وأرضنا الخيرة، مَن لا يؤذي أحدا لا يخشى شيئا، أما مَن يمشي ومعه حراسه الشخصيون فذلك لأنه خائف لأنه يعرف أنه أذى الشعب.

■ خلال عمليات التصويت اشتكى بعض الناخبين من صعوبات جمة منها أن بعضهم حُرم من الإدلاء بصوته هل خسرتم أصواتا كثيرة بسبب ذلك وهل تعتقدون بأن ذلك كان مدبرا لاستهدافكم؟

■■ هذه انتخابات مدهشة حقا، قرابة مليون بوليفي من أصل ثمانية ملايين ناخب مُنعوا من التصويت بعد أن أُزيلت أسماؤهم من اللوائح الانتخابية، أنا أعتقد أن البعض ممن حُرِموا من حق التصويت وربما عدد كبير منهم من أبناء الطبقة العاملة الذين يؤيدوننا، مَن يدري كم كان عددهم، أنا مقتنع بأن المحكمة الوطنية الانتخابية كانت وراء ذلك، إنهم من بقايا القالب الاقتصادي النيوليبرالي والأحزاب النيوليبرالية فهي أحزاب تخضع للإمبريالية وتخدم مصالحها ولهذا تحاول تخريب الديمقراطية، لقد ارتكبوا جريمة بحق الديمقراطية ولولا ذلك مَن يدري كان يمكن أن نحصل على أكثر من 60% من الأصوات بكثير.

توجهات حكومة موراليس

 ■ ما هي أولويات حكومة إيفو موراليس؟

■■ كما قلت لك قبل قليل.. تغيير تاريخنا هو أولوياتنا وهذا يعني تأسيس بوليفيا من جديد من خلال إعداد دستور جديد لكي ننهي إلى الأبد الحالة التي ورثناها من المستعمر، مثلاً فى النظام القضائي الحالي لا يوجد قاض واحد اسمه من أسمائنا.. من أسماء قوميات السكان الأصليين وفى الجيش نجد أنه ضمن ضباط وجنرالات القوات المسلحة لا يوجد أحد منا أيضاً ولا حتى من أكبر مجموعاتنا السكانية، هذه هي حالتنا الاستعمارية الراهنة ويجب أن تتغير، أما في الاقتصاد فنحن على قناعة تامة بأن الأسس الجديدة للنظام الاقتصادي الجديد في بوليفيا الجديدة تقوم على استغلال مواردنا الطبيعية لمصلحتنا إذ من غير الطبيعي أن تكون مواردنا المعدنية والغابية والغاز الطبيعي والمحروقات مخصصة ومسلمة للغير ومعروضة للبيع فيما يشبه المزاد العلني، يجب أن تعود إلى أيدي الدولة البوليفية، هذه ثروات أجدادنا القدامى زعماء السكان الأصليين منذ أكثر من خمسمائة عام وسوف نستعيدها.

■ كيف ستحققون ذلك؟ هل ستؤممون قطاع الطاقة بأكمله؟

■■ نعم سوف نؤمم ما له علاقة بالثروات الطبيعية، سوف نمارس هذا الحق فهو حقنا نحن السكان الأصليين لأننا أصحاب هذه الأراضي الخيرة ومسؤوليتنا هي رعايتها.

■ وماذا ستفعلون بالشركات الأجنبية الموجودة هنا مثل ريبسول، إكسون توتال؟

■■ لن نصادر ممتلكاتها ولا التكنولوجيا الموجودة لديها، إذا كانت هذه الشركات ترغب بأن تكون شريكة لنا فأهلاً وسهلاً بها لكن وفق قواعد جديدة، بإمكانها أن تحقق أرباحاً لكن بشكل معقول وليس على أساس نهب كل شيء، عليها اليوم أن تفهم أن الدولة هي المالك الشرعي والقانوني لكل الموارد الطبيعية.

■ هل لديكم خطة تضمن وصول عائدات التأميم إلى الفقراء؟ هل ستعتمدون مثلاً برامج اجتماعية مثل تلك الموجودة في فنزويلا؟

■■ بالطبع، نحن لا نريد استعادة السيطرة على مواردنا الطبيعية دون هدف، فنحن لا نريد لبوليفيا أن تبقي بلداً مصدرة للمواد الخام فحسب لأن هذا يعني استمرارا لاستنزاف ثرواتنا، سنؤمم المؤسسات وينبغي أن تسَخر العائدات لمحاربة الأمية ونشر التعليم وبناء المساكن وسيؤدي استغلال مواردنا الطبيعية واستخدامها لبدء التصنيع إلى خلق فرص عمل كثيرة في البلاد.

