ضيوف الاجتماع الوطني الثامن يحييون الاجتماع بكلمات تضامنية

الرفيق حنين نمر:عاشت وحدة الشيوعيين السوريين

 ألقى الرفيق حنين نمر الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري (النور) كلمة قال فيها:

أيها الرفاق الأعزاء
يسرني أن أنقل إليكم تحيات رفاقكم في الحزب الشيوعي السوري، وتقديرهم للجهود التي تبذلونها في سبيل توحيد الشيوعيين السوريين، هذه المهمة التي تكتسب مزيداً من الاهتمام وتحتل مكانة أكبر في عقول وقلوب جميع الشيوعيين والماركسيين في بلادنا، الذين يجدون أنه قد آن الأوان لوقف مسلسل الانقسامات داخل الحركة الشيوعية السورية، والبدء بمسار جديد هو مسار التوحيد، رغم الإرث الثقيل الذي خلفته تلك الانقسامات، والآثار المؤلمة التي تركت بصماتها ليس على مكانة الشيوعيين فحسب، بل امتدت لتؤثر سلباً على اليسار السوري بكامله، في وقت أحوج ما نكون فيه لاستنهاض قوى الوطن والتقدم والاشتراكية في سورية والوطن العربي وفي العالم قاطبة.
تعيش منطقتنا العربية والشرق الأوسط على مفترق طرق خطير. إن الهجمة البربرية التي شنتها إدارة بوش على العرب بدءاً من احتلال العراق الشقيق إلى العدوان الصهيوني على جنوب لبنان وعلى غزة، والمؤامرات الخطيرة لزعزعة الصمود السوري، هذه الهجمة وإن تعثرت إذ انهزمت في المرحلة السابقة فهذا لا يعني أن الامبريالية الأمريكية قد تخلت عن مشروعها الهيمني على الشرق الأوسط، أو إن الإدارة الجديدة في أمريكا قد تحولت إلى حمل وديع متصالح مع العالم. بل نرى أن التغير حتى الآن لا يتعدى حدود الألفاظ والوعود المشكوك بأمرها ومصداقيتها، بل وهناك اعتقاد جازم بأن الأساليب الجديدة التي ستستخدمها تلك الإدارة هي أساليب أكثر خبثاً ودهاء من الإدارة السابقة الحمقاء، وهذه الأساليب ستستند إلى فلسفة الاحتواء والعمل على تفتيت واستيعاب خصومها من داخلهم. ولكنها أيضاً لن تتوانى عن استعمال أساليب القوة الغاشمة إذا فشلت أساليب الاحتواء السياسية.
إن الوقوع في المراهنة والوهم حول طبيعة المتغيرات الأمريكية هو أمر خطير قد يوقع القوى الوطنية العربية في الفخ الذي ينصب لها، وقد يؤدي إلى أن تدفع بالسياسة الثمن الذي لم تدفعه أساليب القوى والضغط.
فالقضية الفلسطينية تزداد تعقيداً والاحتلال الأمريكي للعراق مايزال قائماً،  والتآمر على المقاومة الوطنية اللبنانية في أشده، وتصاغ حلول لقضايا المنطقة الآن، أشد خطورة من كل ما سبق. من هنا ينبع تحذيرنا من أخطار المرحلة القادمة على الصعد الوطنية والقومية والإقليمية.
وفي سورية وبعد أن فشلت الضغوط الأمريكية ومؤامرات الرجعية العربية في اختراق الصمود الوطني السوري الذي حمى المقاومة العربية في كل أقطارها، تجري محاولات دبلوماسية خبيثة لإبعادها عن حلفائها في المنطقة، ومحاولات اقتصادية لحرفها عن نهجها الذي يقوم على مبدأ الدور القيادي والرعائي للدولة، وتمرير الخط الليبرالي في الاقتصاد وتحويل سورية إلى دولة يسود فيها اقتصاد السوق الحر وإزاحة دور الدولة والقطاع العام، بالتدريج. كما يجري إضعاف المكاسب الاجتماعية التي تحققت من حيث سياسة الدعم والضمانات الصحية والتعليمية وغيرها وإفقار متزايد للجماهير الشعبية.
إن جميع ما ذكرناه يؤكد أننا فعلاً على مفترق طرق خطير. وتزداد الأمور سوءاً لأن القوى المفترض وقوفها بوجه الهجوم الرأسمالي الطفيلي، ليست موحدة كما يجب، ولم تتمكن حتى الآن من صياغة البرنامج البديل لما يجري.
ومن هنا تكتسب وحدة نضال قوى اليسار ووحدة الشيوعيين السوريين الأهمية المتزايدة.
أيها الرفاق
لقد قدّرنا باهتمام استجابتكم لنداء مؤتمر حزبنا العاشر المنعقد عام 2006 من أجل توحيد الشيوعيين السوريين، وباشرنا بإجراء حوار فكري وسياسي منظم، حوار كان لا بد منه من أجل إرساء أسس متينة لأية وحدة تنظيمية قادمة، كما باشرنا بالقيام بأعمال مشتركة هامة على أكثر من صعيد، وذلك يحصل للمرة الأولى بعد الانقسامات المتتالية. لقد برز في ميدان الحوار أن نقاط الاتفاق أكثر من نقاط الاختلاف، وأن نقاط الاختلاف هذه هي أمر طبيعي جداً، ويجب أن نتابع الحوار بشأنها، ونحترم التنوع والاجتهاد والرأي الآخر، كما يجب أن نفكر دوماً بالمستقبل وبالمهمة التاريخية الملقاة على عاتق الشيوعيين في العالم، وهي تطوير الماركسية اللينينية وفق ظروف العصر وظروف بلادنا.
كما يجب أن نتوصل إلى صيغ أكثر جدية وملموسية فيما يتعلق بالعمل المشترك، وأن ينظم هذا العمل في سائر المحافظات على سوية إيجابية واحدة لا تخضع للمزاج ولا للحساسيات السابقة.
إننا نعلن أن حوارنا المفتوح معكم من أجل التوحيد، إنما هو جزء من جهودنا المتجهة نحو توحيد كافة الشيوعيين السوريين على أساس برنامج وطني ديمقراطي تقدمي شامل متمنين لكم النجاح الكامل في اجتماعكم هذا، وعاشت وحدة الشيوعيين السوريين.
■■
 
