رؤية معاصرة لمسائل مبدئية !

 تحت عنوان (روسيا "الشبح الامبريالي"...؟!) نشرت صحيفة قاسيون دراسة تمتاز بالجرأة والاجتهاد بقلم مهند دليقان يحاول من خلالها الإجابة عن سؤال هام للغاية يتعلق بتوصيف موقع روسيا الحالية؛ هل هي دولة إمبريالية كما تحاول وسائل إعلام كثيرة وصفها وينخرط في الحملة رهط من الشيوعيين واليساريين السابقين؟! أم إنها تخضع مثلها مثل غيرها من دول الأطراف للنهب من جانب المركز الإمبريالي الغربي ضمن علاقات "التبادل اللامتكافئ"؟ والسؤال الآخر الذي يتناوله البحث والذي لا يقل أهمية عن الأول هو: هل تسعى روسيا لتكون إمبريالية؟ وهل يمكنها ذلك؟

 

أسارع للقول بداية أن ما سأتناوله هنا لا يغني أبداً عن الرجوع الى البحث وقراءته بتمعن من أجل تكوين صورة متكاملة.

أحاول هنا تقديم رؤية خاصة عبر الإشارة إلى بعض الجوانب الإيجابية في البحث، مع تساؤلات تنتج عنه ولم يجب عليها، لسبب ما.

إن البحث برأيي هام لأسباب عدة منها: 

أولاً: يستند الكاتب مهند دليقان في محاولته البحثية على الماركسية اللينينية كمرجع فكري، دون أن يأخذها كنصوص جامدة؛ فهو يستند إلى التعريف اللينيني المعروف للإمبريالية وشروطها الخمس كي نوصف هذا البلد أو ذاك أنه إمبريالي. "يعرّف لينين الإمبريالية، في كتابه (الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية- 1916) بخمس صفات هي:

1) تمركز الإنتاج ورأس المال تمركزاً بلغ في تطوره حداً من العلو أدى إلى نشوء الاحتكارات التي تلعب الدور الفاصل في الحياة الاقتصادية.

2) اندماج رأس المال البنكي ورأس المال الصناعي ونشوء الطغمة المالية على أساس «رأس المال المالي» هذا.

3) تصدير رأس المال، خلافاً لتصدير البضائع، يكتسب أهمية في منتهى الخطورة.

4) تشكيل اتحادات رأسماليين احتكارية عالمية تقتسم العالم.

5) انتهى تقاسم الأرض إقليمياً فيما بين كبريات الدول الرأسمالية. فالإمبريالية هي الرأسمالية في مرحلة من التطور تكونت فيها سيطرة الاحتكارات ورأس المال المالي، واكتسب تصدير رأس المال أهمية كبرى، وابتدأ تقاسم العالم بين التروستات العالمية، وانتهى تقاسم الأرض كلها إقليمياً بين كبريات البلدان الرأسمالية".

يتوصل المؤلف بعد استعراض اقتصادي وسياسي مفصل ومستند إلى العديد من المراجع العلمية إلى أن روسيا ليست بالدولة الإمبريالية إذا انطلقنا من التعريف اللينيني... "فأي بلد إمبريالي ذاك الذي تشكل المواد الخام 61% من صادراته؟

وأي بلد إمبريالي ذاك الذي تعلنه الأرقام مستورداً صافياً لرأس المال، لا مُصدِّراً؟

أي بلد إمبريالي ذاك الذي لا يشترك بالسيطرة على السوق العالمية سوى ببضاعتين (النفط والسلاح) من بين مئات البضائع الأساسية !؟".

ثانياً: يتوجه البحث إلى الماركسيين اللينينيين تحديداً... وتلك لفتة في غاية الأهمية، بعد أن شاهدنا، وما نزال، كيف انزلق (انحرف/تخلى) بعض الماركسيين السابقين، عقب انهيار المنظومة الاشتراكية، عن الماركسية اللينينية كمرجع فكري تحت حجج واهية، لا بل وانخرط آخرون في المشاريع المضادة من لبرلة وما شابهها أو التبشير بمرحلة ما بعد الماركسية!

