_
وجهة نظر: مرافق الغذاء المجتمعية... تعاونيات للمستقبل
جون إيكرد جون إيكرد

وجهة نظر: مرافق الغذاء المجتمعية... تعاونيات للمستقبل

«المزارعون الأميركيون يطعمون العالم»... هذه العبارة الشائعة في القطاعات الزراعيّة الأميركية هي أسطورة مستدامة، حتّى بعد أن قام نقاد الزراعة الصناعية بتخطئتها للعديد من الأسباب. حتّى أكاديميو الزراعة ومحترفو الأعمال الزراعية يقومون بتعزيز الفكرة عن كون التكنولوجيا المتقدمة والزراعة الصناعية هما فقط القادران على تزويد سكان الكوكب المتزايدين بحاجاتهم الغذائية.

تعريب وإعداد: هاجر تمام

لقد أخبرونا بأنّ ما يسمّى بـ«الدول المتطورة»، مثل الولايات المتحدة، تحتاج إلى مضاعفة إنتاجها الزراعي بحلول 2050 حتّى تستطيع تلبية احتياج المنتجات الزراعية، ويتضمن ذلك الزيادة في مشرعة الاحتياجات الغذائية. إنّ الهندسة الجينيّة هي فقط إحدى الإصلاحات التكنولوجيّة في «مشروع المناخ الذكي للزراعة» في منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (الفاو)، والذي يصفونه بأنّه الحلّ من أجل زيادة مستدامة في الإنتاج وتقليل انبعاثات غاز الدفيئة خلال حقبة التغيّر المناخي العالمي.

ثمة ما يكفي العالم
رغم ذلك، فهناك جدلٌ قائم داخل الفاو بخصوص الاستراتيجيات الواعدة لإنهاء الجوع عالمياً. يستشهد فريد كريشنمان من جامعة آيوا بأربعة تقارير حديثة للأمم المتحدة «تشير جميعها إلى اتجاهات جديدة وعمليّة من أجل حلّ مشاكل الجوع»، والتي تصل جميعها إلى الاستنتاج بأنّ: «التكنولوجيا الحديثة وزيادة المحاصيل في العالم الصناعي، ستلعب دوراً ضئيلاً في التصدّي لهذا التحدّي. تبقى المشاكل الرئيسة التي تحتاج إلى حل هي: تقوية الفلاحين المحليين الذين يستخدمون وسائل زراعية صديقة للبيئة، وجعل الطعام متوفراً للجميع (وخاصة الفقراء)، والاستثمار في المعرفة الزراعية المرتبطة بالبيئات المحلية، ومشاركة حاملي الأسهم المتعددين، وتعزيز دور المرأة».
تشير جميع دراسات الأمم المتحدة إلى أنّ الفلاحين حول العالم ينتجون بالفعل ما يكفي من الغذاء لتزويد الجميع بالطعام الكافي. فوفقاً لأحد التقديرات فإنّ 2700 حريرة يومياً هي الكميّة الملائمة التي تزيد عن الحدّ الأدنى لحاجة الإنسان عند 2100 حريرة، والتي تضمن حال توافرها نظاماً غذائياً صحيّاً. ويتفق الخبراء كذلك على أنّ 30% من إنتاج الغذاء العالمي يضيع أو يُهدر. لا يشكّل إنتاج الغذاء الأولوية بالنسبة لمنتجي الزراعة الصناعية. لقد تمّ استخدام حوالي 40% من محاصيل الذرة في الولايات المتحدة لإنتاج الإيثانول في السنوات الأخيرة، وتمّ استخدام النسبة العظمى ممّا تبقى لإطعام الماشية. هكذا تمّ استخدام الأراضي المخصصة لإنتاج الغذاء الذي يأكله البشر. إضافة لذلك فإنّ نسبة 0.5% فقط من الصادرات الزراعية الأمريكية تذهب إلى البلدان التسعة عشر حول العالم التي يوجد لديها أعلى نسب جوع.