د.قاسم عزّاوي:خيار المقاومة هو الخيار الوحيد
 ألقى د.قاسم عزّاوي الشخصية الوطنية والاجتماعية المرموقة كلمة قال فيها:
أيتها السيدات، أيها السادة، أيها الحفل الكريم:

تحية رفاقية وبعد:
إن اجتماعكم الوطني الثامن لوحدة الشيوعيين السوريين ينعقد في ظروف بالغة الحساسية على كل المستويات، فعلى المستوى الدولي لاتزال تتفاعل الأزمة الرأسمالية العالمية التي لم تعد تقتصر على البعد المالي والمصرفي بل وصلت إلى قطاعات الإنتاج الحقيقي، وسقطت كل مقولات الليبرالية المتوحشة التي كانت تروج لها أذرع الإمبريالية وهي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وتحاول فرضها على كل الدول والشعوب بكافة الوسائل لإحكام قبضتها على العالم، وأصاب الإحباط الكثير من الليبراليين العرب الذين تنكروا لأفكارهم الماركسية السابقة، وأثبتت هذه الأزمة صحة مقولات ماركس وأنجلز وها هي شعوب أمريكا اللاتينية تتمرد على الأمريكان وينتصر اليسار في أغلب دولها ويصبح هوغو شافيز وإيفو موراليس اللذان قطعا علاقات بلديهما مع الكيان الصهيوني رمزين أمميين بل عربيين في الوقت الذي يطبق فيه نظام حسني مبارك الخناق على الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة بأمر من أسياده الأمريكيين والصهاينة.
وهذا يقودنا إلى الوضعين الإقليمي والعربي حيث تجري محاولات حثيثة من قبل ما يسمى بمحور الاعتدال العربي، أو الأصح كما تسميه صحيفة قاسيون محور الاعتلال العربي لتصفية قضية العرب المركزية ألا وهي القضية الفلسطينية وشطب حق العودة الذي هو أس الصراع العربي الصهيوني، ويستمر مسلسل التنازلات العربية وتتوالى الضغوط على محور الممانعة والمقاومة ويشتد التلويح بالعدوان وآخر مظاهره المناورات التي سيجريها الكيان الصهيوني في الأيام القادمة، وتعلمنا الماركسية أن الرأسمالية تعمل على حل أزماتها الدورية عبر الحروب مما يجعلنا نأخذ على محمل الجد التهديدات الأمريكية والصهيونية لإيران وسورية والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية وذلك للسيطرة على مقدرات المنطقة وخيراتها وحماية أمن الكيان الصهيوني الغاصب.
إن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لتحرير الأراضي العربية المحتلة واسترداد الحقوق، وإن المراهنة على خيار التسوية محكومة بالفشل كما أثبتت الوقائع، وتجب المراهنة على قدرة الشعوب على التضحية حتى النصر، وها قد أثبتت المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية قدرتها على عرقلة المشروع الأمريكي والصهيوني وإحراج عملائه من الحكام العرب، كما برهنت المقاومة اللبنانية على إمكانية تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الصهيوني دون مفاوضات أو اتفاقيات.
وعلى المستوى السوري نستغرب أنه في الوقت الذي سقطت فيه مقولات اقتصاد السوق في العالم الرأسمالي يقوم القيمون على الشأن الاقتصادي في سورية بفتح سوق للأوراق المالية ويستمرون في النهج الليبرالي مسقطين البعد الاجتماعي من اقتصاد السوق الاجتماعي، وذلك عبر سياسة رفع الدعم عن المحروقات ورفع أسعار الأسمدة الزراعية وتراجع الدولة عن دورها في الرعاية الاجتماعية وخصخصة التعليم والصحة بشكل تدريجي وطرح الموانئ والمطارات للاستثمار والعمل على تصفية القطاع العام الذي بني بدم الشعب السوري وعرقه صراحة أو مداورة.
إن كل هذه الممارسات تؤثر سلباً على صمود قطرنا في مواجهة التهديدات الأمريكية والصهيونية، كما أن ضرب الاقتصاد الحقيقي المنتج من زراعة وصناعة والاعتماد على قطاع الخدمات والمصارف والمضاربات لا ينتج اقتصاداً قوياً بل يزيد في إفقار الطبقات الشعبية، ويجعل اقتصادنا تابعاً للاقتصادات الغرب المنهارة بفعل أزماتها المتلاحقة ويفاقم الغلاء والبطالة والتفاوت الطبقي.
إن تقوية الوحدة الوطنية وتحقيق مقومات الصمود تحتاج بالإضافة إلى التنمية الحقيقية والمتوازنة إلى إجراءات ديمقراطية تفسح في المجال لتفتح طاقات الشعب السوري، وذلك عبر الإصلاح الشامل الذي يبتدئ بالإصلاح السياسي، والذي من أولوياته رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة منذ عام 1963، وإصدار قانون عصري للأحزاب وآخر للصحافة والإعلام وتحقيق الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والتعامل مع كافة أبناء الوطن على قاعدة المواطنة المتساوية بغض النظر عن العرق والدين والطائفة والمذهب والجنس واحترام حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور السوري وكافة المواثيق الدولية.
إن على القوى اليسارية اغتنام اللحظة العالمية الراهنة وتفاعلات الأزمة المالية العالمية لتوحيد جهودها والهجوم على خصومها الإمبرياليين والعمل على تكوين قطب قوي للشعوب المضطهدة لتتحرر من ناهبيها. واغتنم هذه المناسبة لأشدد على ضرورة وحدة القوى الوطنية المناهضة للمشروع الأمريكي الصهيوني بكافة أطيافها من يسارية وقومية وإسلامية وعلى أهمية وحدة اليسار التي تشكل وحدة الشيوعيين السوريين رافعة أساسية له، وأتمنى أن يساهم اجتماعكم هذا في تحقيق هذه المهمة الوطنية بامتياز متمنياً لكم التوفيق والنجاح مع أطيب التحيات الرفاقية.  
 
