_
التونسيون في انتظار الانتخابات الرئاسية

التونسيون في انتظار الانتخابات الرئاسية

قامت الأحزاب السياسية في تونس، منذ إعلانها الموافقة على إقرار قانون انتخابي جديد في شهر أيار الماضي، بحلِّ نقاط الخلاف عبر جلسات تفاوضية، تم الإعلان في آخرها عن مواعيد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

حددت «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» الموعد النهائي لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وقام «المجلس الوطني التأسيسي» بالمصادقة على مقترح اللجنة في 25 حزيران الماضي، ليكون موعد الانتخابات البرلمانية في 23تشرين الأول القادم، وموعد الانتخابات الرئاسية بدورته الأولى في 26 تشرين الثاني، والثانية في 26 كانون الأول.

«النهضة» تناور.. وتياران على الساحة

يرجح عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية بـ13إلى 15 مرشحاً، يشترط حسب الفصل 38 من قانون الانتخاب التونسي أن تتم تزكيتهم من قبل عشرة أعضاء من البرلمان التونسي أومن قبل40 من رؤساء البلديات أو تأييد عشرة آلاف من الناخبين المسجلين. ويعتمد كل من حركة «النهضة» وحلفائها على تزكية عشرة نواب لتقديم مرشحيهم، بسبب تواجد ممثلين لهم ضمن المجلس التأسيسي، في حين تعتمد بقية الأحزاب على مسألة التحالفات وتمثيلها على الأرض من قبل رؤساء المجالس المحلية والتأييد الشعبي لها، ويتميز مرشح جبهة «الإنقاذ الشعبية»، حمة الهمامي، بأعلى نسبة تأييد من هذا الشكل، حيث يكسب تأييد أحزاب الجبهة والنقابات العمالية والمهنية بأوسع فئاتها.

تقسم الخارطة السياسية المشهد التونسي إلى تيارين رئيسيين: الأول وهو تيار تتزعمه حركة «النهضة»، يعتمد على تمثيله في المجلس التأسيسي وتأييد الغرب له، ذهب مجبراً إلى الانتخابات، في «مناورة ديمقراطية جديدة» بعد فشله بإدارة البلاد خلال ثلاث سنوات من الحكم، والثاني التيار اليساري بكافة تحالفاته، يركز على القضايا الاقتصادية الاجتماعية والمطلبية التي كانت سبب انطلاق الحركة الشعبية التونسية، ويتميز بقاعدة شعبية واسعة تمثل مركز ثقل الحركة السياسية على الأرض.

في أي جو تجري الانتخابات؟

من جانب آخر، تشهد مناطق عدة في تونس حركة احتجاج واسعة نتيجة للتهميش المستمر والتردي الاقتصادي، حيث هدَّد عمال مناجم منطقة سيدي بوزيد وصفاقس بالزحف باتجاه العاصمة في حال استمرت سياسة التهميش والتجويع من قبل الحكومة الانتقالية، في حين شهدت منطقة الصخيرة مواجهات بين محتجين ورجال الأمن، أسفرت عن ست إصابات واعتقالات واسعة بين صفوف المحتجين، بسبب التراجع عن انتداب (توظيف) أبناء المنطقة في إحدى الشركات المنتجة للأسمدة. وقد استمرت في اليوم التالي المسيرات وسط حالة شديدة من الاحتقان.

إثر هذه التطورات أعلنت نقابات العمال لوسائل الإعلام، على لسان محمد الشيباني العزم على شن إضراب في أوائل الشهر الجاري، مالم يتم حل القضية لمصلحة المتظاهرين. مندداً بسلوك قوات الأمن، ومعلناً أن الإضراب سيشمل كافة المنشآت الصناعية في المنطقة.