حتى الغذاء الصحي ممكن...
إطعام العالم بذكاء سوف يتطلب تغييراً جذرياً في نمط التفكير، وذلك التغيير يجب أن يطال حتّى أكثر النقّاد المتحمسين للهندسة الزراعية، ولإيثانول الذرة ولعمليات التغذية الحيوانية المركّزة، ولاتفاقيات «التجارة الحرّة»، وللزراعة الصناعية العالمية عموماً.
أولاً، علينا أن نفهم أنّه بمقدورنا اليوم تفادي الجوع، وهذا أمرٌ اختياري، وليس أمراً لا يمكن تجنبه، أو لا خيار لنا به. وباستثناء الظروف غير العادية، مثل الحروب أو العصيان أو الفيضانات أو الجفاف أو الكوارث الطبيعية، فإنّه بمقدور معظم دول العالم أن تنتج ما يكفي من الغذاء لتلبية احتياجات شعوبها الأساسية. وعلى الصعيد العالمي، يمكن للمزارعين أن ينتجوا ما يكفي من الغذاء لتزويد أنحاء العالم كافة بالطعام. ويمكنها أن تقدّم أكثر من الطعام الكافي: أي: أن يكون الغذاء آمناً ومغذياً وصحيّاً، إن قمنا بتقليص هدر الغذاء وتوقفنا عن استخدامه كوقود، وقلصنا من استخدامه لإطعام الماشية. يمكن للمزارعين كذلك أن ينتجوا ما يكفي من الغذاء إن جرى التوقف عن إفساد التربة وتلويث الماء والهواء بالنفايات العضوية والكيميائية، أو عن استغلال المزارعين، أو عمّال المزارع أو غيرهم في صناعة الأغذية.
وقد استشهدت دراسة بحثية أجراها مؤخراً فريق خبراء دولي، بعنوان «من التجانس إلى التنوّع»، بأكثر من 350 دراسة، ووصفت الأدلّة العلمية التي تدعم التحول العالمي من الزراعة الصناعية إلى أساليب الزراعة الإيكولوجية الزراعية، بأنها «ساحقة». إنّها تعالج مسألة الأمن الغذائي على وجه التحديد، مشيرة إلى أنّ النظم الزراعية العضوية وغيرها من النظم الزراعية المستدامة يمكنها أن تلبي الاحتياجات الغذائية العالمية، وتزيد الغلّة إلى أقصاها في مناطق العالم، حيث أكبر احتياجات الغذاء. ووفقاً لمختلف التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، فإنّ المزارع الأسرية الصغيرة والمتنوعة توفّر بالفعل الغذاء لما لا يقل عن 70% من سكان العالم، ويمكن أن تحقق غلّة مضاعفة مرتين أو ثلاث مرّات، دون اللجوء إلى أساليب الإنتاج الصناعي. يواجه الناس خطر الجوع «الخياري» وسط كلّ من وفرة الغذاء الحالية ووفرته المحتملة، بسبب «عدم اهتمامنا الجماعي» بذلك.

