_
بلدة سقبا.. قصة شكوى وضغط مثمر

بلدة سقبا.. قصة شكوى وضغط مثمر

وصلت إلى قاسيون قصة شكوى أهالي بلدة سقبا في ريف دمشق حول تراكم الأنقاض والأتربة في البلدة، حيث تقدم هؤلاء بعريضة موقعة من عشرات الأهالي إلى البلدية تتضمن ما يشكونه جراء استمرار تواجد هذه الأنقاض.

وبحسب بعض الأهالي، وبعد المراجعات العديدة للبلدية من أجل مقابلة رئيسها، تم اللقاء معه وجرى طرح مضمون الشكوى مع العريضة الموقعة من الأهالي، لكن المقابلة لم تكن كما يشتهي هؤلاء، حيث لم يستلم رئيس البلدية العريضة، ولم يسفر اللقاء للوصول إلى النتائج المرجوة في حينها، إلا أن التحرك واستمرار ضغط الأهالي من أجل الوصول لحقوقهم بدأ يحرك المياه الراكدة في البلدية على ما يبدو.

تفاصيل

ورد في مضمون العريضة الموقعة من عشرات الأهالي، والتي حصلت قاسيون على نسخة منها، ما يلي:
«نحن الموقعين أدناه سكان وأهالي مدينة سقبا... نعاني من تراكم الأتربة والأنقاض وتشكل الأوحال أثناء هطول الأمطار، مما يتسبب في معاناة الأهالي، وخاصة الأطفال أثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس، وكبار السن والعجزة، وأصبحت هذه الأتربة والأوحال مرتعاً للحشرات والقوارض التي تسبب الأمراض.. علماً أن الأهالي قد تطوعوا بتجميع هذه الأتربة والأنقاض في أماكن محددة.. لذا نهيب بكم بالإيعاز لمن يلزم لإزالة هذه الأتربة والأنقاض ونحن مستعدون للمساعدة اللازمة للبلدية».
وبحسب بعض الأهالي، وبعد الكثير من المراجعات من أجل مقابلة رئيس البلدية لتقديم العريضة وشرح معاناة الأهالي، تم اللقاء لكنه كان دون مستوى التوقعات والطموحات، حيث لم يُبدِ رئيس البلدية التعاون المتوقع مع هؤلاء بحينها، مع الكثير من التبريرات التي تحول دون وصول هؤلاء لحقهم بترحيل الأنقاض والأتربة من قبل البلدية، حيث كانت المبررات المساقة من قبله تتمحور حول (عدم توفر الآليات- عدم توفر المحروقات- نقص الموارد وضعف الموازنة المرصودة- قلة العاملين- عدم وجود مكب...) وانتهى اللقاء بعدم استلام العريضة، مع عدم تقديم أية وعود لحل هذه المشكلة، بالرغم من عرض تقديم المساعدة من قبل هؤلاء كشكل من أشكال العمل الأهلي بالتعاون مع البلدية!
بالمقابل قال الأهالي: إن عمليات ترحيل الأنقاض والأتربة جرت في بعض الأماكن من البلدة، وذلك في بعض الأحياء وأمام بيوت بعض المتنفذين في البلدة وفي الشوارع المؤدية لها فقط، وتساءل هؤلاء: كيف توفرت الآليات والمحروقات والأيدي العاملة لإنجاز هذه المهام في هذه الأماكن دون سواها؟
وبعد أخذ وردٍّ أنهى رئيس البلدية اللقاء وذهب دون تقديم أية حلول، مع عدم اعتراضه من أن يقوم هؤلاء بمراجعة أية جهة كانت.. هكذا!.

صدمة تدفع نحو استمرار الضغط

صُدم الأهالي من موقف رئيس البلدية تجاه معاناتهم، خاصة وأن البلدية هي الجهة المعنية رسمياً من أجل حلها، أو التخفيف منها بالحد الأدنى، وما زاد الطين بلة بالنسبة إليهم أنه وفي ظل المبررات والذرائع المساقة فإن حال الأنقاض سيبقى على حاله ربما لفترة طويلة قادمة، مع استمرار ما يفقأ العين من نماذج التمييز على مستوى الخدمات أمام منازل بعض المحظين من البلدية.
الأهالي، وبحسب ما نُقل إلى قاسيون حول قصتهم، أعلنوا أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في ظل استمرار معاناتهم، وفي ظل عدم تجاوب البلدية معهم، لذلك كانوا قد عقدوا العزم على أن يقدموا المعروض مع شرح أوجه معاناتهم إلى محافظة ريف دمشق، كونها الجهة المسؤولة إدارياً وخدمياً عن البلدة كما غيرها، كما عن متابعة عمل البلدية ومهامها، عسى يجدون أذناً صاغية ومتجاوبة، تحول دون استمرار أوجه معاناتهم.
وبحسب هؤلاء، يبدو أنه قد تسرب خبر احتمال لجوء هؤلاء إلى محافظة الريف، فما كان من البلدية إلا أن حركت آلياتها التي كانت متوقفة، وتوفرت لها المحروقات اللازمة لعملها، كما تم إيجاد المكب للأنقاض، وتوفرت الأيدي العاملة، كل ذلك بقدرة قادر بين ليلة وضحاها، حيث بدأت البلدوزرات عملها في ترحيل الأنقاض من بعض الشوارع!.

مطلب مُحق

الأهالي، وبغض النظر عن حيثيات قصتهم مع بلديتهم، ما يعنيهم الآن كمطلب هو أن تستمر البلدية في عملها على مستوى ترحيل كافة الأنقاض والأتربة الموجودة في كافة الشوارع والحارات في البلدة، وبدورهم يطلبون من محافظة ريف دمشق تقديم ما يلزم من مساعدة من أجل تذليل بعض الصعوبات التي تحول دون استكمال هذه المهمة، أو غيرها من المهام المتعلقة بالواقع الخدمي في بلدتهم.
قاسيون، تضم صوتها إلى مطالب أهالي مدينة سقبا المحقة، وتؤيد ما ورد بمضمون شكواهم وقصتهم، خاصة وقد أبدوا الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة من قبلهم، وتهيب بمحافظة ريف دمشق أن تقوم بدورها وواجبها على مستوى التخفيف من معاناتهم، ومتابعة عمل البلدية بما يؤمن حقوق هؤلاء دون تمييز ومحاباة، مع تقديم ما يلزم من تسهيلات على مستوى الآليات والمحروقات وغيرها من المبررات التي يمكن أن تحول دون تمكن البلدية من استكمال عملها وتنفيذ مهامها.
برسم بلدية سقبا ومحافظة ريف دمشق.

معلومات إضافية

العدد رقم:
905
آخر تعديل على الإثنين, 18 آذار/مارس 2019 11:21