■ بعض رجال الأعمال عبروا لي عن مخاوفهم من أن تحول حكومة إيفو موراليس البلاد إلى بلاد شيوعية فلا تستطيع الطبقة الوسطى جني الأرباح كما كانت تفعل حتى الآن، فتفرض قيوداً على صرف العمولات وما إلى ذلك، هل هذه المخاوف مبررة؟ هل من داع لقلق القطاع الخاص؟

■■ أودك أن تعرفي أننا في بوليفيا لا نتمتع بتنوع عرقي فقط بل أيضا بتنوع اقتصادي، نحن نريد الحفاظ عليه وليس محوه، مَن يخافون أو يطرقون ناقوس الخطر مخطؤون، فهناك في إطار الحرب القادرة محاولة لإخافة البعض، على أية حال فإن على جميع القطاعات أن تحترم واجباتها وتحصل على حقوقها ولا يمكن لأحد أن يخرج عن الدستور.

■ بوليفيا لديها احتياطي من الغاز يُعتبر من الأكبر في القارة وهي تنتج النفط أيضا، هناك اليوم عدة مشاريع في القارة تأتي في إطار السعي للتكامل في القارة مثل مد أنبوب غاز من شمالها إلى جنوبها مرورا ببلادكم، ما هي مشاريعكم في هذا الصدد؟

■■ أولا تقع على عاتقنا مهمة استعادة السيطرة على قطاع الغاز وثانيا نحتاج إلى شركاء وليس أسياداً، أنا أتفق مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فيما يتعلق بإنشاء مجموعة شركات تضم كل شركات النفط الحكومية في القارة لكي نعمل معا على مشاريع تحل مشاكل القارة وأنا مقتنع تماما بأننا هنا في أميركا اللاتينية إذا استطعنا استعادة مواردنا واستغلالها فسوف نعيش أفضل مما لو اعتمدنا على الولايات المتحدة أو على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

■ هل سيكون هناك تقارب من نوع خاص بين حكومة بوليفيا وحكومتي فنزويلا وكوبا في ظل الحركة اليسارية السائدة في القارة؟

■■ لدينا علاقات وثيقة جدا مع حركات النضال الاجتماعي ولن يكون لدينا تقارب مع حكومتي شافيز وفيديل كاسترو فقط وإنما أيضا مع حكومات دول أخرى في القارة وفي آسيا وأوروبا وحتى الولايات المتحدة شرط احترام هذه الدول لسيادتنا ولحقنا في تقرير المصير.

■ هل تلقيتم أي مساعدات من بعض هذه الحكومات خلال حملتكم الانتخابية؟

■■ من أي نوع؟

■ مثلا مساعدات مالية أو دعم أيدلوجي أو دعم مشاريع أو من أي نوع آخر.. يمكن أن يأتي الدعم عن طريق مدح مشروعكم علنا مثلا؟

■■ لم نحصل على أي دعم مالي من أحد إطلاقا لكننا استمعنا إلى تصريحات من لولا وكرشنير وبعض السفراء، هناك أيضا سفراء آخرون كانوا يحاولون إلحاق الضرر بنا، هذا طبيعي الكل يعبر عن رأيه أحيانا بكل حرية في العلن وأحيانا في السر.

مستقبل العلاقات مع المنطقة العربية

 ■ ما هو موقف حكومتكم من القضايا العربية خاصة العراق وفلسطين؟

■■ منذ البداية نحن ندين الحرب على العراق وأنا أحيي رئيس الحكومة الإسبانية سباتيرو لأنه سحب قوات بلاده من العراق، نحن نطلب من الولايات المتحدة أن تفعل المثل فهذا هو السبيل الوحيد لإنهاء المجازر وإنهاء غزو عسكري وحشي ولا إنساني. بالنسبة للقضية الفلسطينية أنا أشعر بالأسف لوجود دولة أو بلد أو حكومة تمثل الحكومة الأمريكية وهي إسرائيل.. من المهم أن يغير الشعب الإسرائيلي من عقليته ومبادئه، إنهم أداة تدخل ونحن من كل مناطق العالم ومن كل قاراته نقول جميعا إننا ندافع عن سيادة الشعوب وكرامتها وأنا سأناضل اعتبارا من الشهر القادم كرئيس لبوليفيا ليس ضد النيولبرالية فحسب بل أيضا ضد الإمبريالية.

■ كيف هي العلاقات بين الدول العربية وبوليفيا؟ كما قلت لكم سابقا كان من الصعب جدا بالنسبة لي كعربية الحصول على فيزا لدخول بلادكم، قيل لي إنه لا توجد علاقات دبلوماسية؟

■■ مع الأسف العلاقات هي علاقات مهمشة جدا أو مهملة إذا صح القول، لدينا رغبة كبيرة في استتباب علاقات تجارية ودبلوماسية أيضا مع العالم العربي، مع الشرق الأوسط وبما أننا ننتمي إلى ثقافة الحوار فيمكن وضع آليات لتشجيع الحوار التجاري بيننا وسوف نقوم بكل ذلك دون شك.

■ بوليفيا الجديدة، كيف تصفونها بكلمات معدودة؟

 

■■ بوليفيا الجديدة هي العدالة.. هي المساواة فسوف نناضل لتحقيق السلام والعدالة الاجتماعية معاً.