المأساة بدأت بعد نزع المشاعة عن الأرض
يبدو أن عدداً قليلاً من خبراء الغذاء العالميين مستعدون لتحدي التفكير الاقتصادي المتّبع، القائل بأن الأسواق ستوفّر بطريقة ما الأمن الغذائي لكلا الأجيال الحاضرة والمستقبلية. وضّح الاقتصادي كارل بولاني في كتابه الكلاسيكي «التحوّل الكبير» النتائج التاريخية «لتسليع» الأرض والعمالة. كان بإمكان الجماعات المحلية، قبل «حركة الضم» التي حدثت في القرن السادس عشر، أن يستخدموا الأرض بشكل مشترك. كان للجميع أن يستخدم الأرض بحريّة، من أجل تلبية حاجاتهم الرئيسة، ومن بينها حاجتهم إلى الغذاء.
كأن يتم تقرير استخدام الأرض لأغراض متعددة عبر إجماع المجتمعات المحليّة وليس عبر الأسواق. لقد كان الفقر والجوع المدقعان اللذان لا يمكن تفاديهما والمطلقان موجودان في الكثير من المناطق قبل «حركة الضم»، تماماً كما هي الحال الآن في بعض أجزاء العالم، حيث ملكية الأرض على المشاع. رغم ذلك فإنّ الفقر/الجوع المترابط لم يبدأ إلّا عندما نُزعت عن الأرض صفة المشاع. ليست «مأساة المشاع» الحقيقية هي في تدمير الزراعة الصناعية للمشاع الزراعي عن طريق الإفراط بالاستخدام الفردي الطموح، بل كون إزالة المشاع عن الأراضي قد أدّى إلى نوع جديد من الفقر والجوع.
اقتصرت تعاملات السوق قبل «الضم» على التجارة الدولية بشكل رئيس. إنّ تلبية الحاجات الأساسية المادية أو الحسيّة تمّت عبر الزراعة المعاشيّة واقتصادات الهبات المحليّة. ولا يتم في اقتصاد الهبة بيع أو شراء الخدمات والبضائع، بل يتمّ تبادلها بشكل مجاني، دون اتفاقات صريحة تتعلّق بالمكافآت أو التعامل بالمثل، سواء بشكل فوري أو مستقبلي. اقتصرت التبادلية أساساً على التجارة بين الناس الذين لا يعرفون بعضهم البعض، أو الذين كانوا على عداء في بعض الحالات. غير أنّ الأسواق الدولية قد أثبتت فاعليتها في زيادة «ثراء الأمم» كما قال آدم سميث. يمكن للبلدان المنفردة أن تستفيد من مزاياها الاقتصادية نسبياً، عبر الإتّجار مع الدول الأخرى. سيسمح ضمّ المشاعات للأفراد بأن يستفيدوا من المزايا الاقتصادية النسبية داخل مجتمعاتهم المحليّة وفيما بينها. كان ذلك على الأقل هو المنطق وراء انتزاع الأراضي من حال المشاع.

اقتراح حلّ
«في البدء يجب خصخصة الأراضي وتسليعها بحيث يمكن شراؤها وبيعها، وبالتالي إعادة تخصيصها بحيث ينتهي المطاف بوصول المزارعين الأكثر فاعليّة إلى المزيد من الأراضي. وعليه فسيتم تقرير استخدام أجزاء متنوعة من الأرض من قبل أفراد محددين، عبر المنافسة السوقية بدلاً من التوافق المجتمعي. ويؤدي تسليع الأرض بشكل حتمي إلى تسليع العمالة. أولئك الذين لا يملكون الحق باستخدام الأرض من أجل غذائهم، مجبرون على بيع قوّة عملهم لأصحاب العمل، وليس ذلك بهدف النمو الاقتصادي فحسب، بل من أجل الحفاظ على الحياة أيضاً. تنشأ المشكلة الرئيسة في تسليع الأرض عن حقيقة أنّ الناس غير متكافئين في قدرتهم على كسب المال، وامتلاك المال ضروري لإنفاقه في اقتصاد سوقي».
لدينا جميعاً قدرات بدنية وعقلية مختلفة، وفرصٌ ومؤهلات مختلفة، وموارد أولية ماليّة أو ماديّة مختلفة. ومع ذلك، فإنّ لدى جميع الناس على العموم نفس الاحتياجات الأساسية من الغذاء والملبس والمأوى، وغيرها من ضروريات الحياة. إن اللامساواة في الفقر والجوع هما من الأعراض الحتمية لاقتصادات السوق، والتي تقوم بطبيعتها على مجازاة الناس «وفقاً لمساهمتهم بالاقتصاد وليس وفقاً لاحتياجاتهم». لا يمكننا أن نتوقع زيادة الإنتاج العالمي من الأغذية أو حتّى خفض الطلب العالمي من أجل تخفيف حدّة الجوع ما لم نتصدّى للتحديات العالمية المتمثلة باللامساواة الاقتصادية والاجتماعية.