عدي الزيدي: أنتم الشيوعيون!
 
ألقى المناضل عدي الزيدي، شقيق البطل الأسير منتظر الزيدي كلمة مقتضبة قال فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم..
رفاقي الأعزاء..
أشكر الإخوة في اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين لتشريفي بالدعوة لهذا الاجتماع، وأود أن أشير إلى شيء محدد،/ أنه في العراق كنا في السابق وفي المدارس تحديداً يعلموننا شيئاً واحداً أنه يوجد حزب لا يؤمن بالله ولا بالدين هو الحزب الشيوعي، وعندما احتل العراق ازداد كرهنا للحزب الشيوعي، وحقدنا عليه كبقية الأحزاب التي جاءت على ظهر دبابة أمريكية، فكيف يكون هناك شراكة بين الامبريالية والرأسمالية من جهة، وبين الاشتراكية ومن ينادي بالعامل والفلاح والطبقة الفقيرة؟ أقول ازداد حقدنا عليهم دون أن ندرسهم ونتخالط معهم.
بعد قضية شقيقي الذي ضرب رأس  بوش بحذائه، عند دخول الإعلاميين لشقته وجدوا صورة للمناضل جيفارا، فقالت وسائل الإعلام إن منتظر شيوعي، فخرج علينا أحد قادتهم وقال: هذه تهمة لا نقبلها! وبعد خروجي من العراق لنشر قضية أخي وما يعانيه من تعذيب في سجون الاحتلال والعملاء كانت المفاجأة أن جريدة قاسيون هي من بين الجرائد الأولى في سورية التي استقبلتني وعملت معي أكثر من لقاء، وكانوا مرحبين بعملية منتظر البطولية، وهذا الاستقبال جعلنا نعيد تفكيرنا بماهية الحزب الشيوعي، وماهية أفكاره، فرأيناه حزباً تحررياً ثورياً، ينبذ الظلم والتعسف..
فشكراً للإخوة في هذا الحزب، وشكراً جزيلاً للدكتور قدري جميل لكل ما رأيناه من مواقف مشرفة من القضية العراقية والفلسطينية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 
الرفيق نديم علاء الدين: يجب تلازم التحرير والتغيير

