_
معاناة أهالي ضاحية قدسيا من المواصلات

معاناة أهالي ضاحية قدسيا من المواصلات

ما زال قاطنو بلدة ضاحية قدسيا يعانون من سوء خدمات المواصلات في تلك المنطقة، في ظل تحسين بعض الخدمات التي كانت تفتقرها هذه المنطقة، مثل مشكلة المياه، وخطوط الهاتف والإنترنت في بعض الجزر.

لكن من أهم المشكلات التي لم يتم حلها حتى الآن، ولم تتم السيطرة عليها هي «مشكلة المواصلات»، ويمكننا القول إنها قد تفاقمت خاصةً في الفترة الصباحية، في أوقات ذهاب الموظفين إلى عملهم، وذهاب طلاب المدارس إلى مدارسهم، بسبب تعاقد بعض أصحاب السرافيس مع بعض المدارس والمعامل، وبسبب تهرب البعض من الخدمة على خطوط النقل، وقلة أعداد وسائط النقل عموماً.

معاناة واستغلال

دخلت باصات النقل الداخلي منذ فترة وجيزة على الخدمة لتخديم أهالي الضاحية بعد الكثير من المطالبات في الفترة الصباحية وفترة بعد الظهر، والحقيقة أنها قد عالجت جزءاً من المشكلة. لكن الجزء الأكبر من المشكلة يكمن في الفترة المسائية بعد السادسة مساءً. حيث يتم استغلال المواطنين بأجور النقل من قبل سائقي السرافيس وسائقي «تكسي- سرفيس غير المنظم» دون رقيب أو حسيب.
وتصل أجور النقل في السرافيس في الفترة المسائية إلى الضعف، أي 200 ليرة تحت حجة أنهم سيسلكون طريقاً مختصراً، وهو طريق غير المخصص لهم «طريق القصر». في حين يتم التنافس بين السائقين لسحب الركاب إليهم، كما نقل لنا أحد المواطنين، قائلاً: دار حوار بين السائقين ليلة أمس كالتالي «- الشوفير الأول: يا أخي أنت خطك فيصل، ليش طالع زهور؟... – الشوفير التاني: أي بدنا نسترزق عند هل المسا وما في ركاب للفيصل، رح أطلع من طريق القصر و200 ع الراكب...– الشوفير الأول: تعو نزلو لعندي أنا طالع من طريق القصر و150 ليرة ع الراكب...– الشوفير التالت اللي كان أذكى منون للتنين قال: عليي الحلال لعبي زهور وأطلع من طريق القصر و100 ليرة ع الراكب...»، بالطبع أن جميع الركاب انتقلو إلى السرفيس الأقل أجرة، لكن المفاجأة كانت بعد صعودهم أنه طلب منهم 150 ليرة لأنه سيسلك «طريق القصر»!!.
نعم، هذا ما يحصل لأهالي ضاحية قدسيا مساءً كل يوم أثناء عودتهم إلى بيوتهم. ناهيك عن المنافسة التي تتم أيضاً بين سائقي السرافيس وسائقي «تكسي- سرفيس غير المنظم» كما نقل لنا أحد المواطنين أيضاً: «بيجي سرفيس بيوقف بوش التكسي يلي عم تطلع ركاب وبيقول شوفير الميكرو لشوفير التكسي: ما في تاخد ولا راكب، رجاع ع بيتك ما في تشتغل!». وكأن المواطنين باتو ضحايا للتنافس بين السائقين على خط ضاحية قدسيا.
بالإضافة إلى أن خط السرافيس داخل ضاحية قدسيا لا يشمل كل أجزاء المنطقة خصوصاً في الضاحية الغربية. حيث يعاني الكثير من المواطنين من المشكلة، خصوصاً في الفترة الصباحية بالذهاب إلى أعمالهم، لأن منازلهم بعيدةً عن الخط المخصص للسرافيس (يقطنون خارج السكن الشبابي)، لأن أغلب السائقين يرفضون الذهاب إلى تلك الأماكن بحجة أنها ليست من المسار المخصص للخط!. وهنا يلتزمون بالمسارات المخصصة لهم، ولكنهم للأسف لا يلتزمون بتسعيرة الأجور المخصصة لهم.

مطالب الأهالي

أهالي ضاحية قدسيا يتوجهون إلى المعنيين «لجان المرور في محافظة الريف والمدينة- شرطة المرور- مراقبي الخطوط- بلدية الضاحية- بالإضافة إلى الرقابة التموينية (لضبط أجور النقل خصوصاً في الفترة المسائية)»، كي يتم ضبط خطوط السير، وتنظيم حركة السرافيس تحت جسر الرئيس، وضبط التسعيرة، وإلزام السائقين بالالتزام بها ومنعهم من الاستغلال.
كما يتوجهون إلى شركة النقل الداخلي من أجل زيادة عدد باصات النقل الداخلي، لتغطية أوقات وساعات الذروة، ولتغطية جميع الأوقات الصباحية والمسائية والليلية، وذلك عبر زيادة عدد الباصات المخصصة للنقل على خط ضاحية قدسيا، وزيادة عدد السفرات.

معلومات إضافية

العدد رقم:
934
آخر تعديل على الإثنين, 07 تشرين1/أكتوير 2019 14:36