عصا الدفة
حتى الآن، لم يتم العثور على أية وسيلة للقضاء على الجوع في اقتصادات السوق. «الأعمال الخيرية» تقديرية، وغالباً ما تكون تمييزية. قد يحصل أولئك الذين يعتبرون «جديرين» على الغذاء، على افتراض أن هنالك ما يكفي من الأعمال الخيرية للتجول في كل مكان، في حين أنّ أولئك الذين ينظر إليهم بأنّهم مجرمون أو مدمنون أو كسالى أو غير متحمسين أو «غير جديرين»، فغالباً ما يتركون لإعالة أنفسهم. لقد فشلت البرامج الحكومية التي بدأت من «قوانين الفقراء» الإنكليزيّة عام 1601 بحلّ مشكلة الجوع المستمر. لا يمكن للبرامج الحكومية التي تدعي «الموضوعيّة» أن تعالج على نحو ملائم المشاكل الناشئة عن نقص الاهتمام «الشخصي». الجوع هو انعكاس لمشاكل النظام المتراكمة بعمق، داخل نظامنا الاقتصادي والاجتماعي والغذائي. سيتطلب القضاء على الجوع مقاربة شاملة لعلاج التحديات الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية والثقافية للجوع.
من المسلّم به أنّ التحدي هائل، ولكنّه ممّا يمكن التغلّب عليه. يجب أن تبدأ الابتكارات التي تحلّ المشاكل الكبيرة والمنهجية مثل الجوع بإيجاد نقاط العزم حيث يمكن للإجراءات الصغيرة والقابلة للتطبيق أن تؤدي إلى تأثيرات كبيرة تبدو مستحيلة – مثل عصا الدفّة، الذي يستطيع تغيير وجهة السفينة بأكملها – لقد اقترحت نهجاً محدداً لمعالجة مشكلة الجوع بأمل تحفيز الحوار بشأن أفضل سبل مواجهة هذا التحدي. يمكن للالتزام المحلي «بأمن المجتمعات الغذائي» أن يوفّر عصا الدفّة للتغييرات المنهجية اللازمة للمعالجة الفعّالة لتحدي الجوع الاختياري.

مرفق الغذاء المجتمعي
إحدى الوسائل التي اقترحتها لمواجهة التحدي المتمثل في الأمن الغذائي المجتمعي هي «مرفق الغذاء المجتمعي» أو «CFU – Community Food Utility». يعرّف المرفق العام بأنّه منشأة تمّ إيجادها لتوفير «خدمة عامّة» محددة. تستخدم هذه المنشآت بشكل شائع في الولايات المتحدة، لتوفير المياه والصرف الصحي والكهرباء والغاز الطبيعي، وأنظمة الاتصالات وخدمات أساسيّة أخرى. وفي حين أنّ هذه المرافق تضمن حقّ الجميع بالحصول على الخدمات الرئيسة، فهي لا تضمن أن يتمكن الجميع من تحمّل تكلفة الحصول على ما يكفي من الخدمات بما يناسب تلبية حاجاتهم الرئيسة. لن تضمن مرافق الغذاء المجتمعيّة حقّ الحصول العام على الغذاء فقط، بل ستضمن أيضاً أن يحصل الجميع على ما يكفي من الغذاء الجيّد بحيث يلبي حاجاتهم الأساسيّة.
يمكن لهذه المرافق أن تسدّ الثغرات الدائمة التي تخلفها الأسواق والأعمال الخيريّة والبرامج الحكوميّة «الموضوعية». لقد أنفقت الأسر الأمريكية ذات الدخل المتوسط في عام 2014 ما يقرب من 15% من دخلها المتاح على الطعام. تتمثّل إحدى المقاربات، من أجل ضمان القدرة على تحمّل التكاليف، في ضمان أن يكون لدى كلّ أسرة في المجتمع ما يعادل 15% من متوسط دخل الأسرة، من أجل إنفاقه على الغذاء. أمّا الأسر التي تقع تحت عتبة الحدّ الأدنى للدخل، فيمكن تزويدها بالفرص لتعويض النقص في الدخل اللازم للغذاء عبر المشاركة في الخدمات العامّة المحليّة. سيتم قبول الخدمات العامّة ذات القيمة الاقتصادية وغير الاقتصادية بشكل متساوٍ. سيتمّ حساب مدفوعات المرافق تبعاً لساعات الخدمة وليس تبعاً للقيمة الاقتصادية، ممّا يتيح للجميع فرصة متساوية.
سيتمّ الدفع مقابل الخدمات التي تؤدّى في المرافق بالعملة الخاصّة بالمجتمع الغذائي «CF$»، والتي يمكن استخدمها لشراء الطعام الذي يوفره مرفق الغذاء المجتمعي. سيتمّ إعطاء الأولويّة في الحصول على طعام المرفق للفلاحين المحليين الملتزمين بتلبية المعايير المحددة محلياً، والتي تضمن أن يكون الغذاء المنتج آمناً ونافعاً وشهياً، وباستخدام وسائل مستدامة. سيلعب المرفق دور «شبكة غذاء متداخلة» من خلال الحصول على الغذاء من المنتجين غير المحليين، عند الحاجة من أجل سدّ الثغرة في الإنتاج المحلي. سيتمّ منح الأولوية للموردين الإقليميين الراغبين والقادرين على الالتزام بمعايير «الغذاء الجيّد» المحليّة.

