ومضات سريعة من حماة لا يحدث إلا عندنا!!

ما حدث في محافظة حماة مؤخراً، ليس غير اعتيادي، وطالما تكرر على امتداد البلاد. ففي اليوم الأول لامتحانات الثانوية العامة، الفرع الأدبي، حيث امتحان مادة الفلسفة، التحقت الطالبة «بشرى»، من ريف محافظة حماه، بمركز الامتحانات في المدينة، بحسب ما هو مسجل في بطاقتها الامتحانية، الصادرة عن شعبة الامتحانات في مديرية تربية حماة، وفي المركز الامتحاني، كانت المفاجأة الكبرى، فالطالبة بشرى،لم يكن اسمها وارداً في جداول امتحانات المركز، وبالتالي فإن مدير المركز لم يسمح لها بالدخول لإجراء الامتحان، فعنده البطاقة لافائدة لها، والجدول هو الأساس، ونصحها مدير المركز بأن تراجع شعبة الامتحانات.

هنا، انهارت الطالبة، فكيف سيتسنى لها مراجعة شعبة الامتحانات، والطلاب قد بدأوو ا بالدخول إلى قاعات الامتحان؟! وبعد أخذ وردّ، ومماطلات واتصالات، تم نقل الطالبة إلى  مركز امتحاني آخر، غير مسجل على بطاقتها الامتحانية، على أساس أنه هو مركزها الامتحاني، وأخذت هذه العملية الروتينية القاتلة ساعة كاملة من وقت الامتحان.

السؤال هو: كيف ستقدم هذه الطالبة امتحانها؟ ومن المسؤول عن هذا الخطأ، الذي كاد أن يودي بجهد عام كامل من عمر هذه الطالبة؟ ولماذا لم يسمح مدير المركز الأول لها بتقديم الامتحان ما دام اسم المركز مدوناً على بطاقتها؟

فهل نسأل لبيبة، عسى أن يكون عندها الخبر اليقين!!

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الازدحام بات شديداً أمام مقر لجنة الريف، وقد يبقى المواطن يومين أو أكثر، للحصول على البطاقة العتيدة. فهل هذا تسهيل لعمل المواطنين، أم زيادة في تكاليف الحصول على البطاقة، وهو بالمحصلة، تراجع عن دعم هذه المواد من خلال خلق صعوبات كهذه؟

■ أنور أبو حامضة

آخر تعديل على الأحد, 20 تشرين2/نوفمبر 2016 22:47