_
هل تتحول الحرب التجارية...إلى حرب أكثر إرعاباً؟
د. ليون تريسل د. ليون تريسل

هل تتحول الحرب التجارية...إلى حرب أكثر إرعاباً؟

لقد تمّ انتخاب رجل الأعمال الملياردير ترامب لأنّه حمل شعار «لنجعل أمريكا عظيمة من جديد» الذي ضرب على مزاج العامة الغاضبين من التفكيك الصناعي لأمريكا، ومن الطريقة التي تنهب فيها وول ستريت كلّ شيء. لقد عكس انتخاب ترامب إقرار الطبقة الحاكمة الأمريكية بالحاجة لاتخاذ إجراءات ضد التراجع في المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين على التكنولوجيا المتقدمة، وللتنافس على الأسواق/ المواد الخام وازدياد التوترات الجيوسياسية.

تعريب: عروة درويش

جادل دين تشينغ من «مؤسسة هيريتاج» بأنّ قيادة الحزب الشيوعي الصيني يرون: بأنّ بلادهم تعيش في حقبة من المنافسة السلمية مع الولايات المتحدة. وبأنّ الصين لديها «فرصة إستراتيجية» تسمح لها بالتركيز على المجالات غير العسكرية «كقوّة وطنية شاملة». بكلمات أخرى، فإنّ هذه الحقبة هي حيث تتوافر فرصة تاريخية للحاق بالأمم الأكثر تقدماً من الناحية الاقتصادية، بل أكثر من ذلك الوصول لقيادة العالم في التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة. وعليه فإنّ رفع معايير الحياة للسكان البالغ عددهم 1,4 مليار إنسان هي على رأس قائمة أولويات الرئيس تشي جينغبينغ.
تنظر قيادة الحزب الشيوعي الصيني إلى المستقبل بفترات العقود فيما يتعلق بتنمية اقتصاد وعلوم وجيش البلاد. في مؤتمر الحزب عام 2017، أعلن الرئيس تشي جينغبينغ بأنّ الهدف أن يصلوا عند منتصف القرن إلى «قائدٍ عالميٍ بخصوص القوّة الوطنية الشاملة والتأثر الدولي».

مبادرة صنع في الصين 2025:

تمثّل مبادرة «صنع في الصين 2025»، التي تمّ إطلاقها في 2015، نقطة تحوّل في تصعيد التنافس الاقتصادي والعسكري بين الصين والولايات المتحدة. يرى صانعو السياسات الصينيون في المبادرة محاولة لتطوير شامل لكامل الاقتصاد بدءاً من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وصولاً إلى الصناعات والخدمات التقليدية.
لاحظ سكوت كينيدي من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية: بأنّ «الهدف من التطوير الشامل للصناعة الصينية هو جعلها أكثر فاعلية ومتكاملة بحيث يمكنها احتلال الأجزاء الأعلى من سلسلة الإنتاج العالمية. تُعرّف الخطة الهدف بأنّه رفع المحتوى المحلي للمواد والعناصر الأساسية إلى 40% في 2020 وإلى 70% بحلول 2025».
تنظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مبادرة صنع في الصين 2025 بوصفها تهديداً حقيقياً سواء من ناحية قطّاع التكنولوجيا المتقدمة الأمريكي، أو للهيمنة العسكرية على الكوكب بالنيابة عن الشركات الرأسمالية.
فوفقاً لكونغرس الولايات المتحدة الأمريكية، فإنّ تكنولوجيا المعلومات التي تريد الصين أن تصبح المهيمنة عليها تشمل: شبكات الجيل الخامس والذكاء الصنعي والغيوم الحاسوبية والحواسيب الكميّة وأشباه الموصلات. ويتم إظهار المخاوف من الهيمنة الصينية على قطاعات التكنولوجيا بوصفها تهديداً للاقتصاد والأمن القومي للولايات المتحدة ويجب إيقافه.

