_

عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية 2014

أفول إمبراطورية (5) أزمة المركز والقاعدة

لفترةٍ طويلة، استبعد كثيرون إمكانية تبدّل العلاقات الأمريكية مع كيان العدو نظراً لطبيعة الارتباط والتشابك بين الجانبين على امتداد النصف الثاني من القرن العشرين، لكن تغيّرات مهمّة تطرأ اليوم على أساسات هذه العلاقة. وإن كنا في الأجزاء السابقة ألقينا الضوء على الخيارات المتاحة أمام دولٍ تتخذ علاقاتها التقليدية بالولايات المتحدة طابعاً متغيراً، فإننا في هذا الجزء الأخير، نقف عند نوعٍ من العلاقات التي يهدد تبدلها أحد الأطراف وجودياً.

ما الذي يمكن توقعه من قمة أنقرة المقبلة؟

يجتمع رؤساء الدول الضامنة لمسار أستانا، (روسيا- تركيا- إيران)، يوم الاثنين 16 أيلول في أنقرة، لبحث المسألة السورية. على جدول الأعمال، وفقاً لتصريحات مسؤولين في هذه الدول، توجد قضايا اللجنة الدستورية وإدلب والشمال الشرقي.

أيضاً وأيضاً: «الهيمنة الغربية تشرف على نهايتها»

تتوالى في الفترة الأخيرة التصريحات الأمريكية والأوروبية التي تؤكد انتهاء مرحلة الهيمنة الغربية على العالم، لينضم مؤخراً معهد «بروكينغز» - أحد أبرز المعاهد التحليلية الأمريكية- إلى قطار المؤكدين على هذه الحقيقة، وذلك عبر دراسة نشرها مؤخراً تحت عنوان «الهيمنة الغربية على الساحة العالمية تشرف على نهايتها – ونحن الآن ندخل عصر النفوذ الصيني».

من الذي يعرقل اللجنة الدستورية ولماذا؟

يكاد لا يختلف اثنان في أنّ اللجنة الدستورية لن تشكل بذاتها حلاً للأزمة السورية، بل ويمكن أن يلاحظ المتابع أنّ تصريحات الأطراف المختلفة خلال الفترة الأخيرة (الفترة الأخيرة فقط!) باتت متقاربة في توصيفها للجنة بوصفها مجرد مدخل للحل أو مفتاحٍ له.

أفول إمبراطورية (4)ثمّة فرصة للنجاة في بلاد «بوليفار»

مع انغلاق الأفق الإستراتيجي في وجه المشروع الفاشي في عددٍ من دول العالم، ومع تضيّق الخيارات الأمريكية لتفجير مساحات جديدة من التوتر، كثُرت خلال الأعوام الماضية التحذيرات من ميل واشنطن للتوجه نحو أقاليم أخرى قابلة نسبياً لتمرير مخططات النهب فيها، وإلى تأمين «حديقتها الخلفية» في أمريكا الجنوبية بالتوازي مع انكفائها نحو الداخل الأمريكي، بما يعنيه ذلك من تمكين حلفاء الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية.

قواعد الاشتباك... ليست عسكرية فقط!

لا يمكن القول إنّ العدوّ الصهيوني لم يكن قد وضع في حسابه احتمالات رد المقاومة على اعتداءاته في الأسابيع الماضية، ولكن رغم ذلك فإنّ جملة التداعيات التي حدثت بعد الرد تشير إلى أنّ حسابات العدو تدور في فلك ما يبدو أنه «نقلات إجبارية» على رقعة الصراع...

أفول إمبراطورية (3)«الأبناء الطيعون» يفطمون أنفسهم stars

خلال المرحلة التي فرضت فيها هيمنتها على العالم بالحديد والنار، ضمنت واشنطن لنفسها حلفاء طيّعين إلى أبعد حد. وبمرور الوقت، بدا خضوع هؤلاء كما لو كان أبدياً. وترسخت لدى شريحة واسعة من المتابعين للشأن السياسي صورة ثابتة، بأن دولاً وأقاليم تُدار بأكملها من البيت الأبيض، فإلى أيِّ مدى يصحُّ هذا القول اليوم؟ وإلى أين وصلت علاقة واشنطن بدولٍ كالخليج وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية والهند؟

حول أيّة «منطقة آمنة» جرى الحديث في موسكو؟ stars

تلقّى البعض التصريحات الروسية خلال المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين الروسي والتركي في موسكو يوم الثلاثاء الماضي 27 آب، والمتعلقة بـ«المنطقة الآمنة»، باعتبارها صدمة غير متوقعة وغير مفهومة، خاصة بعد التصريحات الروسية المتكررة، بأنّ أي وجود أجنبي على الأرض السورية لن يكون شرعياً بغير التنسيق مع الحكومة السورية.

تنفيذ سوتشي... لماذا الآن؟

مع الاقتراب من مرور عام كامل على توقيع اتفاق سوتشي (17/09/2018)، بات واضحاً أنّ استكمال تنفيذه لن يتطلب بعدُ وقتاً طويلاً...

المنطقة الآمنة: ثلاث فرضيات

ما زال الغموض يكتنف الاتفاق التركي- الأمريكي حول ما يسمى بالمنطقة الآمنة المزمع إقامتها في الشمال الشرقي من البلاد، ولعل سِمَة الغموض هذه، والتطبيق التدريجي للاتفاق حسب تصريحات الطرف الأمريكي، هما أخطر ما في الاتفاق بالنسبة لأبناء الشمال الشرقي وعموم المسألة السورية، إذ يُحوله إلى أداة ابتزاز أو تخادم بيد الطرفين، ويمنع حل المشكلة بشكل جذري، بل يُوظفها لصالح أجندة كل من واشنطن وأنقرة. فمع كل مرحلة من مراحل تنفيذ الاتفاق ثمة صفقات وشروط متبادلة سواء ما يتعلق بالملفات الإقليمية أو الدولية، أو الملف السوري. فالاتفاق يراعي وكما تزعم واشنطن ما يسمى المخاوف الأمنية لتركيا، الخوف ممن؟.. ويحافظ على استمرار المعركة ضد داعش، رغم إعلان القضاء عليها!