 ألقى الرفيق نديم علاء الدين عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني كلمة قال فيها:

أيتها الرفيقات، أيها الرفاق
يسعدني أن أتوجه إليكم باسم رفاقكم في الحزب الشيوعي اللبناني بأسمى التحيات والتقدير، وإلى اجتماعكم بالتمني بالنجاح والتوفيق، كما يشرفني أن أنقل إليكم عهداً من حزبنا بتجديد النضال معاً وسوياً من أجل قضايانا الوطنية والقومية المشتركة، من أجل عالم عربي متحرر من الاحتلال والعدوان والأطماع، ومن أجل حقوق شعوبنا في عيش كريم في ظل عدالة ومساواة وديمقراطية وفي ظل تحرر من كل أشكال الاضطهاد والحرمان.

أيتها الرفيقات والرفاق:
بعد تحيتنا الصادقة لصدورها من أعماقنا، والمتواضعة لضيق الوقت، نحن الشيوعيين اللبنانيين، نحب أن نحشر أنفسنا في النقاش، لا لعادة لنا قديمة فقط، بل لأننا نشأنا، مع الشيوعيين في سورية، حزباً واحداً، وتاريخنا النضالي واحد، وهمومنا واحدة، كذلك مستقبلنا، لذا نحشر أنفسنا لإبداء بعض الآراء، فنقول أن اجتماعكم اليوم يأتي في وقت بدأنا نسمع فيه عن مشاريع جديدة للمنطقة ترعاها الإدارة الأمريكية أو تحضر لها، ربما تكون تحت عناوين جديدة، مبادرة أمريكية للسلام، انابوليس2، الأخذ بالمبادرة العربية...الخ، والتي كلها مسميات لا نرى فيها سوى محاولة للأخذ بالمفاوضات ما لم تستطعه بالحرب والعدوان. إلا أن هذه الانعطافة أو التحول نحو المناخ الجديد تدل دلالة واضحة على سقوط ذلك المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي، الذي حاول تطويع المنطقة بالآلة العسكرية، بدءاً باحتلال العراق وصولاً إلى العدوان على غزة مروراً بالعدوان على لبنان. نقول سقوط هذا المشروع، حتى لو فكر العدو الإسرائيلي مجدداً في العدوان، فلن تكون نتيجته إلا الهزيمة والفشل المدوي.
لقد تكشفت المواجهات السابقة للمشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي عن جملة حقائق نسلط الضوء على بعضها:
الحقيقة الأولى: رغم تقديرنا الكبير لحالة الصمود، والممانعة، وعدم الاستسلام أمام الهجمة الأمريكية رغم شراستها، والتي لا يمكن أن نبخسها حقها أو التقليل من إنجازاتها، إلا أن نقداً ثورياً للصمود نفسه، ولما جرى، لابد له من أن يرى أن المسار العام للأحداث، ولطريقة التعامل معها، قد كشف عن خلل كبير في عدم وجود مشروع متكامل للمواجهة كان بإمكانه أن يعدل من المسار الذي سلكته الأحداث، وأن يخفف من أضرارها وخسائرها، إذا لم نقل كان بإمكانه أن يلحق هزيمة كاملة بالولايات المتحدة وبمشروعها.
الحقيقة الثانية: إن الانتصار الذي تحقق كان في أصعب الظروف، وأن العنصر الحاسم فيه كان الانخراط الشعبي الواسع في المقاومة من العراق إلى لبنان إلى فلسطين، وهو ما جرى تغييبه على مدى عقود من الصراع.
الحقيقة الثالثة: غياب اليسار العربي والشيوعيين عن لعب دورهم الريادي والتاريخي في حمل لواء التصدي للعدوان.
استناداً إلى هذه الحقائق الثلاث، وكي تستقيم المواجهة في مشروع متكامل، يفتح أفقاً للنضال يلازم بين التحرير والتغيير، وحده يسمح بتفجير الطاقات الشعبية ويعبئها في المعركة، ولا يعرض النجاحات إلى الانتكاس ويحول دون ذهاب التضحيات سدى في مشاريع ضيقة أو صغيرة، وخير مثال على ذلك لبنان حيث الانتصار الكبير والمدوي يكاد يضيع في الزواريب الطائفية، لأنه لم يستكمل ببرنامج للتغيير الداخلي يحصن المقاومة ويحميها بدل أن يحاصرها.
من هنا تتجلى مسؤولية الشيوعيين في تجاوز صعوباتهم، وإزالة المعوقات التي تحول دون انخراطهم الواسع في لعب دورهم الريادي، وتوحيد صفوفهم كأساس لتوحيد اليسار العربي، ولالتفاف الحركة الشعبية من حولهم في برنامج نضالي يجمع بين مواجهة العدوان والأطماع والارتهان والتبعية من جهة وإقامة نظام العدالة والمساواة والديمقراطية والتنمية من جهة ثانية.
إننا نتطلع إلى أن يكون اجتماعكم الراهن مدماكاً على هذا الطريق.
مرة أخرى نجدد التحية لكم، ونتمنى أن يتكلل هذا اللقاء بالنجاح الباهر.
 