تنافس الاقتصاد التكنولوجي

إنّ الخوف ودقّ ناقوس الخطر من صعود الصين كمنافس للولايات المتحدة في مجال الصناعات التكنولوجية ليس أمراً خيالياً. فالكمبيوترات الصينية الخارقة هي من بين الأسرع في العالم، والصين اليوم هي أكبر منتج للكمبيوترات الخارقة في العالم. في عام 2017، من بين 500 كمبيوتر خارق كان هناك 202 كمبيوتر صيني بالمقارنة مع 143 كمبيوتراً أمريكياً. بعثة القمر الصينية وضع جدولها الزمني للهبوط على الجانب الأبعد من القمر، في حين أنّ التليسكوب الراديوي الأكبر في العالم موجود في الصين.
فكما قال رئيس محرري تقرير «أديلف» أليكس باريرا: «الولايات المتحدة وأوروبا متخلفان عن الركب من الناحية التكنولوجيّة. فالروبوتات وأنظمة الذكاء الصنعي والتعليم المؤتمت والحواسيب الكميّة وأجهزة الهاتف الذكية، جميعها تحدث في الصين وليس في الولايات المتحدة».
تزداد الهوة في مجال الاستثمار والأبحاث وتبني الذكاء الصنعي والتعلم العميق. قاد هذا كونغرس الولايات المتحدة إلى عقد جلسة استماع حول الخطر الاقتصادي الذي تشكله الصين على الولايات المتحدة. في الجلسة المعنونة باسم: «مقارعة الجهود الصينية وإبقاء أمريكا قائدة العالم في الابتكار والتطور التكنولوجي»، قال رئيس الجلسة عضو مجلس النواب الجمهوري هيرد في الكلمة الافتتاحية: إنّ الصين تريد «استبدالنا» كقائدة العالم في التكنولوجيا المتقدمة، وبأنّها مذنبة بسرقة «الحقوق الفكرية» التي تكلف اقتصاد الولايات المتحدة ما بين 225 و600 مليار دولار سنوياً.
إنّ اعتقال مينغ وانزو، المدير المالي لشركة هواوي، من قبل السلطات الكنديّة بناء على طلب حكومة الولايات المتحدة، قد أخرج إلى العلن هذا الصراع المتنامي على التكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة. كما أنّه دليل على الإحباط الأمريكي من الصعود الصيني التكنولوجي الذي قد يؤدي إلى تغييب الولايات المتحدة في العشرين عاماً القادمة.
ففي عام 2018، أصبحت هواوي صانعة الهواتف الذكية الأولى في الصين، وتخطت شركة آبل ووضعتها في المرتبة الثانية كأكبر صانع هواتف في العالم. كانت عائداتها في 2017 أكبر من شركات عملاقة صينية مثل: علي- بابا وتينسنت وبايدو مجتمعة. أكثر من نصف هذه العائدات قادم من المبيعات في الخارج في أوروبا وآسيا. ازداد هذا النمو في العائدات في السنوات الأخيرة بسرعة أكبر من المنافسين الأمريكيين أمثال سيسكو. ففي عام 2012 كان لدى الشركتين ذات العائدات ولكن عائدات هواوي في 2017 قد تخطت بكثير عائدات سيسكو: 92 مليار دولار لهواوي مقارنة بـ 50 مليار دولار لسيسكو. وقد قال بلاك شميدت من بلومبيرغ: إنّ نمو عائدات هواوي: «قد نشر الرعب بين صانعي السياسات في الغرب».
يضغط مجمع الصناعات العسكرية الأمريكي على إدارة ترامب لحظر هواوي من توريد الحاملات اللاسلكية، بينما تقوم بالتطوير إلى شبكات الجيل الخامس. كما يخطط حلفاء أمريكا، مثل: أستراليا ونيوزلندا واليابان لوضع حد لتصاعد نجم هواوي في بلدانهم.

