الأبعاد الجيواستراتيجية لافتتاح طريق الحرير الحديدي
بعد التقارب التركي مع كل من إيران وروسيا، ربما سنشهد خطوات وبضغط من منظمة شنغهاي وروسيا وايران لتقريب سورية مع تركيا، وإيران، وأذربيجان
ترك برس ترك برس

الأبعاد الجيواستراتيجية لافتتاح طريق الحرير الحديدي

حدد وزير النقل والملاحة البحرية والاتصالات التركي أحمد أرسلان الابعاد الجيو استراتيجية لافتتاح طريق الحرير الحديدي بالآتي:

- أن الخط الحديدي يشكل أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى لتركيا.

- أن الخط الذي أطلق عليه "طريق الحرير الحديدي" سيمكن من الربط بين العاصمة البريطانية لندن ونظيرتها الصينية بكين بشكل مباشر.

- توفير عوائد مالية سوف تسهم بزيادة القيمة المضافة للدول والمناطق التي سيمر منها لأنه يربط بين أذربيجان وتركيا مرورا بجورجيا، وسوف يسهم الخط بتطوير وتعزيز الأوضاع الاقتصادية لتركيا وبخاصة للولايات التركية الشرقية والتي سيمر منها الخط.

- تسهيل حركة التجارة العالمية. إذ يهدف الخط الحديدي "باكو-تبليسي-قارص" إلى نقل مليون مسافر سنويا، إضافة إلى 6.5 ملايين طن بضائع.

كما سيساهم الخط من خلال ربطه بين تركيا وآسيا ومنطقة القوقاز والدول الأوروبية بنقل 50 مليون طن من البضائع كل عام.

- تعزيز التقارب والتعاون الاقتصادي بين تركيا ومنظمة شنغهاي.

ولنتذكر دعوة نائب مدير "معهد السياسة الدولية في جامعة تونغجي"، غوو إكسيوتانغ، إلى تدعيم "منظمة شنغهاي للتعاون" من أجل المشاركة والتعاون في مجال الطاقة
والعمل مع روسيا على ضم تركمانستان وأفغانستان إلى حظيرة "المنظمة".

ويشير تونغجي إلى نجاح "منظمة شنغهاي للتعاون" في تسريع التكامل الإقليمي بالعمل على إدخال تركيا للمنظمة بحكم موقعها الجيو استراتيجي وتوظيف هذا الموقع المهم لنقل النفط والغاز لأوروبا.

وبما أن إيران هي عضو مراقب في المنظمة، سيؤدي ذلك إلى زيادة تشجيع التكامل من خلال مشاريع البنية التحتية و"إمكان إثارة موضوع بناء خط أنابيب النفط المقترح من كازاخستان عبر تركمانستان وصولاً إلى إيران، إذا تم تنسيق ذلك من خلال "منظمة شنغهاي للتعاون".

وختاما لا بد من القول بأن من أهم الأبعاد الجيو استراتيجية لافتتاح طريق الحرير الحديدي وأثره في تفعيل استراتيجية طريق الحرير التي تسعى تركيا لتحقيقها تكمن في الحقيقة الآتية:

بعد التقارب التركي مع كل من إيران وروسيا، ربما سنشهد خطوات وبضغط من منظمة شنغهاي وروسيا وايران لتقريب سورية مع تركيا، وإيران، وأذربيجان، لأنه عند دمج الفراغ الاقتصادي القائم بين سوريا، وتركيا، والعراق، وإيران، سوف تتحقق محطة جيو استراتيجية
تربط بين البحر المتوسط، وبحر قزوين، والبحر الأسود، والخليج العربي.

والمحصلة النهائية ستصبح تركيا بموقعها الجيو استراتيجي حاضرة ومؤثرة وفاعلة بعملية ربط هذه المحطات الاستراتيجية. بمعنى أدق ستصبح تركيا بموقعها الجيو الاستراتيجي نقطة تقاطع إلزامية للعالم كله في مجال الاستثمار والنقل لمصادر الطاقة النفطية والغازية.

وأكثر من ذلك، ستصبح تركيا محطة جيو استراتيجية لنقل النفط والغاز لأوروبا.

تنويه: إن الآراء الواردة في قسم «تقارير وآراء» لا تعبِّر دائماً عن السياسة التحريرية لصحيفة «قاسيون» وموقعها الإلكتروني