د. علي حيدر: لنرصّ صفوفنا على أساس اجتماعي عادل
 
وألقى الرفيق د. علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي كلمة جاء فيها:
 بين الأمس واليوم، المنبر الواحد، والضيف صار واحداً من أهل البيت، وما عدنا نحتاج لدعوة للحضور.. بين الأمس واليوم، كبرنا عاماً، وكبرت اهتماماتنا، فهمومنا.. وما عدنا نقبل بالأمر المفروض، المرفوض.. لن نبقى جماعات، تجمعها المناسبات، وتفرقها استيهامات الولاءات الجزئية.
بين الأمس واليوم، سيبقى حديثنا هو، هو، عن الوحدة، التي هي المدخل والمآل لكل أعمالنا التي تنكبناها مختارين.
.. إن الصراع الراهن بين الجماعات، هو من أجل الحفاظ على الوجود أولاً، ثم تجويد هذا الوجود، بما امتلكت الجماعة من موارد طبيعية وبشرية، وذلك يتجلى بوضوح شديد في كل العلاقات بين الجماعات البشرية، إن كانت علاقات صدامية أو علاقات وئامية، حتى ليتم اليوم المباشرة بالحروب، أو التناول عن حصريات تاريخية تميزه، من أجل الدفاع عن المصالح بمعناها الاجتماعي العام، في الجماعة المعنية، والجماعات التي لم يرتفع وعيها إلى مصاف الوجدان الاجتماعي، تجعل من ذاتها سلعة يتداولها الآخرون، وتصير هي وخيراتها نهباً لمصالح الأقوياء، بوحدتهم وبعد نظرهم وخططهم الحافظة مصالحهم.
ولسنا نحتاج في هذا السياق، أن نلفت أو نذكر بالويل الذي تتعرض له أمتنا ـ مجتمعنا، فذلك شديد الظهور حتى البروز منذ معاهدة سايكس ـ بيكو، المؤسسة لزرع الكيان العدواني السرطاني اليهودي بين ظهرانينا، والذي قال فيه نزار قباني صائباً:
لم يدخل اليهود من جنوبنا، وإنما تسللوا كالنمل من عيوبنا، وأصل هذه العيوب، تفرقنا عن حقنا، والتمامه على باطله.
وعندما حققت المقاومة ردعاً نوعياً للعدو، وأبانت تباشير الانتصار عليه بوحدة الروح فيها، ووحدة التخطيط والتنفيذ، حاول ذلك العدو ومازال يحاول، وبإصرار من قبله، أن يمتص ذلك التحقيق، بفتن داخلية ومقولات، هي حك على جرب مصدق الفئويات، تصير بالونات حرارية تجعل أسهمنا متجهة إلى غير أهدافها الأصلية.
الواعون للوحدة وجودياً، الموحدون التوحيديون، هم المسؤولون عن نشر ثقافة الوحدة وجوداً وسياسة واقتصاداً وتربية.
وإذا كانت ثقافة «الليبرالية» قد قامت على المقولة الفلسفية الاجتماعية الفردية، «دعه يعمل دعه يمر»، فإن فلسفة الليبرالية الجديدة ـ النيو ليبرالية، في المجتمعات المتقدمة، قد كشفت أن الفردية، وهم انبهاري إبهاري في مرايا محدبة، وأن الحاجة من أجل تأمين المصالح الحقيقية، تستوجب تدخل الدولة باعتبارها مؤسسة الشعب الكبرى، الدولة التي تبحث وتحلل وتمحص لضمان تلك المصالح، ليس في جيل من الأجيال، وإنما في استمرار المجتمع بأجياله المتعاقبة، وذلك عبر توظيف الرساميل الضخمة والكفيلة باكتشاف الجديد، لتوفير الطاقة اللازمة بتنامي حاجات الجماعة، لإشباعها وتأمين الوفر لتحقيق الرفاهية في أوسع قطاعات الشعب، إلا ما يقوم به الفرديون الرأسماليون بورمهم الأناني الذي ينتج الأزمات، لتقع تردداتها وبالتالي مسؤولية علاجها على كاهل الجماعة أو الجماعات أو كافة المجتمعات، وذلك ما يبرز عالمياً حول مشكلة التلوث أو حول الأزمات الاقتصادية الأخيرة، والتي سببها الفلتان الفردي الرأسمالي، خصوصاً عندما يتكتل في جماعات حصرية، لمجموعات في شركات عابرة للقارات، تتوخى، الربح محض الربح، منفصلة بتوجهاتها واهتماماتها عن أية قيمة إنسانية، والقيمة توحيدية في جوهرها ومضمونها وتجلياتها.
