تسوّل الحقوق
نوار الدمشقي نوار الدمشقي

تسوّل الحقوق

منذ أن تم الإعلان من قبل وزارة التعليم العالي عن تطبيق النظام الفصلي، وعن إلغاء الدورة التكميلية والترفع الإداري، وموضوع دورة المرسوم على ألسنة الطلاب المستنفذين، كمطلب محق من أجل متابعة تحصيلهم العلمي بالمرحلة الجامعية، بالرغم من القرارات الجائرة التي لحقت بهم بتحويل طلاب التعليم العام، المستنفذين والمفصولين، إلى نظام التعليم الموازي.

فما زال طلاب المرحلة الجامعية المستنفذين بانتظار دورة المرسوم الموعودة، على الرغم من التأكيدات الرسمية على حق هؤلاء بهذه الدورة، وبأنها قيد الدراسة، إلا أن المرسوم لم يصدر حتى الآن.
وعود ووعود
في شهر أيلول الماضي، وتحت قبة البرلمان، وعلى إثر الكثير من المطالبات المحقة من قبل الطلاب الجامعيين، أعلن وزير التعليم العالي في حينه أن دورة المرسوم للمستنفذين قيد الدراسة، كما سبق وأن تمّ الحديث عن الدورة على لسان رئيس الحكومة كذلك الأمر.
وفي شهر تشرين الأول الماضي نُقل عن «مصدر مسؤول» في وزارة التعليم العالي، بأن مرسوم المستنفذين سيصدر خلال عشرة أيام، وذلك بحسب ما تداولته وسائل الإعلام.
وها هو عام 2018 انتهى، وامتحانات الفصل الدراسي الأول شارفت على بداتيها، ومع ذلك لم يَرشح أي خبر عن مآل الدراسة التي تم الحديث عنها من قبل التعليم العالي، ولم يصدر المرسوم الموعود!.
إجحاف ومِنّة
المؤسف، أنه وبرغم كل ما لحق الطلاب من ضغوطات خلال سنوات الحرب والأزمة، وبرغم كل الضغوط الاقتصادية التي دفعت الكثير من هؤلاء لإعالة أنفسهم وأسرهم بسبب تدهور الوضع المعيشي، وانعكاس ذلك على تقصير بعضهم تجاه تحصيلهم العلمي اضطراراً وصولاً لوضع الاستنفاذ بالنتيجة، كانت تأتي بعض التصريحات التي تضرب بعرض الحائط بهذا الواقع وبهذه الضغوط، لتدفع بالطلاب نحو المزيد من اليأس، وخاصة مفقري الحال منهم، وليتوّج ذلك بجملة من القرارات المجحفة، منها: تحويل المستنفذ والمفصول إلى نظام التعليم الموازي، ما يعني عبئاً مادياً سنوياً إضافياً كبيراً على هؤلاء، وبعد كل ذلك أصبح هؤلاء كالمتسولين لحقهم في استكمال تحصيلهم العلمي، بانتظار دورة المرسوم التي من الممكن أن تشفع لهم نتائجها بتحقيق بعض طموحهم المشروع.
فهل من بؤس أكثر من أن يغدو تحصيل الحقوق مِنّة سبيلها التسول؟!.