ثالثاً: يؤسس البحث لتقليد جديد نسبياً على الأحزاب الماركسية اللينينية في سورية والمنطقة عموماً... إذ كانت هذه الأحزاب، مع استثناءات قليلة وفردية غالباً، لا تمارس الاجتهاد والبحث المعرفي بل كانت تأخذ النظرية كنصوص جامدة، الأمر الذي ألحق بها ضرراً بالغاً تمثل في ابتعاد من تدافع عن مصالحهم عنها، وفِي عدم تمكنها من الإجابة عن الاسئلة التى تطرحها الحياة وتطورها.

رابعاً: يوفر البحث، لمن يريد، صورة عميقة، ورؤية واقعية لتطور الأوضاع في روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. جاء في البحث:

"أولئك الذين يصفون روسيا اليوم بأنها (دولة مافيوزية) قد تأخروا قليلاً بتوصيفهم هذا، تأخروا حوالي 20 عاماً فقط! فروسيا حُكمت من المافيات حقاً خلال فترة التسعينات، وكانت مهمة هذه المافيات رقم1 خصخصة قطاع الدولة الروسي الضخم. ولكن الخصخصة هذه لاقت ممانعة شديدة من داخل جهاز الدولة نفسه ومن المجتمع، وتفسير هذه الممانعة المركبة والمعقدة يرتكز إلى عوامل عديدة، لا شك أن من بينها: (1- طبيعة البنية الفوقية التي سادت روسيا طوال 70 عاماً، البنية المرتكزة إلى مفاهيم العدالة الاجتماعية، وإلى الاستقرار الطويل لحقوق التعليم المجاني والطبابة وغيرها حتى باتت حقوقاً بديهية بالنسبة للروس، وغدا التراجع السريع عنها مسألة شديدة الخطورة على أي سلطة تقوم بذلك التراجع، بما يهدد بعودة سريعة لـ"شبح الشيوعية". 2– جهاز الدولة الروسي: بعد الثورة المصرية وإزاحة مبارك بست سنوات، بات من غير المستهجن القول بأنّ الأنظمة السياسية للدول لا تتغير كلياً وببساطة، لأن السلطة قد تم الإطاحة بها؛ فالمصريون اليوم باصطفافاتهم المختلفة، ومتابعو المشهد المصري كذلك، متفقون إلى حد بعيد على أنّ عملية "تطهير النظام" أو "تغييره" أو أياً كان اسمها، لا تزال قائمة. على المنوال نفسه، فإنّ "النظام السوفياتي" الذي استمر 70 عاماً، لم يختف من الوجود بمجرد الإطاحة بالسلطة، وكي لا يصطاد أحد معاتيه "اليسار" بهذه النقطة، فإننا لا نعني أن بوتين أو مجموعته هم من الشيوعيين، أو أنّ روسيا الآن "ليست رأسمالية وأنها هي ذاتها الاتحاد السوفياتي"، ولكننا نعني بالضبط أنّ أثر وقوة الأفكار والتقاليد الشيوعية في روسيا، لم يختفيا بسقوط الاتحاد السوفياتي، بل لا يزالان قوة مؤثرة داخل روسيا. 3– طبيعة الدولة الروسية، بمساحتها الهائلة وثرواتها الكامنة، وبالتعدد الهائل في أعراقها وأديانها وطوائفها، وبطبيعتها المناخية القاسية، تجعل من استمرارها كدولة واحدة، أمراً مرهوناً لا بجهاز دولة قوي فحسب، بل وبقطاع دولة ضخم وقادر على تأمين الخدمات التي ترقى (في الظرف الروسي الخاص) إلى مستوى خدمات "حفظ النوع"! مثلاً شبكات التدفئة الروسية هي الأكثر ضخامة وتعقيداً في العالم بأسره، يضاف إلى ذلك شبكات المواصلات والكهرباء والتصريف الصحي. والتخلي عن هذه القطاعات يعني انهياراً مباشراً للدولة الروسية، ورغم ذلك فإنّ منع عملية الخصخصة وحده ليس كافياً للحفاظ على روسيا موحدة، بل إنّ وجود حد أدنى ضروري من العدالة الاجتماعية هو أيضاً شرط ملزم لبقاء هذه الوحدة).