في عالم الصراع الماثل، تتعرض أمتنا ويتعرض شعبنا إلى أقسى الهجمات من الطامعين يهوداً كانوا أو رأسماليين دوليين، أو الاثنين معاً، وأفتك سلاح استعملوه ومازالوا، هو اللعب على فئوياتنا، طائفياً أو حزبياً أو طبقياً أو عشائرياً أو إثنياً أو عائلياً أو فردياً، وقد أسموا ذلك تناقضات وصدقنا، فصدق فينا مثل مرتا، التي تهتم بأمور كثيرة بينما المطلوب واحد، وهو، رص صفوفنا على أساس اجتماعي عادل، ولن يكون عادلاً وحافظاً، إلا إذا كان منبثقاً عن إدراكنا العلمي الواقعي، لوحدة وجودنا، ووحدة مصيرنا، ووحدة مصالحنا، ووحدة مستقبلنا، وفي ذلك بطولة، لا يستطيع التمرس بها أمام الغوايات والارتهابات، إلا الأحرار ذوو النفوس القوية، والإرادة الصلبة والثقة الثابتة، بالنفس وبالأمة وبحق الوجود والارتقاء.
وإذا عدنا إلى مقدمة هذه العجالة، نلفت أنه قد يقع اختلاف في وجهات النظر، من أجل المصلحة العامة، فلا يجوز أن يؤدي هذا الاختلاف في الجزئي إلى خلاف في الكلي، فإن ذلك ما يراهن عليه عدونا، وهو لا يتأخر أبداً في نفخ بالون الاختلاف، لا بل في توليده أيضاً، بما توفر له من قدرات دعائية، سميت زوراً إعلاماً، تعتمد شحن الغرائز التفريقية، ويستجيب لها المتحمسون المنفعلون، فيخدمون العدو ولو عن غير قصد أو سوء نية أحياناً كثيرة، الحماس مطلوب، ولكن أن يكون محتضناً بالحكمة والرشد وطول الأناة.
لقد كان شعار الثورة في الصين بحسب ماو، «وحدة، نقد، وحدة» فالانطلاق هو من الوحدة في منهجية نقدية، ولكن هذه المنهجية النقدية مشروطة بأن تخدم الوحدة وتعززها،
كثيراً ما هدر شعبنا من طاقته، في انسياق جماعات منه في أفكار مسبقة، هي بنت حالات التفسخ والجهل والفئوية والتشرذم، ولقد آن لنا بعد مصائبنا والويلات، أن نتعامل برؤية قدامية، نوحد فيها اتجاهنا إلى مصلحتنا الواحدة، معتمدين فلسفة ونهج التفاعل المحيي الخلاق، لتكون إرادتنا وفعلنا، هما النافذين من أجل حماية مصالحنا على أرضنا، في عصر تنازع المصالح.
أختم ولكن مجازاً، لأن دورة الحياة هي دائماً في الواقع الوجودي، وفي الحقيقة، دورة الحياة هذه توالدية وباطراد، وفي الواقع الوجودي هذا، أنا هو أنت، كما يرى بحق فيلسوفنا العملي العظيم، زينون الرواقي، إن وعينا ذلك، التزمنا فارتقينا، وإن جهلنا ضعنا عنا فتهاوينا.
أيها الحضور الكريم
هذا نهجنا، وهذه مسلكيتنا، وهذه فلسفتنا الوجودية، ونحن نستقبل أي نقد جدي ومسؤول شرط بعده عن دوغمائية المحفوظات المتوارثة إيقاناً، والتي كثيراً ما حرفت شعبنا، عن خط سيره الظافرة وأذاقته ويلات لازالت تتوالى،
وإذا كان ماو قد شدد على الوحدة في الصين، التي يجني الصينيون ثمارها الآن فإن معلماً من بلادنا وهو مؤسس وزعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي قبل ماو:
«كل أمة تريد أن تحيا حياة حرة مستقلة تبلغ فيها مثلها العليا يجب أن تكون ذات وحدة روحية متينة»، «يجب أن نقف في العالم أمة واحدة لا أخلاطاً وتكتلات متنافرة النفسيات».
أخيراً، كل التمنيات لأبناء بلادنا في اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، بالتوفيق في عملهم، لما فيه مصلحة لكل الوطن بجميع أبنائه.
 
