_
دير الزور..  التجاري كوّة واحدة تكوي المواطنين!

دير الزور.. التجاري كوّة واحدة تكوي المواطنين!

على الرغم من ادعاءات التطوير والتحديث، وادعاءات إعادة تهيئة البنية التحتية الأساسية في دير الزور، إلاّ أن الأمور ما تزال تراوح مكانها، وخاصةً في جانب استلام الأجور والتبال النقدي الإلكتروني.

لقد وصلت شكاوى عديدة من العديد من العاملين في الدولة والمتقاعدين، الذين يعدون بالآلاف، عن سوء وتخلُّف المعاملات المالية في مختلف دوائر الدولة، وفي المصارف الحكومية، والروتين الكبير المسيطر فيها، ومنها وجود كوّة واحدة فقط للصراف الآلي تكوي المواطنين.

ضياع بعض الحقوق..

بعض الشركات تقوم بتسليم الراتب للعاملين فيها وفق الفيشة المتعارف عليها، والتي تبين للعامل مستحقاته والتعويضات والحسميات الملحقة، فيعرف ما له وما عليه، وغالبيتها ما زالت تسلم الرواتب وفق جداول في سجلات لدى المحاسبين المعتمدين، بحيث يستلم العامل أجوره ومستحقاته في الوقت المناسب من المعتمد، وهذا يشكل ازدحاماً كبيراً يطول ساعاتٍ، وخاصةً في مديرية التربية في دير الزور.
فبحسب العاملين والمعلمين هناك موظف واحد مخصص للحاسوب في دائرة محاسبة التربية، والمعلم والمدرس الذي يريد معرفة مستحقاته عليه أن ينتظر ساعاتٍ وربما لأيام، فغالباً ما يجري التعلل بحجة انقطاع الكهرباء، وكثير من المعلمين ضاعت منهم عدة رواتب بسبب الفوضى والإهمال، وخاصةً الذين حصلوا على قروضٍ من المصارف الرسمية، وكان المحاسبون يخصمون الأقساط الشهرية، فضاعت لهم حقوقٌ كثيرة بسبب عدم التزام المحاسبين بتسديد الأقساط إلى المصارف شهرياً، بل ولهم ذمم زائدة من الأقساط، ولا يستطيعون استرجاعها، ولا يستطيعون الحصول على براءة ذمة من المصرف، بسبب عدم المطابقة بين سجلات المصارف، وسجلات الدوائر المحاسبية، وخاصةً عن فترة الحصار وانقطاع الاتصالات والكابل الضوئي والشبكة، ورغم مضي حوالي سنتين على انتهاء الحصار وإعادة الاتصالات، إلّا أن هذه المشكلة لم يجرِ حلها، بل تجري المماطلة فيها، رغم الشكاوى العديدة من المواطنين حول ذلك.

المصرف التجاري بصرّافٍ واحد!

أما العاملون في الدولة والمتقاعدون ممن لديهم بطاقات صرفٍ آلي، فأيضاً يعانون الأمرين، فالمصرف التجاري في دير الزور لديه كوّة صرفٍ آلية واحدة فقط، وهناك الآلاف من العاملين والمتقاعدين ممن أجورهم ورواتبهم موَطّنة في المصرف التجاري، ويقضي المتقاعد ساعاتٍ طويلة وأياماً بسبب الازدحام، أمام كوّة واحدة تكويهم في حرّ الشمس وبرد الشتاء، ينتظر دوره للحصول على راتبه الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وغالبيتهم بلغوا من السنّ عِتيّا، وأنهكتهم الأمراض، وبعضهم يقيم في الريف، فيضطر لدفع أجور مواصلات مرتفعة في الذهاب والعودة، وكما يقول أحد المتقاعدين المشتكين لقاسيون:
«أدفع 1000 ليرة للذهاب ومثلها للعودة، وهذا يكلفني كثيراً، كما أن هذا الازدحام فتح باباً للفساد، حيث أضطر أحياناً لدفع مبلغ 1000 ليرة إضافية، كواسطة لأحدهم في المصرف كي أحصل على راتبي بسرعة، والذي لا يكفيني ثمن دواء وأيامٍ معدودات للغذاء، وإلاّ فإنني سأضطر للعودة مرةً ثانية وثالثة أو المبيت في المدينة».

مطالب سهلة ومحقة

تتركز مطالب العاملين الذين يتقاضون أجورهم عبر المعتمدين بما يلي:
إلزام المحاسبين والمعتمدين بتسديد الأقساط الشهرية المقتطعة من الأجور للمصارف مباشرةً، وذلك بمتابعة من قبل إدارات المحاسبة في الدوائر، ورقابة منها.
استكمال عمليات المطابقات مع البنوك والمصارف، ومتابعتها، وإبلاغ أصحاب العلاقة مباشرةً بحال وجود أي خلل كي لا تضيع حقوقهم، وتسهيلاً للحصول على براءة الذمة عند اللزوم.
أما مطالب العاملين والمتقاعدين الموطنة رواتبهم في المصرف التجاري فهي موجّهة إلى الإدارة العامة للمصرف التجاري، وإدارة الفرع في دير الزور، من أجل:
زيادة عدد كوّات الصراف الآلي في المدينة.
وضع كوّات إضافية في مراكز المدن كالمياذين والبوكمال، بالإضافة إلى مراكز النواحي المأهولة وذات الكثافة السكانية.
وربما هذا ليس صعب التنفيذ، خاصة وأن المصرف التجاري أعلن سابقاً عن تأمين أعداد إضافية من الصرافات الآلية الجديدة، مما يخفف الازدحام وضياع الوقت، ويوفر على المواطنين أجور التنقل والتعب، ويغلق نافذةً من نوافذ الفساد.
فهل ذلك كثير وعصي عن التنفيذ من قبل المسؤولين وأصحاب الشأن؟.

معلومات إضافية

العدد رقم:
937
آخر تعديل على الإثنين, 28 تشرين1/أكتوير 2019 13:45