_

فقدان الأكياس، من عمل الوسواس الخناس؟؟؟

ما معنى ألا تتوفر الأكياس المخصصة لوضع البذار قبيل موعد الموسم الزراعي؟؟

أليس في الأمر سر يا ترى في الظرف الحالي ؟؟ 

الايحق لنا أن نشكك في الأمر!!

ونستنتج أن في الأمر مصلحة احدهم ؟

فبالرغم من المشاكل والاستعصاءات العديدة التي تعاني منها مراكز إنتاج البذار المغربل والمعقم لأصناف القمح المختلفة من قدم للآلات والمعدات واهترائها وانتهاء عمرها الفني وصولا إلى معاناة العاملين فيها والغبن الذي لحق بهم من جراء عملية فصل هذه المراكز عن الصوامع وضمها إلى مؤسسة الإكثار وفقدانهم للكثير من المزايا التي كانوا يتمتعون بها مثل الوجبة الغذائية واللباس الواقي وطبيعة العمل وساعات العمل الإضافي هذا بالإضافة إلى المشاكل العامة المعروفة التي يعاني منها قطاع الدولة من نهب وسلب وبيروقراطية وسوء إدارة....

إلا أن هذه المراكز كانت تلبي على كل حال، حاجة المزارعين من بذار القمح في الوقت المناسب، ولكن على ما يبدو هناك من يحسدنا حتى على هذه العين المرمدة ويريد لها أن تصاب بالعمى الكامل على طريقة من يضع العصي في العجلات ليعيق تقدم العربة، حيث صادفت هذه المراكز مشكلة جديدة هذه السنة وفريدة ومدعاة للسخرية والأسى معا، الا وهي عدم توفر أكياس نايلون سعة 50 كغ التي يعبأ البذارفيها، وكأن القائمين على مؤسسة إكثار البذار وأولي الأمر فيها نسوا وتناسوا على الأرجح، أن من ابسط متطلبات العمل هو تأمين مستلزمات الإنتاج قبل البدء بالعمليةالانتاجية والشيء الذي يدعو للاستغراب والاستهجان هو القرارات غير المفهومة التي يصدرها البعض، حيث في ظل التوقفات المتكررة لهذه المراكز عن الإنتاج بسبب عدم توفر الأكياس، والتي تطول أحيانا إلى 20 يوما ناهيك عن مخالفتها للمواصفات والشروط الفنية المحددة، وبالرغم من التكلفة الباهظة نسبيا، يفاجئون العاملين في هذه المراكز بتكليفهم بالعمل ليل نهار بمافيه أيام العطل والجمع والسبت دون توقف وعلى مدار ورديتي عمل من اجل تأمين البذار للإخوة الفلاحين في الوقت المناسب، وهكذا بغباء مفضوح ينوون رفع المسؤولية عن كاهلهم وتحميلها للحلقة الأضعف، أي المراكز ليكون ذلك وعلى الأرجح الخطوة الأولى نحو الإجهاز عليها عبرتاجيرها في إطار مهرجان الخصخصة القائم في بلادنا هذه الأيام..

و الجدير بالذكر أن من جملة مراحل الحرب غير المعلنة على هذه المراكز التي لها علاقة بقطاع حيوي في اقتصادنا الوطني (الزراعة) هي عملية التفشيل المتكرر لعقد تبديل غرابيل هذه المراكز وعدم تأمين قطع التبديل في الأوقات المناسبة وحرمان العاملين من حقوقهم والتضييق عليهم ووو ... وصولا إلى مشكلة الأكياس هذه السنة كلها أعمال تصب في خانة من يريد الإجهاز على القطاع العام – دعامة الاقتصاد الوطني – وهي جزء من برنامج قوى السوق والسوء وهجومها الشامل على البلاد والعباد...

إن المطلوب الآن هو إصلاح القطاع العام وتطويره وتخليصه من مشاكله وليس العكس، وذلك من أجل مواجهة جدية وفاعلة للتحديات المنتصبة أمام بلادنا وشعبنا.

 

 ■ م. حسين حمد

معلومات إضافية

العدد رقم:
232