ابراهيم اللوزة: أمضوا في طريق وحدتكم
 
أيها الرفاق والأصدقاء الأعزاء
 
أتوجه إليكم جميعاً بالتحية والتقدير للدعوة التي وجهتموها لي للمشاركة في هذا الاجتماع، وأحيي رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بخاصة، لدأبها المتواصل على حمل رسالة وحدة الفصائل الشيوعية في وطننا، والنضال الذي قادته وسط الظروف الوطنية الصعبة. ومن خلالكم أيها الرفاق الحضور أتوجه بالتحية والتقدير لجميع مناضلي اللجنة الوطنية في مختلف مواقعهم ومستوياتهم النضالية والقيادية.
لقد كنت والكثير من الأصدقاء النقابيين وغيرهم على صلة ببعض الرفاق، وعلى اطلاع مستمر على نضالاتكم وتوجهاتكم الفكرية والسياسية وعلى الكثير من النشاطات العملية التي قام بها رفاقكم خلال هذه الظروف المعقدة، وأود أن أعبر عن تقديري لوطنيتكم وغيرتكم على مصالح الشعب بعامة، والطبقة العاملة بخاصة، ودفاعكم المستمر عن حقوقهم الديمقراطية والاجتماعية وعن مكتسباتهم التي تآكلت بفعل الآلية الرأسمالية التي غزت بلادنا وأعادت علاقات العمل والإنتاج إلى عهد البرجوازية السابق، الذي ساد في ظل الإقطاع والرأسمالية بداية الاستقلال الوطني. وللجنة الوطنية يعود فضل كبير في التصدي للأفكار الرأسمالية الهدامة التي يروج لها الفريق الاقتصادي ولظواهر الفساد المستشري أو لكل محاولات الإجهاز على القطاع العام والتوجه السريع للاقتصاد الرأسمالي المطلق، على حساب السواد الأعظم من أبناء الشعب لمصلحة البرجوازية التقليدية، والرأسمالية الجديدة التي أثرت على حساب التنمية الوطنية، فنهبت القطاع العام ومشروعات الدولة المختلفة، وأصبحت قوة رجعية لا يستهان بها.
إن المتتبع لنضالاتكم ووسائلكم الإعلامية وتصريحات قيادييكم يلمس بجلاء وطنيتكم الصادقة وعلمية أفكاركم وسداد آرائكم، وصوابية توجهاتكم، وأنا هنا لا أميل لمدحكم على كل ما تتصفون أو تقومون به لأنني أعتبركم شيوعيين وهذا واجبكم، وهذا ما دفعني للمشاركة باجتماعكم، فالحنين للأصالة والثورية والوطنية يتجدد في نفوس وصدور وعقول كل هؤلاء الأصلاء والثوريين والوطنيين الذين طحنتهم رحى التراجعات وحيّرتهم عاصفة المتغيرات الدولية والوطنية، وكبّلت حركتهم وأخافتهم السيطرة القاسية والبيروقراطية الرسمية وإجراءات التهميش، ويهدد الانقلاب الاقتصادي وزوال الملكية العامة حياتهم وعيشهم، غير أن هؤلاء سيبقون رصيداً احتياطياً لكم، تنتشلونهم بمزيد من المبادرات والنضالات من التهميش بقوة (وحدتكم) وثباتكم على المبادئ.
في هذا الوقت العصيب الذي أصيبت فيه قوى ومنظمات وأحزاب مختلفة بالوهن، وبالضياع الفكري والسياسي، وفقدت فيه الجماهير الشعبية الكادحة الأمل بالكثير من مناصريها، إن مسعاكم لوحدة الشيوعيين السوريين يبعث الأمل مجدداً، ومن من شك فإن لكم فيما بين أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وبين الوطنيين والمثقفين الثوريين والعمال والنقابيين والفلاحين السوريين والنساء والطلبة، إخوة في النضال يتمسكون بالأفكار الاشتراكية والعدالة الاجتماعية والتقدم والديمقراطية بالقدر نفسه. فلا تهونوا.. كما أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المعقدة في ضوء هجمة الليبرالية الجديدة والتراجعات عن الملكية العامة وإطلاق اقتصاد السوق تخلّف الأرضية الخصبة لنمو أفكار العدالة والتقدم والحرية والاشتراكية، فهذه فرصتكم، وهذا هو الظرف الذي ينمو فيه الحزب الثوري.

