_

عرض العناصر حسب علامة : اللقاء التشاوري

(من صحارى إلى سوتشي ) الحوار ثم الحوار ثم الحوار!

منذ 2011 وحتى الآن، كان موقف حزب الإرادة الشعبية، ثابتاً من قضية الحوار الوطني، حيث رأى فيه ضرورة وطنية تفرضها الأزمة التي تعصف في البلاد، وضرورة الخروج الآمن منها، وذلك بديلاً عن الشعارات اللاواقعية التي رفعها المتشددون من هنا وهناك، والتنبيه المستمر إلى خطورة عدم الشروع بالحوار... تنشر قاسيون فيما يلي، القسم الأول من مقتطفات افتتاحياتها بدءاً من اللقاء التشاوري، الذي جرى في فندق صحارى بدمشق، في تموز 2011 التي تحدد الموقف من هذه المسألة، خلال سنوات الأزمة.

الحوار موقف ثابت ومستمر

اليوم، وبعد مرور قرابة الأعوام السبعة على الأزمة العميقة التي عصفت في بلادنا سورية، انجلت الكثير من المواقف، وتبدّل العديدُ منها. بعضها تطوّر بحكم تطورات الواقع ذاته محافظاً على ثوابته، وبعضها «كوَّع» منصاعاً لما فرضه هذا الواقع. فيما يلي، نعيد نشر كلمة الرفيق د.قدري جميل، رئيس منصة موسكو وأمين حزب الإرادة الشعبية، خلال اللقاء التشاوري الذي عقد في مجمع صحارى بدمشق في شهر تموز لعام 2011، دون أي تعديل أو تحرير عليه، تاركين للقارئ تقييم الموقف العام الذي تم تبنيه من ذلك الحين وحتى اليوم.

الافتتاحية: حول الحوار.. مرةً أخرى

كيفما تحدثنا عن الأزمة الوطنية العميقة التي تعيشها سورية، لا نجد مفراً من الحديث مرةً أخرى عن أن الحوار الوطني الشامل «هو الطريق الوحيد الذي يوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة» التي تعصف بالبلاد منذ أشهر، وهذا ما جاء في صدارة البنود الثمانية عشر التي تضمنها البيان الختامي للقاء التشاوري للحوار الوطني الذي انعقد في دمشق ما بين 15 و18 تموز الفائت.

المادة الثامنة.. وأعداء الإصلاح!

«الشعب يريد إسقاط الفساد».. عبارة رددها الشباب السوري في قلب العاصمة دمشق، وبالتحديد من أمام قلعتها التاريخية والنصب التذكاري لصلاح الدين الأيوبي في ذكرى انطلاق الجبهة الشعبية للتغيير في سورية، ولا نظن أن هناك عبارة يمكن أن يتوحد حولها السوريون إذا أسقطوا الشعارات غير الموضوعية كهذه العبارة، وهي توازي شعار تحرير الجولان.. لماذا؟!...

الرفيق د. قدري جميل لـ«شام fm»: مشروع قانون الانتخابات ينسف الخروج الآمن من الأزمة

أجرت إذاعة «شام fm» لقاء مطولاً مع الرفيق د. قدري جميل يوم السبت 30/7/2011، وحاورته في قضايا مختلفة، أبرزها قانونا الانتخابات والأحزاب اللذان تم إقرارهما مؤخراً.. ونظراً لأهمية ما ورد في اللقاء نفرد له هذا الحيّز..

رئيس اتحاد الفلاحين حماد السعود لقاسيون: لن نتنازل عن مكتسباتنا.. والكلمة للشعب أولاً وأخيراً

أصدر الاتحاد العام للفلاحين بياناً يشرح فيه رأي الاتحاد في البيان الختامي للقاء التشاوري الذي انعقد بين 10- 12تموز الجاري، برعاية نائب رئيس الجمهورية السيد فاروق الشرع، وقد أكد البيان على رفض الاتحاد أية محاولة لإلغاء المادة الثامنة من الدستور، معتبراً ذلك محاولة للنيل من المكتسبات التي حققها الاتحاد على مستوى البلاد.

إنـجازات وحقوق الشعب السوري هو المنوط بالدفاع عنها

تصاعد الجدل مؤخراً حول حزمة الإصلاحات السياسية المنشودة التي يجري طرحها تباعاً، حيث أدلى الكثير من القوى والأحزاب والأفراد بدلوهم حول مشاريع القوانين المطروحة، مبدين ملاحظاتهم ومحددين مواقفهم من هذه القوانين بكليتها أو ببعض تفاصيلها، سواء من الذين حضروا اللقاء التشاوري الذي عقد مؤخراً كمقدمه استطلاعية لوجهات النظر من أجل التحضير للآليات التي من المفترض انعقاد مؤتمر الحوار على أساسها، ليؤمن مخرجاً آمناً وسالماً للأزمة العميقة التي يمر بها وطننا وشعبنا، أو الذين لم يحضروا اللقاء التشاوري بسبب عدم توفر «الشروط الضروري توفرها قبل البدء بأي حوار» من وجهة نظرهم، والكل يعرف تلك الشروط حيث أُعلِن عنها في المؤتمرات التي عقدتها بعض أطراف المعارضة أو في التصريحات التي أدلوا بها لوكالات الأنباء.

نحو مؤتمر الحوار الوطني الشامل

لا أحد ينكر أن انعقاد اللقاء التشاوري والبيان الختامي الصادر عنه قد شكّلا خطوةً هامةً باتجاه التحضير الجدي نحو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي طال انتظاره وأصبح عقده بأسرع وقت ممكن ضرورةً وطنيةً ملحة لن يعرقلها إلاّ من يرغب في استمرار الأزمة ونزيف الدم في الشارع وإضعاف الوحدة الوطنية، وصولاً إلى استدراج التدخل الخارجي، وهو أمر خطير يتناقض مع الكرامة الوطنية واستقلال البلاد.

الحــوار بوصفه أحد أشكال الصراع..

جاء اللقاء التشاوري أدنى من آمال من تأملوا منه حلاً للأزمة الوطنية الراهنة، سواء كان ذلك في بيانه الأول، البيان قبل التعديل، أو حتى في بيانه الثاني الذي وإن كان أكثر إيجابية، لكنه عكس في النهاية محصلة القوى المشاركة فيه، والتي أسهم في ضعفها غياب ممثلي الحركة الشعبية من جهة، واحتكار النظام لمعظم مقاعد الحوار من جهة أخرى. وهنا نعيد قراءة مفهوم الحوار ليس في مستواه النظري العام، ولكن بملموسيته ومعناه في الواقع السوري، لنجيب على السؤال الأهم: كيف يمكن الخروج من الأزمة الراهنة؟ وما دور الحوار المزمع عقده في ذلك؟..

ما بعد اللقاء التشاوري..

ثمة ما يشبه الإجماع اليوم على أن الطريقة المتبعة في إدارة شؤون الدولة والمجتمع منذ عقود استنفدت دورها التاريخي، ولأن الأمر كذلك، فإنه من المنطقي البحث عن آليات للخروج من ألازمة الوطنية الراهنة التي هي نتاج قديم عاجز، وجديد يأخذ شكل حركة شعبية مشروعة تتنازع عليه جهات عديدة بما فيها قوى معادية  للمصالح الوطنية العليا.