حمدالله ابراهيم – عامودا  حمدالله ابراهيم – عامودا 

مجانين عامودا وركوب الطائرة

كثيرة هي الأمراض  المنتشرة في البلاد يتم معالجة قسم منها عن طريق الأدوية الموجودة  بعد إجراء التحاليل والصور –إما الأمراض المنتشرة في الجزيرة السورية فهي فقط الجلطات والسرطانات  فإذا أصيب رجل بجلطة قلبية  يبدأ بعلاج هذا المرض ولكن بعد فتره يكتشف بان السرطان قد انتشر في الكبد والطحال والكلية و-و –و الخ

وإذا أصيب أخر بالسرطان  بعد المعالجة لفترة نسمع انه توفي بنوبة قلبيه –أرادوا معرفة سبب نشر هذين المرضين  -فتبين بأنه غضب من الإله والنظام وتحالفهما    على هذا الشعب المسكين والقسم الأخر أكد بان الأمراض الأخرى لاتؤثر على هذا الشعب  ولهذا لانجد إلا هذين المرضين

وسبب حديثي عن هذين المرضين  هو سفري إلى دمشق لمعالجة سرطان المثانة  بعد إن أجريت قبل سنتين عملية قثطرة قلبية وضع لي شبكة

وصدف إن أصيبت زوجتي بنوبة قلبية  تم  معالجتها بالقامشلي لمدة ثلاثة أشهر ولكن دون جدوى فاخبروني انه يجب إجراء قثطرة قلبية لها وبسرعة

لان وضعها خطير جدا = بعد إن صرفت كل ما املك من النقود =

إذا أنا وزوجتي سوف نسافر معا واحد لمعالجة السرطان والثانية لمعالجة القلب تدخل الأهل والأقارب وأجبروني أن نسافر بالطائرة بسبب الأوضاع الحالية وإنهم سيدفعون ثمن تذاكر الطائرة فقبلت بنصحة الأهل  وذهبت إلى شركة الطيران بالقامشلي فأكدوا بعدم وجود مقاعد إلا يوم الاثنين الساعة العاشرة مساء – فدفعت لهم خمسة ألاف ليره سورية  وكنت اعتقد أنهم سوف يردوا لي 500  ل 0-س ولكن المحاسب  طلب مني 550 ل 0 س أخرى لأنه ارتفعت سعرها  فدفعت بالضبط 5550 ل  -س ثمن بطاقتين – فقلت للمحاسب على أساس التجار هم يتلاعبون بالأسعار أشوف الحكومة تتلاعب بالأسعار أكثر من التجار فرد المحاسب استرنا يا أخي

فسالت متى نكون بالمطار فقال موعد الإقلاع العاشرة عليك الحضور الساعة التاسعة تماما لان هناك إجراءات فانطلقنا من عامودا الساعة الثامنة باتجاه القامشلي خوفا من التأخير لان هناك حواجز وتفتيش وصلنا المطار الساعة التاسعة إلا ربعا تم تثبيت السفر واتجهنا نحو الصالة فتم تفتيشنا من الرأس حتى القدمين  ومررت تحت سقف اوجهاز يبدو انه خاص بالتفتيش والتصوير فطلب مني وضع كل شي في هذه السلة مع المعطف والجاكت والساعة والمحبس والموبايل والنظارة ثم مررت تحت ذلك الجهاز فسمعت صوتا فطلب مني رجل الأمن العودة فوضعت القلم الحبر والنقود الحديدية وقشاط البطال  ومررت فسمعت ذلك الصوت فطلب مني العودة  ووضع الحذاء في السلة فوضعتها ومررت تحت ذلك الجهاز فلم اسمع ذلك الصوت  يبدوان الحذاء كان فيه بعض المسامير  فقال لي الله معك اذهب إلى الوزان  فحمدت ربي وشكرته ألف مرة لأنه لم يطلب مني إن اخلع البنطال أو الداخليات وبعد الوزان دخلنا بالتفتيش مرة ثانيه بواسطة الجهاز ولكن بصورة اخف استمرت هذه العملية حوالي ساعة كاملة

وصلنا قاعة الانتظار قالوا لنا الطائرة سوف تطير في الساعة الحادية عشره- ركبنا الطائرة في الحادية عشره إلا ربعا أكدوا لنا بان الرحلة سوف تستغرق ساعة وخمسون دقيقه بسبب الرياح – وصلنا المطار واتجهنا نحو الباص الخاص بنقل الركاب إلى دمشق  في السعة الواحدة  صباحا  فقال لنا صاحب التذاكر بان الباص سينطلق في الساعة الثانية – فقلت له يا أخي انتو كاتبين إعلان كل نصف ساعة ينطلق باص  فرد علي مافي ركاب وإذا مستعجل خود تكسي  -المهم وصلنا إلى البرامكه في الساعة الثانية والنصف ومن البرامكه إلى ركن الدين وصلنا تماما في الساعة الثالثة

صباحا أي إن الرحلة استمرت سبع ساعات تماما فعلق احد المجانين على هذه السفرة قائلا الفرق بين سفرة الباص وسفرة الطائرة فقط ساعة واحدة

 

فلماذا هذا الفرق الكبير بين سعر ركوب الطائرة والباص؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
544