إنّ الممانعة التي واجهت المافيوزات التي قادت عملية الانهيار واستلمت مفاصل ضمن السلطة بعدها، بالتعاون والتنسيق مع المركز الغربي، إنّ هذه الممانعة قد تطورت وحسمت الأمر مع وصول فريق بوتين إلى السلطة رسمياً، أي أنّ من يصفون النظام الروسي اليوم بأنه "مافيوزي" هم بالذات الأكثر حزناً وتفجعاً على عمليات ضرب المافيات الحقيقية التي حاولت أخذ روسيا باتجاه تذريرٍ لا رجعة عنه... ولعل الجانب الأكثر سخرية في المسألة، هو أنّ روسيا حين نهضت للدفاع عن وحدتها ولمنع تفتيها وابتلاعها من المركز الإمبريالي، بدأ "يساريون" أوروبيون بالنعيق: روسيا المافيات والاحتكارات! روسيا الإمبريالية! روسيا الاستبداد الشرقي والدكتاتورية! وهم أنفسهم الذين لم يخفوا سرورهم مطلع التسعينات بأن: "الديكتاتورية الستالينية وصلت إلى نهاياتها المنطقية"! وفي منطقتنا أيضاً، لم نعدم (حتى الآن) وجود عدد من "اليساريين" الذين رددوا أقوال الأوروبيين بشكل ببغائي في الحالتين." 

للتأكيد على ما توصل إليه البحث بودي الإشارة إلى الحملة الشرسة والتهويل والتخويف والتضليل الذي تمارسه وسائل الإعلام الغربية وغيرها المرتبطة بأجندات إمبريالية على روسيا اليوم. علماً أن من يراجع ما نشرته وسائل الإعلام ذاتها خلال فترة يلتسين يرى فرقاً شاسعاً... عندها كانت لا تتحدث عن سيطرة المافيات، وإنما تبشر بعودة روسيا إلى حظيرة البلدان الديموقراطية كذا.

خامساً: تضع هذه الدراسة مهاماً آنية واستراتيجية أمام أي حزب ثوري يريد أن يحقق برنامج التغيير الشامل: اقتصادياً، اجتماعياً وسياسياً، كي يجتهد من أجل فهم الماركسية فهماً خلاقاً يتجاوب وتطورات المرحلة الراهنة.

سادساً: قدم البحث رؤية، لدوافع وأسباب الموقف الروسي من الأزمة في سورية وغيرها. وتنبع أهمية هذه الرؤية كون عدد من الباحثين والسياسيين، حتى لا أقول دولاً إقليمية ودولية، كل هؤلاء يقدمون رؤية وحيدة الجانب ولا تخلو من خبث وأجندة غربية لا تخفى على مطّلع. يقول الباحث مهند: "يدّعون مثلاً أن روسيا "تجتاح العالم مروّجة لسلاحها"، وسورية ليست أكثر من "معرض حي لتجارب السلاح الروسي"، ولكن فلنحتكم إلى الأرقام لنتبين مدى جدية هذه الأقوال:

بلغت صادرات روسيا من السلاح عامي 2014، و2015 على التوالي (13 و15.2 مليار دولار)، وتقديرات 2016 هي بحدود 15 مليار أيضاً؛ أي أنّ مبيعات السنوات الثلاثة الأخيرة هي بحدود 43.2 مليار دولار. وبطبيعة الحال فهذا هو رقم المبيعات لا رقم الأرباح... ولكن فلنفترض جدلاً (ومراعاةً لـ"مناهضي الإمبريالية الروسية") أنّ هذا الرقم كله أرباح! ولنسأل: ما التكلفة؟

