_
الرفيق جمال الدين عبدو في مجلس الشعب: مصلحة المواطنين تقتضي التراجع عن القرارات الجائرة بحقهم

الرفيق جمال الدين عبدو في مجلس الشعب: مصلحة المواطنين تقتضي التراجع عن القرارات الجائرة بحقهم

ألقى الرفيق الدكتور «جمال الدين عبدو»، عضو مجلس الشعب السوري، عدة مداخلات تحت قبة البرلمان في دورته العادية المنعقدة حالياً، وفيما يلي أهم ما ورد في المداخلات الثلاث:



جلسة 11/6/2013:
موضوع الجمعيات السكنية شائك وواسع جداً. كلنا نتذكر الفساد الكبير المستشري في قيادة اتحاد الجمعيات السكنية، وقصور القوانين السارية آنذاك، والمواطن السوري البسيط الذي وضع أمله بالجمعية السكنية لا يحصل على سكن إلا بعد عشرات السنين، وهكذا تفقد الجمعية الهدف المناط بها.
البلديات لا تتعاون بالشكل المطلوب، وخاصة تأمين العقارات الضرورية بالسعر المعقول. أما إدارات الجمعيات السكنية وخاصة في المحافظات الساخنة فقد توقفت عن أي نشاط، هذا مفهوم طبعاً! أما أن تستمر هذه الإدارات بالحصول على رواتبها ومخصصاتها على حساب المواطنين المساهمين، فهذا استنزاف وهدر لأموال المواطنين البسطاء، فالأجدر وقف رواتب الإداريين لحين المباشرة بنشاط الجمعية بشكل حقيقي.
أرجو من وزارة الإسكان والتنمية العمرانية وضع خطة وطنية شاملة لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي وبأسرع وقت، لأن هذا الأمر ينعكس على الوضع البيئي والصحي لتجمعات سكانية بأكملها. مثلاً: هل يعقل أن تصب مياه الصرف الصحي لبلدات عديدة في بحيرة /17/ نيسان في عفرين، التي تؤمن مياه الشرب النظيفة لمدينتي عفرين وإعزاز؟!
سؤال برسم وزارة الإسكان، يجب وضع حد سريع لهذا التهاون بصحة المواطنين.
نقطة ثانية: ضرورة العمل بشكل جدي حول تموضع المناطق الصناعية في المدن وتواجدها ضمن المناطق الآهلة بالسكان بالإضافة إلى عدم تلبيتها لحاجة السكان بضرورة إيجاد أماكن خارج المناطق السكنية للمناطق الصناعية الجديدة لتطويرها وتوسيعها.

جلسة 12/6/2013:
كل عضو من أعضاء مجلس الشعب الحالي يواجه يومياً قضايا تخص الموقوفين والمعتقلين والمفقودين والمخطوفين. نراسل وزارة العدل ليأتينا الجواب مستبشراً خيراً! ولكن أين الخير؟
الكتاب ممهور بخاتم وزارة العدل وبرقم وتاريخ، دون أية إجابة شافية وافية. والقضية هذه تستفحل يومياً لعدم معالجتها، وأكرر ما سبقني إليه بعض الزملاء بأن الحكومة بأكملها فقدت مصداقيتها لفشلها الذريع في إيجاد حلول لهذا الملف المعقد والحساس وجميع التبريرات دليل العجز والابتعاد عن الحلول. المطلوب: الإسراع بحل جذري لهذا الملف المؤلم.
ـــ برسم وزارة الشؤون الاجتماعية: إن منطقة عفرين تعيش أكبر عملية حصار محكم من جميع الجهات ومن الحكومة التركية أيضاً التي فتحت حدودها للمسلحين، وأغلقتها على منطقة عفرين كون أغلب مواطنيها أكراداً سوريين. قرابة المليون مواطن سوري يعانون جراء هذا الحصار، بعد أن انتقل عدد كبير من المواطنين من مناطق مختلفة من حلب وباقي المدن السورية إلى هذه المنطقة الآمنة، حيث لجأ قسم كبير من هؤلاء إلى المدارس والعراء ممن لم تسعفه البيوت المكتظة بسكانها وبضيوفهم.
ـــ من يصدق أن يصل صحن البيض إلى 1500 ل.س وكيلو البندورة إلى 300 وربطة الخبز 1كغ إلى 100 ل.س. جرة الغاز بـ 8000 ل.س، ليتر البنزين بـ 400 ل.س وكذلك المازوت.
الأدوية فقدت من الصيدليات، وكذلك حليب الأطفال، البقاليات فارغة ــ تتهدد المنطقة كارثة جوع حقيقي.
كل هذا والإعلام الرسمي غائب، والجهات الرسمية بدءاً من القائمين على أمور محافظة حلب غير آبهين، بل وغير مهتمين بدعوى أن اللجان المحلية الكردية ترفع علماً آخر غير العلم السوري! هل نعاقبه بجريرة غيره وتراجع دور الدولة؟!
أخشى أن يكون هذا الموقف مستنداً إلى عقليه تحاول زرع الفرقة والتمييز بين أبناء الوطن السوري الواحد والتي سيعمل الأعداء على إثارتها.
في مجال الدعم الإغاثي من محافظة حلب كنت قد رفعت كتاباً لسيادتكم لشرح موقف المحافظ التمييزي تجاه شعبنا في منطقة عفرين وهو مخالف للدستور السوري ولمادته التاسعة الجديدة ويتطابق مع المشروع الأمريكي التفتيتي والتقسيمي للمنطقة.

جلسة 13/6/2013:
من خلال أسئلة السادة أعضاء المجلس تبيّن أن الزملاء يحرصون على أن يلعب القطاع العام الصحي دوره، ويقدم الخدمة الصحية المجانية للمواطنين وهذا يتطابق مع التزام الحكومة ببيانها الوزاري الهادف للمحافظة على الدعم. لكنني أريد التنويه إلى أن هذا الرأي الشعبي الذي عبرت عنه أسئلة السادة الأعضاء والبيان الوزاري يتناقض مع السياسات التي اتبعت في المرحلة السابقة بتحويل قسم من الخدمات الصحية إلى مأجورة والانتهاء من التزام الدولة تجاه مواطنيها بتقديم هذه الخدمات لأنها حق من حقوق المواطن، وتراجع مستوى معيشة السكان اليومية يستوجب حتى التراجع عن تلك الإجراءات وعدم ترك المواطنين لقمة سائغة بيد القطاع الخاص بأسعاره المسعورة.
فلنوقف تلك السياسات الليبرالية ولنتراجع عن القرارات المتخذة سابقاً في هذا الاتجاه.

آخر تعديل على الأحد, 23 حزيران/يونيو 2013 20:32