«محيسني» يذهب و«محيسني» يعود!

المنطق يقول، أنه بدأت نهاية الإرهاب المسلح السافر، فبعد سلسلة التطورات العسكرية والسياسية في الميدان السوري:

 

«هزيمة النصرة في حلب، و البدء العملي لفرز الجماعات المسلحة» وقرارات استانا، وتثبيت موعد اجتماع جنيف، يعني أن هذا التيار برموزه ووجوهه من البغدادي إلى المحيسني في طريقهم إلى الخروج من المشهد..ولكن، مع أفول نجم المحيسني التكفيري، عاد إلينا «محيسني» آخر متسللاً بين ثنايا مشاريع المنظمات الدولية «الامم المتحدة» حيث نقل موقع الاقتصادي قبل أيام، خبر عودة عبد الله الدردري الـ «غني» عن التعريف، وعراب السياسات الليبرالية في سورية، التي تعتبر حسب إجماع المحللين احد أهم أسباب الأزمة الراهنة. الدردري، أو «محيسني» الثاني، -لا فرق بين الرايتين - مستشار اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة «الاسكوا»، والمعين مؤخراً كمستشاراً للبنك الدولي لإعادة الاعمار، كان قد أطلق قبل أيام «برنامج أجندة وطنية لمستقبل سورية يتضمن إطاراً استراتيجياً لبدائل السياسات لسورية ما بعد النزاع».

الإرهاب بشكليه: الاقتصادي الاجتماعي، والتكفيري المسلح، مجربين لدينا، ولا مكان للاثنين ورموزهما في سورية الجديدة، سورية التغيير الوطني الديمقراطي الجذري الشامل.

باختصار، زمن التدمير التدريجي الهادىء «دردرياً»، أو العنيف عسكرياً «محيسنياً» ولى... وإعادة الإعمار الحقيقية تبدأ بإقصاء الاثنين.

 

تمت قرائته 682 مرة