قدرت شركة (The Economic Expert Group) خسارة روسيا خلال الفترة 2014-2017، جراء (حرب النفط) والعقوبات الاقتصادية بـ(600 مليار دولار) أي حوالي 14 ضعف رقم مبيعات (وليس أرباح) السلاح! هل من داعٍ لإضافة أي كلمة بعد هذا الرقم؟

كما يروّجون أيضا إلى أن روسيا تساعد سورية، لا من أجل السلاح وحده، بل وطمعاً بالمكتشفات الغازية والنفطية في المتوسط"، ومرة أخرى: هل خَطَرَ لأصحاب هذا القول أن يطرحوا السؤال البسيط التالي: إذا كانت روسيا تمتلك 40% من ثروات العالم الباطنية، (تمتلكها، أي أنّ تكلفتها بالنسبة لها هي صفر)، وتحتاج عشرات السنين لكي تستخرجها، فأي جنون ذاك الذي سيدفعها إلى محاولة السيطرة، على الثروات الباطنية لدول أخرى، عبر دفع تكاليف مهولة: سياسية واقتصادية وعسكرية من فئة مئات مليارات الدولارات؟".

لكن بقدر ما يقدم البحث دراسة هامة ومعمقة، فإنه يفتح المجال أمام أسئلة كنت أودّ ان يتطرق إليها.

إذا لم تكن روسيا إمبريالية وفق التوصيف اللينيني، كما أنها لا تسعى إلى ذلك، كما جاء في البحث، لأسباب عدة اقتصادية، تاريخية وسياسية. ماذا يمكن توصيفها إذاً؟ هل هي من دول الأطراف؟ من دول العالم الثالث؟ دولة رأسمالية الدولة؟ علماً أن البحث أشار في أكثر من مكان إلى الدور المتصاعد عالمياً لروسيا (مع دول البريكس) وبأنها أصبحت، أو في طريقها كي تصبح قطباً وقوة دولية في عالم متعدد الأقطاب بعد أفول القطب الواحد الذي ساد عشية انهيار الاتحاد السوفياتي.

على سبيل المثال هنالك حتماً أهداف متعددة لروسيا وراء الموقف الذي تتخذه من الأزمة في سورية. هذا الموقف الذي باعتقادي يلعب دوراً حاسماً في محاربة الإرهاب والسعي لحل سياسي عبر الحوار... إلى جانب الدعم السياسي، العسكري والاقتصادي للدولة السورية.

لكن بما أن روسيا دولة ليست إمبريالية وليست وريثة الاتحاد السوفيتي أيديولوجيا، بمعنى أنها لا تساعد البلدان الأخرى من منطلق ايديولوجي كما كان يفعل الاتحاد السوفيتي. لنفترض جدلاً أن مصالح روسيا الاقتصادية أو السياسية التقت أو تناغمت مع الموقف التركي، الخليجي أو الأمريكي كيف سيكون موقفها من الأزمة في سورية؟ هل سنجده قوياً كما هو الآن أم يقدم تنازلات هنا وهناك؟! إن إحدى أهم صفات رأس المال أنه يركض وراء الربح أو النفوذ بصورة براغماتية ولو كان ذلك على حساب الشعوب!؟

جاء في البحث: "المظهر الاستعماري- الحربي الجديد يعني أيضاً أنّ الشعب الروسي –ومعه شعوب دول الأطراف بأسرها- موضوعٌ في إطار دفاعه عن نفسه، بالضبط في موضع النضال ضد الاستعمار... ونبوءة لينين القائلة بأنّ الشعوب في نضالها ضد الاستعمار، ستندار ضد الرأسمالية نفسها... لا تزال راهنة وصحيحة وقابلة للتحقق".