أيتها الرفيقات أيها الرفاق الأعزاء
هذه مناسبة لأحيّي فيها جميع الفصائل الشيوعية والتقدمية الذين يتجاوبون مع نداء وحدة الشيوعيين الذي ترفعونه، وهذا يدفعني للقول بكل جرأة: امضوا في طريق وحدتكم، وأنا أعرف الظروف التي أدت لانقسام الرفاق، والتي منها الفردية والبحث عن كاريزما معينة، أو المحافظة على مكسب أو مركز سياسي أو رسمي أو واحد من الأمراض الأخرى التي عرفتها الأحزاب السياسية، فالمهم أن تواصلوا ما بدأتم به من عمل في مجال الأفكار النظرية والموقف السياسي والإجراءات التنظيمية، هذا الذي يميزكم اليوم، فلا تيأسوا إذا ما استمر البعض على موقفه وموقعه وأفكاره، ولتكونوا مركز استقطاب قويّاً وصلباً لقضاياكم، يفرض وجوده ومكانته بين العمال والفلاحين والطلبة والمثقفين الثوريين ومنظماتهم، مدافعاً عنيداً عن قضاياهم وقضايا الوطن الأساسية.
تمنياتي بالنجاح في لقائكم ونضالكم.. ولرفاقكم التوفيق والنجاح..
 
إبراهيم البدراوي: النخب المصرية قايضت مبادئها وتاريخها بأسعار بخسة!
 
وألقى الرفيق إبراهيم البدراوي، ممثل حركة اليسار المصري المقاوم، كلمة مرتجلة باللهجة العامية المصرية، نوّه في بدايتها (ممازحاً) أنه ما كاد يتخلص من دكتاتورية النظام المصري مؤقتاً، حتى وجد نفسه واقعاً في براثن دكتاتورية البروليتاريا في هذا الاجتماع المهيب، مبيناً أن السياسي مضطر للتكثيف في زمن يحتاج فيه إلى عشرات الساعات ليشرح ما يجري على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية، مؤكداً أن الإمبريالية العالمية ومنذ سنوات تعيش عصر انحطاط حقيقي بدأ يوصلها إلى الانهيار، كما هو واضح وجلي في الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف أن المهمة الأساسية للشيوعيين الآن هي توحيد الفكر والرؤى، والسير بالنضال قدماً وبشكل متواصل لتسريع عملية الانهيار عبر الاستفادة من المقاومات والاحتجاجات المتصاعدة في القارات الخمس التي تقف ضد الطغم الحاكمة في بلدانها، وضد الرأسمالية العالمية، خصوصاً وأن هذه الأنظمة التي تمثل الطبقات الغنية، تسعى لإنقاذ الرأسمالية من ورطتها على حساب شعوبها من خلال تبنيها وانتهاجها السياسات الليبرالية.
وفي حديثه عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي أوضح البدراوي أن ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ليس مجرد علاقة عادية، بل هي علاقة اندماجية استراتيجية إمبريالية وظيفية تتقاسم المهام فيما بينها، ولا بد لقوى اليسار من إقامة حلف ضد كل هذه القوى المعادية للجنس البشري.
وأوضح البدراوي أن حركة اليسار المصري المقاوم كحركة ماركسية لينينية، تعتبر أن الشيوعيين السوريين هم من الأوائل الذين دافعوا في كل المراحل عن الخط الصحيح للحركة الشيوعية العربية والعالمية، وأن اليسار المصري الحقيقي كان على الدوام خطاً متابعاً ومناصراً لرؤى ومواقف الرفيق خالد بكداش، وأنهم امتداد لكل الأبطال التاريخيين الذين سعوا لقيام وبناء حركة شيوعية على أساس لقاء فكري مع كل الرفاق في الحركة الأممية من أجل انتصار الحركة وانتصار قضايا الشعوب.
وعن الموقف الرسمي لليسار التقليدي من مجمل الأحداث الجارية في مصر وفي محيطها، أوضح البدراوي أن النخب المصرية قايضت مواقفها وتاريخها بأسعار بخسة، مقابل كرسي في مجلس الشعب أو في إحدى الدوائر، لذا كان لابد من إقامة إئتلاف وطني ضد كل الانحرافات والاختراقات في الحركة اليسارية، التي أصبحت عملياً في الخندق المعادي.
وأضاف البدراوي أنه على الرغم من أن حركة اليسار المقاوم تناضل في ظروف صعبة، إلا أنها تسير قدماً، وهي تعمل الآن لضم كل الحركات الاجتماعية ـ العمالية والفلاحية بشكل خاص، هذه الحركات التي استطاعت خلال العام الفائت القيام بـ1200 إضراب عمالي وفلاحي، حيث وقفت النخب المصرية دائماً ضد كل هذه الإضرابات..
وفي الختام أكّد البدراوي أن النضال شاق، ولكنه لن يثني الشيوعيين الحقيقيين عن القيام بواجباتهم ومهامهم التاريخية، فالنصر دائماً لقضايا الشعوب ولطبقتها الكادحة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
406