_

عرض العناصر حسب علامة : فلاحين

تهميش مقصود لأراضٍ زراعية هامة؟! أهالي ريف منبج يشكون إهمال وتجاهل الحكومة لتنمية منطقتهم

شكا أهالي القرى المترامية الأطراف في ريف منطقة منبج لـ«قاسيون» إهمال الحكومة وتجاهلها لهذه المنطقة الهامة، التي كانت يوماً سنداً وداعماً للاقتصاد الوطني بمساهمتها بزراعة القطن والقمح والشوندر السكري، ولكن هذه المنطقة تعاني الآن، كما يعاني الريف السوري بمجمله من الجفاف وتغير المناخ، يضاف إليه إهمال الحكومة للمشاريع التنموية التي قد تكون بديلاً هاماً عن قصور المطر، وهذا يؤدي إلى خسارة جزء هام من منتوجاتنا الزراعية الاستراتيجية التي تساهم بدورها في تأمين وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي.

من مسؤول إلى آخر.. فلاّحو بصرصر ضحيّة المسح العقاريّ!

لمهزلة الإدارية تستمر في بلد أضحت ثقافته ثقافة (مسح)!! من مسح اجتماعيّ إلى مسح سكّانيّ وزراعيّ وعقاريّ وصولاً إلى مسح الجوخ وغيره... حتّى يخال المرء أنّه في ورشة عمّال نظافة.. ويبقى المواطن هو الضّحيّة ودافع أثمان هذه المسوح الجائرة الّتي باتت نتائجها مسوخاً تقضّ مضاجع البسطاء والمعتاشين بقوت يومهم... وإليكم قصّة فلاّحي قرية بصرصر مع المسح العقاريّ الّتي باتت قضيّة حقّ واحترام لأناس نذروا حياتهم في سبيل الأرض وتقديم أشهى إنتاجها للوطن:

قبل أن تبدأ الحكومة الجديدة عملها..

ماذا قدم السابقون للفلاح السوري، وما هي إمكانات القادمين لإنقاذ واقع الزراعة؟

إن الحديث عن واقع الزراعة مؤلم بشدة، يبدأ من هجرة عدد كبير من الفلاحين من قراهم وابتعادهم عن حقولهم ليتشردوا في المدن الكبرى، ولا ينتهي عند ضياع وتبديد معظم أمن الوطن الغذائي، مروراً بعشرات التفاصيل التي أنهكت الزراعة، بما فيها رفع الدعم الزراعي بجميع أشكاله، والجدل حول أصناف زراعية لم تحقق النجاح المنشود ومع ذلك تم اعتمادها في خطط زراعية والعدول عنها في خطط أخرى لعدم جدواها الاقتصادية، وضرب غالبية المحاصيل الإستراتيجية، واستنزاف الثروة الحيوانية، وتجفيف البحيرات الجوفية...إلخ..

للتاجر 6 أضعاف المزارع.. 12 ضعف العمل المأجور



إذا كان دونم الحمضيات ينتج ثماراً بمقدار 4 طن، ويحصل المزارعون مقابلها على  140 ألف ل.س، يدفعها التجار، ويحصل المزارعون منها على دخل صافي 40 ألف ل.س،
فإن هذه الثمار يبيعها التجار إلى سوق المفرق، وتصل للمستهلك بسعر وسطي: 125 ل.س/ للكغ.
أي يباع إنتاج الدونم بسوق الاستهلاك النهائية بمقدار: 500 ألف ل.س.
تحصل حلقتا تجار الجملة والتجزئة منها على  قرابة 300 ألف ل.س، بعد اقتطاع 140 ألف ل.س تدفع للمزارع، وقرابة 60 ألف أجور نقل وتخزين، محسوبة كنسبة 10% من البيع.
وبناء عليه فإن الدخول توزع بين العمال الزراعيين، والمزارعين، وتجار الجملة والتجزئة بالشكل التالي:



أي أن دخل التجار: أكثر من 6 أضعاف دخل المزارع، وأكثر من 12 ضعف دخل العمال الزراعيين .
عمليات زراعة الأراضي الزراعية بالحمضيات، يتحمل تكاليفها، ومخاطر خسائرها المزارع، وأعباء إنتاجها الرئيسية العمل الزراعي، سواء المأجور، أو عمل المزارع ذاته، تحصل خدمات البيع والنقل بالجملة والتجزئة على النسبة الأكبر من الدخل الزراعي. أما الدولة فتشارك بنسبة فقط من تكاليف السماد، وتحمّل المزارع تكاليف إضافية برفع أسعار السماد، وتحصل قوى الفساد والسوق السوداء على جزء من الدخل عن طريق تفتح طريق سرب السماد الموزع، من الفساد للسوق، عوضاً عن طريق من الدولة للمزارع.
تصحيح التشوه
إن كل بحث في قطاع الزراعة يعيدنا إلى المكان الأول، فقطاع الزراعة لا يستطيع الاستمرار في ظروف الأزمة أو غيرها بلا دعم حكومي، لتصحيح التشوه الكبير في توزيع الدخل، حيث تضمن حلقات التجارة الحصول على جزء كبير من الدخل، وتتحمل المزارع الصغيرة جزءاً كبيراً من الخسائر، والتكاليف الكبرى، والدخول المتأرجحة التي لا تسمح بضمان تجديد الإنتاج الزراعي، وتؤدي إلى التراجع التدريجي. أما العمال الزراعيون فهم الحلقة الأضعف التي تعمل عملاً موسمياً بأجور متدنية، ولا تتمتع بأي تنظيم أو حدود لأجورها التي تفرضها سوق الطلب والعرض.
فالدولة مهمتها، أن تخفض تكاليف المستلزمات، وتنظم مستويات أجور العمل الزراعي، وأن  تعوض هذه التكاليف من عوائد مساهمتها بتصريف وبيع المنتجات، فتقلص أرباح التجارة، وتضمن مستوى دخول مناسبة للمنتجين، واستمرارية وتطور للقطاع.

