نزار عادلة نزار عادلة

شركة البصل بين الخسارة التجارية والاقتصادية.. تافكو والفساد المكشوف

على مدى أكثر من عشرين عاماً ومؤسسة التجارة الخارجية... تافكو تقوم بتصدير البصل المجفف إلى ألمانيا بسعر واحد لم يتغير 1800 دولار للطن الواحد، مدير عام شركة البصل كان في زيارة اطلاعية إلى مصر ولقاء مدراء شركات البصل المشابهة للشركة السورية، قال المدراء في مصر: نحن لانستطيع أن نبيع إنتاجنا إلا بعد أن تبيعه سورية لأنكم تبيعونه بثمن بخس، وإنتاجكم أفضل من إنتاجنا، وعلم مدير الشركة السورية بأن الأسعار بورصة.. وأحياناً يصل الطن إلى 3 آلاف دولار، وتمت مراسلة بين المدير ووزير الصناعة آنذاك، وأخذ المدير قراراً بالتصرف والبيع دون مؤسسة تافكو.

هذه القضية تنطبق على كافة الشركات الأخرى وليس على شركة البصل فقط، وهذا دون أدنى شك، باب من أبواب الفساد بحماية القانون والمؤسسة.
أسأل د. مهندس عبد الأمين المعمار عن الإنتاج والتصدير هذا العام فيقول:
التصدير الآن عن طريق وكيل المؤسسة العامة للصناعات الغذائية، والأسعار أفضل بشكل عام منذ أن انفصلنا عن «تافكو»، وهي حالياً شبه ثابتة، وفي كل دول العالم يمنحون شركات كهذه عجز صادرات، وهنا يقولون أن هذا المنح سوف يلغى!! وأتساءل لماذا يلوحون بذلك؟ قد تكون الشركة خاسرة تجارياً، ولكنها رابحة اقتصادياً بامتياز، وحول الخطة السنوية يقول: الخطة السنوية هي 14 ألف طن بصل طازج ينتج منها 1600 طن بصل مجفف، وتؤمن المادة الأولية بالتعاقد مع المزارعين بسعر 5.5 ل. للكيلو.

وهل تنفذ الشركة خطتها؟ يقول المعمار:
الشركة تنفذ خطتها بشكل كامل من الناحية الفنية أما الكمية فهي خاضعة للأسعار، عندما يرتفع السعر يقوم الفلاحون بتهريب المادة وعندما تنخفض تجدهم يأتون إلى هنا ويقدمون إنتاجهم.
عزام ناصر رئيس  اللجنة النقابية يقول:
الشركة أنشئت عام 1977، ومنذ ذلك التاريخ وهي تعمل دون تطوير أو تحديث أو استبدال، وكنا نأمل أن تتحول الشركة إلى مجمع لإنتاج الخضراوات خصوصاً وأننا قمنا بتجارب في هذا المجال ونجحت هذه التجارب ونسوق هذا الإنتاج الآن.
وتحدث رئيس اللجنة عن الهموم العمالية قائلاً:
طبيعة العمل والاختصاص يحصل عليها من يعمل قبل عام 1985، وزميله بجانبه وعلى نفس الخط ولايحصل على ذلك، بالإضافة إلى معاناة أخرى عديدة كالسلامة المهنية والعمل البدائي في الشركة.
أما الحوافز فهي لاتتجاوز الـ 300 ل.س فقط!! وعدد العمال المثبتين في الشركة 135 عاملاً  وهناك 500 ـ 600 عامل موسمي يعملون أربعة أشهر في العام، والشركة بحاجة لهم بشكل دائم، ويطالب م. محمود شحود مدير الإنتاج بأن يكون محصول البصل محصولاً استراتيجياً كالقمح والشعير وأن توضع لهذا المحصول خطة سنوية.
وهذا يساعد على ربط الفلاح بالشركة.
* المثير في الأمر أن الجهات التفتيشية والوصائية لم تحرك ساكناً عندما علمت بموضوع تافكو والسعر الدائم لهذه المادة رغم وجود كافة الوثائق والأدلة، والذي يدعو للتساؤل أيضاً: ماهو دور تافكو. . وهل هي دولة ضمن الدولة، ولماذا أنشئت أصلاً إذا كان هدفها تخسير شركات القطاع العام ونهبها بغطاء قانوني؟؟!

معلومات إضافية

العدد رقم:
283