_

عرض العناصر حسب علامة : القطاع العام

الصناعات الهندسية تحتاج إلى إعادة هندسة أوضاعها؟

تمرُّ الصناعة السورية في القطّاعين الخاص والعام بلحظات حرجة وتعثر في الاستفادة القصوى من إمكاناتها التي تراكمت عبر عشرات السنين، والتي يجري التفريط بها على مذبح المشاريع السياحية وغيرها من المشاريع التي ناتجها العام ليس لمصلحة البلاد في عملية التنمية المطلوبة في هذه الأوقات العصيبة من عمر الأزمة الوطنية، التي لم تبقِ ولم تذر من مقومات الاقتصاد الحقيقي، ليس بفعل الحرب فقط، ولكن بفعل السياسات الاقتصادية ونموذجها الليبرالي الذي سعى ويسعى في كل لحظة إلى تحقيق أعلى معدلات من الربح وعلى حساب الاقتصاد الوطني برمته، وبالخصوص على حساب الصناعة الوطنية التي مخزونها كبير من الخبرة والإمكانات والقدرات لتجاوز أوضاعها التي وضعت فيها، وتمنعها من إعادة تدوير عجلة إنتاجها.

أول الرقص حنجلة؟!

وضعت خمسة شركات عامة ضمن خطط التصفية والتشاركية بشكل رسمي، وهي: (شركة بيرة بردى، شركة اليرموك للمعكرونة، شركة الشرق بحلب، شركة غراوي، كونسروة الميادين)، وذلك تحت عنوان تطوير الأداء وتحسينه، ومن أجل الاستمرار بالعملية الإنتاجية.

إصلاح القطاع الاقتصادي العام... ليس (سيرة مملة)

أصبحت أخبار لجان ومشاريع إصلاح القطاع العام الاقتصادي واحدة من أكثر الأخبار المحلية السورية رتابة وخواء... وبالمقابل، فإن الأفعال لا تبشّر بالخير. فعملياً (الإصلاحات) التي طالت القطاع الاقتصادي العامّ مؤخراً أتت على شكل تغييرات كبرى: إصلاح عبر المستثمرين بعقود مجحفة ومزايا كبيرة وحصيلة قليلة، كما في الفوسفات والإسمنت والمرفأ... 

إن القطاع العام الاقتصادي، هو كثافة دور الدولة القوي والذكي والمرن المطلوب في المرحلة القادمة، والذي يجب أن يقوم على أساس تجاوز تشوهات الماضي، والأهم على ضرورات المستقبل.

نحو التشاركية بسرعة سِرّ!

لم يقف تسارع الأداء الحكومي عند عنوان «إصلاح القطاع العام الاقتصادي»، وما رشح عن مضمون اجتماع لجنته خلال الأسبوع الماضي، فقد عقد «المجلس الأعلى للتشاركية» اجتماعه الثاني بداية هذا الأسبوع بتاريخ 26/10/2019، وبحسب الموقع الرسمي للحكومة، فقد حدد هذا الاجتماع «خطوات إنجاز مشاريع التشاركية بالتعاون مع القطاع الخاص»، ليظهر تكامل التوجه الحكومي المتسارع نحو الخصخصة.

تسارع الأداء التصفوي للقطاع العام الاقتصادي!

لأول مرة يتم تسجيل سرعة في الأداء الحكومي، فقد بدأت تهل علينا ملامح التوجهات الحقيقية للسياسات الحكومية بما يخص عنوان «إصلاح القطاع العام الاقتصادي»، الذي تم تشكيل لجنة خاصة به تحت اسم «اللجنة العليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي»، حيث عقدت هذه اللجنة أول اجتماعاتها الأسبوع الماضي، وتداولت بعض وسائل الإعلام مضمون محضر اجتماعها، الذي حمل في طياته الكثير مما يمكن، ويجب، التوقف عنده.

بذريعة «الإصلاح» تمرر الموبقات

»إصلاح القطاع العام الاقتصادي» عبارة مكررة منذ عقود، ويُعاد تكرارها أيضاً وأيضاً، وتُعقد من أجلها الاجتماعات، وتُشكل اللجان، وتُعد الدراسات، وتُقدم المقترحات، وتُصاغ مشاريع القرارات، بحيث يتم تسويقها وكأنها توجه حقيقي تعمل من أجله الحكومات المتعاقبة، بينما واقع الحال يقول بأن هذا القطاع يسجل كل يوم تراجعاً جديداً، وما زالت جملة صعوباته قائمة ومستمرة، والنتيجة، أن هذه العبارة بحد ذاتها أصابها الاهتلاك والاستهلاك كحاله تماماً.

«سار» تستنجد بحلول إسعافية

تعاني الشركة العامة لصناعة المنظفات الكيميائية (سار) من مجموعة من الصعوبات والمعيقات التي تحول دون إمكانية استعادة نشاطها واستكمال قيامها بمهامها، بعضها قديم وبعضها الآخر مستجد، برغم تكاتف الجهود من أجل إعادة إقلاع عملها بما تيسر من إمكانات محدودة متوفرة، حيث استطاعت من إعادة عجلة الإنتاج للكثير من الأصناف الخاصة بها، بل وإضافة أصناف جديدة أيضاً، برغم كل تداعيات سنوات الحرب والأزمة.

«القص واللصق» الحكومي سياسة أيضاً

استعرضت الحكومة عبر موقعها الرسمي بتاريخ 13/6/2019 رؤيتها حيال القطاع الصناعي والإنتاجي، تحت عنوان: «جردة حساب.. أكثر من 55 قراراً لدعم القطاع الصناعي والانتقال من العشوائية إلى التنظيم».

الصناعة في دوامة الخطط

القطاع العام والخاص الصناعي يعيش في دوامة المشاريع والخطط الإصلاحية، ليس الآن فقط، بل ما قبل الأزمة، حيث طرحت الكثير من المشاريع الإصلاحية لهذا القطاع الهام والحيوي

شراكة اقتصادية بلا حدود... خطوة نحو إفشال الدولة

لا تنفك وجوه الحكومة عن القول والتكرار حول أهمية الشراكة مع القطاع الخاص... هذه العبارة حمّالة الأوجه، والتي يُقصد بها تحديداً في المرحلة الحالية الشراكة في إدارة مهمات جهاز الدولة... شراكة جرّبها العالم، والسوريون، وهنالك من يريد أن ينقلها إلى عتبة جديدة بالاستفادة من الأزمات، عتبة قد تُعمّق غوصنا نحو (الدولة الفاشلة).
تتحول اللحظة الحالية، لاشتداد العقوبات والمعركة الاقتصادية، إلى فرصة ذهبية لما يبيته غُلاة الليبرالية الاقتصادية السوريون. هؤلاء الذين يريدون استثمار اللحظة السياسية، لنقل نفوذهم المالي من الاستفادة من مهام جهاز الدولة لتحقيق ربح، إلى استلام هذه المهام ونقلها للسوق.