_
هل ستتدخل الصين في خطّ الأنابيب الباكستاني-الإيراني؟
آدم غاري آدم غاري

هل ستتدخل الصين في خطّ الأنابيب الباكستاني-الإيراني؟

كتب آدم غاري مقالاً يحلل فيه مسألة خطّ الأنابيب الإيراني-الباكستاني في ضوء المستجدات على الجانبين، فبدأ: «أعلن المسؤولون الإيرانيون عن مخاوفهم من حقيقة أنّ أعمال إنشاء خطّ الأنابيب الإيراني-الباكستاني المشترك متوقف من الجانب الباكستاني، بينما شارف على الانتهاء في الجانب الإيراني. وأعلن وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زانجينه بأنّه في حال رفض باكستان إكمال الخطّ من جانبها، فلن يكون أمام إيران خيار سوى اللجوء لتقديم مذكرة اعتراض قانونية رسمية ضدّ إسلام-أباد». ويقول الكاتب: «قد يؤدي هذا السلوك الساخط من إيران في حقيقة الأمر إلى حلّ رابح للجميع، إن انخرطت الصين كحكم وكمستثمر في المشروع».

تعريب وإعداد: عروة درويش

لقد نشرت إيران من جانبها عدّة ملاحظات على لسان مرشد الثورة آية الله خامنئي تشبّه صراع الكشميريين في سبيل الحرية بصراع الفلسطينيين في سبيلها، وكان لهذا التصريح وقع حسنٌ جدّاً لدى الباكستانيين حيث تعدّ باكستان هي المدافعة التقليديّة عن حرية إقليم كشمير، وهو يضيف نفعاً لقوتها السياسية الناعمة في الموضوع.

ويؤكد المقال: «عند النظر إلى الجانب الباكستاني، فلا يمكن اعتبار التوقف عن بناء خطّ الأنابيب إشارة معادية من إسلام-أباد تجاه إيران، بل هي إشارة على أنّ إعادة ظهور باكستان كلاعب ذو شكل جديد في العالم متعدد الأقطاب هي عملية مستمرة مع الزمن، وبأنّها غير متماثلة من حيث تقدمها في موقع إسلام-أباد الجيو-سياسي الجديد. كما أنّ هناك مسائل متعلقة بالفساد غير السياسي وبنقص التنظيم الذي يجب أخذه بالاعتبار قبل إمكانية اتهام إسلام أباد بإيقاف المشروع نتيجة ضغينة تكنها لإيران».

وتبعاً لكون الصين تربطها مصلحة طيبة بكلا الطرفين، ولكون خطّ الأنابيب هذا سيخدم مصالحها على المدى المتوسط والبعيد، فسيكون من مصلحة البلدين المختلفين أن توافق الصين على مساعدة باكستان في إتمام الخط، وهذا سيهدّأ بسهولة مخاوف الإيرانيين من توقف المشروع، وسيساعد في توثيق العلاقات بين البلدين تحت رعاية الصينيين: «إن نجح المشروع، فقد يعبّد الطريق لمبادرات صينيّة تالية في كلّ من باكستان وإيران، وتحديداً تلك التي تخدم مساعي ربط ميناء جوادار الباكستاني بميناء تشاباهار، بحيث تنشأ منفذين في نظام موانئ مترابط يمكنه بنفسه أن يربط المحيط الهندي بخليج عمان».

ورغم ما قيل عام 2014 عن كون الصين قد «تخلت» عن المشروع: «فيمكن لها، وخاصة بعد إظهار إيران حماسها الكبير للمشروع، أن تعود بسهولة تبعاً للحوافز الإضافية لمبادرتها الحزام والطريق، والتي ستنتفع بشكل متزايد من بيئة تسودها الثقة والتعاون بين طهران وإسلام-أباد... تبعاً لكون الصين قوّة عظمى مسالمة تقضي مصالحها أن تسعى لعلاقات ربح-ربح اقتصادية حول العالم، فهي في موقع ملائم لتعيد العلاقات الإيجابية بين باكستان وإيران».

تنويه: إن الآراء الواردة في قسم «تقارير وآراء»- بما قد تحمله من أفكار ومصطلحات- لا تعبِّر دائماً عن السياسة التحريرية لصحيفة «قاسيون» وموقعها الإلكتروني