ماذا يريد مزارعو الساحل من الحكومة الجديدة؟

رحلت الحكومة السابقة غير مأسوف عليها، وسط إجماع شعبي على أنها أكثر الحكومات فشلاً في علاج الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري، ويشهد على ذلك ازدياد معدلات الفقر والبطالة بشكل مخيف، مقابل دعم حفنة من الرأسماليين والطفيليين على حساب الغالبية الساحقة من الشعب، وهي المسؤولة بسياستها عن إفقار غالبية الشعب السوري، وخاصة الفلاحين، الشريحة الاجتماعية الأكثر تضرراً ومعاناة للظلم جراء سياسات الحكومة التي كانت منحازة لمصلحة القلة المتنفذة. هذه السياسات التي جعلت أعداداً كبيرة من أهالي الريف يهاجرون إلى المدينة طلباً للعمل، وهي التي أوصلت الأمن الغذائي لحافة الهاوية، خاصة وأن هذا الأمن الغذائي هو سلاحنا الأقوى في استقلالية القرار الوطني لموقفنا المقاوم.

مجرد أحلام فلاحية يبددها صياح الديكة..

وجه فلاحو ريف طرطوس في يوم من الأيام، تحية إلى الحكومة «الرشيدة» التي أخذت على عاتقها حماية المنتج الوطني والمستهلك الوطني، ولم تكتف بذلك، بل اتجهت بأنظارها إلى حماية المزارع العربي إيماناً منها بالعمل العربي المشترك..

مؤتمر فلاحي طرطوس.. الأقوال والأفعال..

برز في مؤتمر اتحاد فلاحي طرطوس الذي انعقد بتاريخ 13/2/2011 تحت شعار (عندما يكون الفلاح بخير يكون الوطن بخير).. جملة من المظاهر التي لا تبشر بالخير، لعل أهمها التأخر في حضور القيادات الفلاحية، 

رئاسة الوزراء تقرر.. المديونية لن تعيق تزويد الفلاحين بمستلزمات الإنتاج

أكد د. محمد الحسين وزير المالية أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 5364 تاريخ 7/11/2010  المتضمن تمويل الفلاحين بمستلزمات الإنتاج الزراعي من المصرف الزراعي بغض النظر عن المديونية المستحقة الأداء للمصرف.. وذلك للموسم الزراعي الشتوي 2010/2011 (حبوب).. وأوضح الحسين أن هذا القرار يأتي كمساعدة من الحكومة للفلاحين في ظل الظروف التي أصابت موسمي القمح والقطن لهذا العام.. وأن هذا القرار تم تعميمه وتعليماته التنفيذية للعمل بموجبه فوراً..

أحجية التفاح: تدني السعر للفلاح وارتفاع أسعار السوق

بعيداً عن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بكل أشكالها وألوانها بعد موجة الحر التي قضت على الخضار، إضافة إلى تلاعب التجار بكميات العرض والطلب )الذي زاد الطين بلة( تأتي أسعار مبيع التفاح المتدنية بشكل لا يوصف، إذ بلغ سعر الكيلو الواحد خمس ليرات وسطياً، وتجدر الإشارة هنا أن هذا هو السعر الذي يبيع به الفلاح، لكن المواطن يشتري الكيلو الواحد بشكل وسطي بخمس وعشرين ليرة سورية، والمسؤول عن هذا التناقض هو الاحتكار التجاري لكميات كبيرة من التفاح وخزنها في البرادات دون قيد أو رقيب فيتحكم التاجر بقانون العرض والطلب، فيرفع السعر ويخفضه طبقاً لمصالحه، ويأتي ذلك في غياب دور الرقابة وخصوصاً مديرية حماية المستهلك في وزارة الأقتصاد والتجارة.

فلاحو الرقة على شفير الجوع!

لحقت أضرار هائلة بالزراعة والمزارعين في المحافظات كافة في المواسم القليلة الماضية، ولم يسلم محصول من أي نوع إلا ما ندر، تارة بسبب المناخ والجفاف والأوبئة، ومعظم الأحيان بسبب السياسات الزراعية التي ما انفكت تفتك بالزراعة وتدفع بالعاملين بها إلى شفير الجوع والعوز.

 وفي الموسم الحالي أصيب موسم القطن في معظم المحافظات، وخصوصاً في محافظة الرقة،  بالدودة الشوكية، كما لم يسلم من العوامل الجوية، وإذا أضفنا إلى ذلك سوء البذار لاكتملت اللوحة، وتم إدراك مدى الضرر الفادح الذي أصاب الفلاحين، والمشكلة أن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد، بل سيأتي سريعاً هم الديون التي على الفلاحين دفعها للمصارف الزراعية ومتطلبات المعيشة المتزايدة وتفاقم الهموم كافة.