التحديات التي تواجه ريادة الصين

إنّ فرض إدارة ترامب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية يعكس جبهة أخرى في هذه الحرب التجارية بين القوتين العظيمتين. إنّ الرسوم الجمركية الأمريكية قد آذت بلا شك الاقتصاد الصيني الذي يواجه عدداً من التحديات، منها الحفاظ على نمو ناتج محلي إجمالي يتجاوز 6% لضمان الاستقرار الاجتماعي.
إنّ برنامجها الاقتصادي تحفزه أولوية تفادي عدم الاستقرار الاجتماعي في بلد ذاتِ سكان متعلمين بشكل جيد ولديهم آمال كبرى مرتبطة بالثورة الاقتصادية في الأعوام الأربعين الماضية. ورغم الاستمرار في شراء فول الصويا في كانون الأول الماضي من الولايات المتحدة ، فهي بلا شك ترغب في رفع الرسوم الجمركية عنها في سبيل تعزيز اقتصادها.

الاتكال المتبادل الصيني- الأمريكي حتى الآن

من جهة فإنّ كلتا الدوليتين تعتمدان على بعضهما البعض بشكل كبير، ومن جهة أخرى فهما متنافستان على الجبهات الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية والعسكرية. السؤال هنا: فيما إن كان اتكالهما المتبادل على بعضهما البعض قويّاً كفاية لتفادي أيّ تدهور إضافي في علاقتهما قد يؤدي لنشوب صراع عسكري؟.
الولايات المتحدة تعتمد على الصين في عدد من المجالات الرئيسة تتراوح ما بين البضائع الاستهلاكية زهيدة الثمن، التي يمكن للصناعات الصينية والأمريكية المرتكزة في الصين أن تقدمها للمستهلكين الأمريكيين. علاوة عن ذلك فإنّ الصين تلعب دوراً حيوياً في الائتمان الأمريكي الأجنبي حيث تملك الصين سندات خزينة أمريكية بقيمة تفوق ترليون دولار. يساعد الائتمان الأجنبي حكومة الولايات المتحدة على إدارة ديونها العامة التي تفوق 22 ترليون دولار، والتي تساعد على دفع نفقات آلتها الحربية الهائلة.
وبالمثل، فإنّ قطّاع التصنيع الصيني يعتمد على استمرار قدرة المستهلكين الأمريكيين المثقلين بالديون على شراء منتجاتها. كما يؤرق القادة الصينيون: أنّ صناعاتهم تعتمد في المجالات التكنولوجية الرئيسة بشدّة على المصادر الخارجية. فشركات صينية كبرى مثل: «ZTE» وهواوي وشركات كبرى مملوكة للدولة، مثل: بيترو تشاينا. لا تزال تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الغربية في العديد من المجالات الرئيسة.
والأكثر أهميّة من ذلك: أنّ القادة الصينيين يدركون بشكل حاد بأنّ عليهم أن يخطوا بحذر تجاه إدارة مشاكل الدَّين، وتحديداً في مجال الدَّين الشركاتي. وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي فإنّ 15% من قروض المصارف لقطّاع الشركات (يشكل أكثر من 1,3 ترليون دولار) هي «في خطر»، أي: أنّ مكاسبها لا يمكنها أن تُغطي نفقات فوائدها. وهذا ما يجعل الحكومة الصينية حريصة جداً على تحفيز اقتصادها للمساعدة في حلّ أزمة ديونها. ومشاريع «الحزام والطريق» و«صنع في الصين 2025»، والتي ترى فيها الإمبراطورية الأمريكية تهديداً لها، هي أجزاء رئيسة متكاملة من محاولة تعزيز النمو الاقتصادي.
ورغم إمكانية توصل الصين والولايات المتحدة لاتفاقٍ يحلّ بعض مشاكلهم قصيرة المدى، فهم في الغالب لن يتمكنوا من التوصل لاتفاق يحلّ تنافسهم طويل الأمد في المجال العسكري والتكنولوجي والاقتصادي.