حسناً إذا كان الأمر كذلك لماذا لا تتعامل روسيا (أتحدث هنا عن الدولة الروسية وليس الشعب الروسي) من منطلق الدفاع عن النفس، مع شعوب آسيا، أفريقيا، أمريكا اللاتينية وحتى شعوب أوروبا في نضالها ضد الاستعمار/ بنسخته الجديدة؟ وتكتفي بالتعامل مع الحكومات؟!

أخيرا بودي التوقف أمام مسألة تمت الإشارة إليها بسرعة وهي الوضع الراهن للبلدان الرأسمالية في أوروبا والولايات المتحدة خصوصاً.

تشهد هذه البلدان عموماً نمواً متسارعاً للأحزاب اليمينية المتطرفة والتيارات العنصرية/ الفاشية التي وصل بعضها للسلطة، إضافة إلى نجاح ترامب كرئيس للولايات المتحدة. تُرى ما أسباب ذلك؟

أعتقد أن السبب الرئيس هو أن النظام السياسي، الاقتصادي والاجتماعي القائم في تلك البلدان قد استنفد أغراضه ولم يعد بإمكانه تجديد ذاته، كما فعل على امتداد عقود. كما أن شعوب تلك البلدان لم يعد بمقدورها الصبر أكثر؛ إذ تتعاظم الهوة الطبقية، ويتم الانقضاض على المكتسبات التي حققتها الشعوب بنضالها على امتداد عقود... يضاف إلى ذلك أن الأحزاب التقليدية (يمينها وما يسمى بيسارها) تقف عاجزة عن تقديم الحلول لمشاكل شعوبها أو الإجابة عن التحديات التي تطرحها الحياة أمامها... أصابها الترهل والعقم... ذلك كله كان فرصة لليمين الفاشي والعنصري بجميع أشكاله لجذب الجمهور بخطابه الشعبوي ومتكئاً على أخطاء الأحزاب التقليدية فحصد الأصوات ويسيطر تدريجياً على مفاتيح الدولة. من هنا كان موفقاً جداً الباحث مهند عندما أشار إلى الترابط العضوي التدريجي لنضال شعوب الأطراف والمركز ضد الرأسمالية والإمبريالية إذ يقول:

"شعوب دول «البريكس» (مثالاً) وفي إطار نضالها الوطني للدفاع عن وحدة أراضيها ومصالحها الوطنية في وجه الإمبريالية المحكومة بتوسيع رقعة الحرب والاستغلال، إنما تندار بالتدريج ضد الرأسمالية نفسها كنظام اقتصادي- اجتماعي، الأمر الذي ينسجم مع مصلحة شعوب العالم الثالث التي يندمج نضالها الوطني ضد الغرب الإمبريالي وضد الصهيونية أكثر فأكثر مع نضالها الاقتصادي- الاجتماعي، ويدفع هذا الانسجام العميق في المصالح إلى تبلور قطب الشعوب في وجه القطب الرأسمالي، وذلك بغض النظر عن اللبوسات السياسية والدولية المختلفة التي ستكون شكلاً لهذه الثنائية الحقيقية، ثنائية (شعوب- رأسمالية)". 

قديم يموت وجديد يولد. قد يبدو أن العملية تسير ببطء لكن التاريخ يعلمنا أن الانعطافات الكبيرة تتم أحياناً بصورة أسرع من المتوقع...

بودي أن أختم بفكرة وردت في نهاية البحث وتحتاج لمتابعة وتعمق تقول "إنّ الخوف الذي يجري نشره اليوم من "شبح روسيا الإمبريالية"، ليس في عمقه إلا خوف أصحابه من "شبح الشيوعية" الذي عاد يطوف لا في روسيا، ولا في أوروبا، وحدهما... بل وفي العالم بأسره.

 كل الشكر لصحيفة قاسيون والكاتب مهند دليقان، آملاً أن تفتح هذه الدراسة الباب واسعاً لحوار بين الشيوعيين والماركسيين واليساريين.

  

لقراءة البحث المذكور في المادة إضغط هنا

تمت قرائته 2804 مرة ، آخر تعديل على المقال - الإثنين, 06 آذار/مارس 2017 22:55