المناهج الدراسية غير ممنهجة!؟
عابدين رشيد عابدين رشيد

المناهج الدراسية غير ممنهجة!؟

استكمالاً للمشكلة العامة للمناهج والصعوبات التي تعترضها في ميدان العملية التربوية والتعليمية، ولا سيما في المناهج الجديدة، والتي يتم تعديلها أو تغيرها على مستوى الحلقات الثلاث بشكل تدريجي.

ومن خلال الاستبيان الذي أجريناه سابقاً للحلقة الأولى في التعليم الأساسي، تبين أنه هنالك عدة صعوبات أمام الطالب، ولذلك كان لابد لنا أن نجري استبياناً آخر لمناهج الصف السابع، في الحلقة الثانية في بعض مدارس محافظة ريف دمشق، فكانت آراء المعلمين بشكل عام موحدة.

أولاً: منهاج مادة الرياضيات:
يقول بعض المدرسين: إن تقسيم المنهاج إلى قسمين يشكل جفافاً للطالب، بالإضافة إلى أنه سيؤدي بالطالب إلى نسيان المعلومة بسبب عدم الربط. وللتخلص من المشكلة، يجب أن يكون التوزيع بين الهندسة والجبر على الشكل الآتي: حصتان لمادة الجبر وحصتان لمادة الهندسة، وليس قسماً للجبر وآخر للهندسة.

ثانياً: مادة الفيزياء والكيمياء:
تتلخص المشكلة في كثافة المعلومات والقوانين، وخاصة بالنسبة لدروس الفصل الأول، حيث تطبق القوانين كلها في فصلٍ واحدٍ، ولذلك يجب توزيعها على فصلين وليس في فصل دراسي واحد!
كما توجد صعوبة حسب رأي بعض المدرسين، في فهم درس «الآلات البسيطة» بسبب وجود المقارنات الكثيرة، ووجود القوانين المعقدة التي يصعب على الطالب فهمها وحفظها، في درس «الضغط في السوائل»!

ثالثاً: منهاج مادة الاجتماعيات:
الأسئلة أكثر من المعلومات الواردة في الدرس، مع وجود أسئلة لا توجد لها أجوبة غالباً في الكتاب.
كما أنه في كتاب «التاريخ» الصورة غير واضحة، للتمكن من استخلاص الإجابات الاستنتاجية منها؟

رابعاً: مادة الفرنسي:
عدد الحصص الأسبوعية لا يكفي لتغطية لمنهاج، وكذلك التوزيع من حيث التوقيت لكل حصة دراسية لا يكفي، والمنهاج بشكل عام يناسب الطلاب.

خامساً: مادة اللغة العربية:
هنالك فجوة كبيرة بين التاسع، وبداية المرحلة الثانوية من حيث المفاهيم الفنية، ففي التاسع يتم دراسة التشبيه بصورة بسيطة، بينما في الصف العاشر الصورة تكون مركبة، حيث تعتمد بالدرجة الأولى على التعليل العميق وهذا ما يفتقده الطالب، ولذلك يُقترح وضع مفاهيم تمهيدية في الصف التاسع لتشكيل أرضية للمرحلة الثانوية.
وكذلك موضوع التقطيع العروضي هنالك مشكلة، ومن المناسب التمهيد له في التاسع.
ختاماً:
يرى بعض الموجهين الاختصاصين، الذين تم أخذ أرائهم: أن الأهل لا يتقبلون فكرة اعتماد المناهج بشكل كبير على الوسائل الحديثة، بسبب عدم قدرة بعض الأهالي على تأمين تلك الوسائل، والتي تتطلب وجود وإتاحة «شبكة الأنترنت» لأبنائهم، وبالتالي سينعكس ذلك سلباً على الطلاب وتراجع مستواهم.