مشاكل الولايات المتحدة الاقتصادية

رغم الفقاعة الاقتصادية الترامبية التي يتم التهليل لها، فإنّ الولايات المتحدة تواجه عدداً من المشاكل الاقتصادية البنيوية التي تهدد بتقويض حالتها كقوة عظمى لصالح منافسيها من أمثال الصين. والمشاكل الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة توضّح الأزمة الرأسمالية الغربية التي قد تهدد بتكثيف حدّة التنافس مع الصين.
ففي عام 1945 كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي الدائن الأكبر للعالم، وكذلك مركز ورشة عمله. كانت قادرة على إملاء شروط التجارة العالمية عبر اتفاقية بريتون وودز عام 1944 لصالحها. وأصبح الدولار الأمريكي عملة العالم الاحتياطية. وسمح هذا، إضافة لأسعار الصرف المثبتة بين جميع العملات والدولار، للولايات المتحدة بالهيمنة على الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق.
وفي انتقال سريع لعام 2019، سمحت الولايات المتحدة بانتقال جزء كبير من تصنيعها إلى الخارج إلى الصين وغيرها من الاقتصادات منخفضة الأجور. شركات عملاقة مثل: آبل، تنتج آيفون في الصين وتشحنها إلى الولايات المتحدة. تواجه الولايات المتحدة محاولات متزايدة من قبل دول أكثر فأكثر، وعلى رأسها الصين، لتخطي هيمنة الدولار على التجارة العالمية عبر صفقات تسمح لها بشراء البضائع والخدمات بعملتها المحلية. تحولت الولايات المتحدة من دائنٍ للعالم إلى دولة تغرق في ديون غير مدفوعة، من 22 ترليون دولار كدَين حكومي إلى ديون أسرية قياسية بقيمة 13,4 ترليون دولار.
منذ هجمات 9/11 قامت الولايات المتحدة برمي ما كان يطلق عليه اسم «متلازمة فيتنام». استخدمت قوتها العسكرية للدخول في دبلوماسية التهديد المباشر لتحارب النظام تلو الآخر، في محاولة لإعادة التأكيد على هيمنتها السياسية والاقتصادية والإستراتيجية على الشرق الأوسط والعالم.
بدلاً من الاستثمار في النظام التعليمي والبنية التحتية المتصدعة والاقتصاد غير المتوازن، انصاعت الطبقة الحاكمة الأمريكية لمطالب رأس المال المالي، وانتهجت مقاربة قصيرة النظر سعياً لتمكين وول ستريت وصناعة المال المغرورة من تحقيق أرباح هائلة على حساب بقية المجتمع. قاد هذا إلى لا مساواة هائلة في الثروة في أمريكا تهدد الاستقرار الاجتماعي طويل الأمد. البنك الفدرالي الاحتياطي الأمريكي، وهو البنك المركزي الأقوى في الكوكب، كرّس نفسه لدعم الأسواق المالية ليخلق تحويلات هائلة في الثروة غير مسبوقة في التاريخ.
قامت سياسة أسعار الفوائد المنخفضة للفدرالي، بالتزامن مع طباعة المال عبر برنامج «التسهيل الكمي»، بتغذية مجموعة من النشاطات الطفيلية المعتمدة على الديون منذ الأزمة المالية عام 2008. قاد هذا إلى موجة جنون الاستحواذ والاندماج «بقيمة تفوق 400 مليار دولار في 2018» وإعادة شراء الأسهم بقيمة تجاوزت 800 مليار دولار في 2018، ليتجاوز الإنفاق الرأسمالي لأول مرة منذ عام 2008.
يبدو بأنّ النخب الأمريكية المالية تفقد عقلها. فقيام الشركات بالاندماج والاستحواذ وإعادة شراء الأسهم بدلاً من الإنفاق على الأبحاث والتطوير والاستثمار طويل الأمد يجب أن يكون محل عقاب لا مكافأة. يتجاسر الإعلام الأمريكي والسياسيون المملوكون للشركات بالتشكي من التنمية الصينية السريعة ويتخفون وراء التهديد الذي تشكله، ويقومون بفرض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية.