20% من الأطفال.. في انعدامٍ غذائي
ثانياً، يجب أن نتقبّل حقيقة أن القضاء على الجوع لا يمكن أن يُترك لعدم اكتراث الأسواق، أو لوهم الأعمال الخيرية أو للبرامج الحكومية «الموضوعية». توفّر الأسواق الغذاء لأولئك القادرين على كسب ما يكفي من المال لدفع أسعاره السوقيّة، والتي تستبعد حتماً الكثيرين ممّن يحتاجون إلى الغذاء. في الولايات المتحدة، أكثر من 15٪ من السكان «غير آمنين» غذائياً، وأكثر من 20٪ من الأطفال يعيشون في أسرٍ تعاني من انعدام الأمن الغذائي. تخصّص الأسواق الغذاء على أساس الندرة وليس الضرورة.
إنّ الفقر شريكٌ جليّ للجوع، ولكن حتى لو كان لدى الجميع في العالم «دخل يصلح للعيش» فإنّ النظام الغذائي الذي يحركه السوق سوف يؤدي بذوي الحدّ الأدنى من الأجور إلى شراء الأغذية الرخيصة وغير المرغوبة.
خلص تقرير عالمي صدر مؤخراً عن 500 عالم من 50 بلداً إلى أنّ «السمنة تشكّل (الآن) أزمة صحيّة أكبر من الجوع». لقد أدّت أنظمة الغذاء الصناعية في جميع أنحاء العالم إلى إزاحة مزارعي الأرزاق ونظام الأغذية القائم على المجتمع المحلي، ممّا أجبر الناس على الاعتماد على الأسواق، بما يخصّ طعامهم لتكون المشاكل الصحيّة الناجمة عن نظامهم الغذائي نتيجة طبيعية، مثل البدانة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسرطانات المتعلقة بالحمية.

تبادل المنفعة... اجتماعياً
سيحصل المزارعون المحليون ومقدمو الخدمات على أسعارٍ كافية لتغطية نفقات الإنتاج بالإضافة لربح منطقي، كما هي الحال مع المرافق العامّة الموجودة. سيتمّ التفاوض على الأسعار بين المرفق والفلاحين المحليين، مثلما يتفاوض مشرعو المرافق العامّة مع المستفيدين الحاليين منها. من شأن هذا أن يمنح العائلات اليافعة الذين يطمحون ليكونوا فلاحين الفرصة للتعلّم ولتأسيس معرفتهم في الزراعة المستدامة. إنّ الإنتاج لصالح مرفق الغذاء المجتمعي يمكنه أيضاً أن يوفّر مقياساً للأمن الغذائي، بالنسبة للفلاحين الذي يختارون التوسّع أبعد من الإنتاج لصالح المرفق، ولبناء أسواق محليّة قابلة للنمو من أجل الأغذية التي ينتجونها، وبين أولئك الذين يرغبون، والقادرين على تحمّل تكلفة كامل الطعام الجيّد. غير أنّ بعض المزارعين قد يختارون الحصول على مستوى عيش اقتصادي لائق، من خلال إنتاج الغذاء لصالح مرفق الغذاء المجتمعي فقط.