_
«لم يعد من حق الغرب انتظار مبادرتنا بالصداقة»
هاشمت أوغلو هاشمت أوغلو

«لم يعد من حق الغرب انتظار مبادرتنا بالصداقة»

لست أدري..

لأي شيء تنفع عبارات من قبيل "ليس هناك عداء بين الدول، المهم هو المصالح القومية. اليوم تسوء علاقاتنا، وغدًا ينصلح الحال"؟ تمامًا كما هو الحال بالنسبة للطلاب الذين يدرسون العلاقات الدولية..

لكن هناك شريحة من وسائل الإعلام تحب تكرار هذا النوع من العبارات.

التحليلات التلفزيونية، ومقالات الصحف حافلة بها.

ولا تهمل هذه الشريحة السعي إلى خلق انطباع وكأن تركيا ترتكب أخطاءً تجاه الولايات المتحدة والغرب.

فماذا على تركيا أن تفعل أكثر مما فعلت؟

ماذا تفعل سوى أن ترمي في وجوههم هذه النفعية المجنونة التي تقف وراء أقنعة عملوا على تجميلها بمزاعم الديمقراطية وحقوق الإنسان؟

أبرمنا عقد شراء طائرات مع بوينع دون التوصل إلى أي اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقررنا شراء 25 طائرة إيرباص من فرنسا إيمانويل ماكرون، الذي يترك انطباعًا بأن جامعة غلطة سراي (تدرّس باللغة الفرنسية) أهم من تركيا.

لا حق لهم من الآن فصاعدًا بالمطالبة بأكثر مما كان، تركيا هي من سيطلب!

لم يعد يحق لهم أن ينتظروا منا المبادرة بمد أيدينا للمصافحة، هذا أصبح حقنا!

خذوا الولايات المتحدة على سبيل المثال..

أنشأت جيشًا قوامه مئة ألف مقاتل على حدودنا الجنوبية. تذرعوا بداعش وما شابه، ومضى الوقت لينكشف كذبهم..

والآن تتوارد أنباء عن استعداد الولايات المتحدة للاعتراف رسميًّا بالكيان المسمى "قوات سوريا الديمقراطية" المتخفي في طوايا هذا الجيش.

في نهاية الصيف الماضي عندما قال ممثلو وحدات حماية الشعب إن "الولايات المتحدة ستبقى في هذه الأراضي بعد داعش" طار المتعاطفون مع حزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني فرحًا، بينما قال الآخرون إن "الأمر لا يمكن أن يصل هذا الحد!".

البقية معروفة للجميع..

علاوة على سعي الولايات المتحدة إلى محاصرة تركيا، نرى أيضًا مؤشرات على اعتزامها صب الزيت على نار الحرب في سوريا..

وبالنتيجة، لا يحق لأي كان أن يعامل هذا الشعب وكأنه طالب في المدرسة، وأن يحاول تدريسه العلاقات بين الدول ومسألة المصالح!

وكما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "نحن نركز على أهدافنا"، فمن شاء فهمنا وأصبح صديقنا.

العهد الماضي انتهى.

وليس هناك معنى ولا فائدة للتصرف وكأنه ما يزال مستمرًا.

تنويه: إن الآراء الواردة في قسم «تقارير وآراء»- بما قد تحمله من أفكار ومصطلحات- لا تعبِّر دائماً عن السياسة التحريرية لصحيفة «قاسيون» وموقعها الإلكتروني