الصين تلحق بالولايات المتحدة

لن تثني- لا سياسة التخويف الدبلوماسية الأمريكية في بحر الصين الجنوبي ولا الرسوم الجمركية على البضائع- الصين عن الاستثمار بشكل كبير في الأبحاث والتطوير من أجل تحفيز الابتكار في اقتصادها، والذي سيهدد الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي. من المقدر أن تتخطى الصين هذا العام الولايات المتحدة في كمية الأموال المخصصة للأبحاث والتطوير. ازداد الإنفاق الصيني على الأبحاث والتطوير بنسبة وسطية 18% منذ عام 2004، مقارنة بنسبة 4% سنوياً في الولايات المتحدة التي تخصص موارد أكبر بكثير على العسكرة.
إنّ الميزانية الحربية الأمريكية للعام المالي القادم ستكون 989 مليار دولار، أي أكبر بأربعة أضعاف من الصين التي تخصص 228 مليار دولار. إنّ الميزانية العسكرية الأمريكية هي أكبر من الميزانيات العسكرية للدول التسعة التي تليها بالترتيب مجتمعة.
دعونا نأخذ مثالين لنبين الإستراتيجية الاقتصادية الصينية التي ستتخطى الولايات المتحدة في مجالات حساسة. يُعد قطاع الاتصالات صناعة حساسة للاقتصاد الصناعي المعاصر. خلال ثلاثة أعوام، تخطَّى الإنفاق الصيني على البنية التحتية للاتصالات مثيله في الولايات المتحدة بقرابة 24 مليار دولار. وهي تخطط لإنفاق 400 مليار دولار أخرى خلال الأعوام الخمسة القادمة لتربح السباق نحو أول من يستخدم تكنولوجيا الجيل الخامس اللاسلكية. لقد نشرت الصين بالفعل 350 ألف موقع خلوي من أجل الجيل الخامس في حين أنّ الولايات المتحدة نشرت فقط 30 ألفاً.
ومثالنا الآخر هو قطّاع التعليم. فوفقاً لـ«مؤسسة العلوم الوطنية»، فإنّ الصين تمنح اليوم شهادات دكتوراه في العلوم والهندسة بشكل يقارب أمريكا. وتقدّم الصين 22% من دارسي الهندسة والعلوم في العالم بالمقارنة مع 10% في الولايات المتحدة. في العام الماضي نشر العلماء الأمريكيون 409 آلاف ورقة بحثية في العلوم والطب والتكنولوجيا في مجلات علمية رئيسة، بينما نشر الصينيون 426 ألف.
لقد استطاعت الصين أن تلتزم باستثمارات هائلة طويلة الأمد في التنمية الاقتصادية. جميع المؤشرات تدلنا على أنّ الصين ستتخطى الولايات المتحدة قبل منتصف القرن حتى، لتصبح رائدة العالم في التكنولوجيا المتقدمة التي ستدعم اقتصادها.
لكنّ تقويض الهيمنة الأمريكية على العالم واقتصاده قد يحمل عواقب جيوسياسية خطيرة، فالولايات المتحدة لن تسمح بحدوث هذا وهي هادئة. وهو الأمر الذي يطرح سيناريوهات مرعبة. إنّ الكساد الرأسمالي العالمي القادم، والذي يقترب أكثر يوماً بعد يوم، سيفاقم من التوتر في العلاقات الأمريكية الصينية بلا شك، وقد يصل في نقطة ما إلى توتر عسكري. ففي نهاية الأمر، الحروب والسياسة الخارجية هي مجرّد استمرار للسياسات الاقتصادية الداخلية.

آخر تعديل على الأربعاء, 14 آب/أغسطس 2019 21:29