_

مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : السبت, 18 آذار/مارس 2017

كيف نرد على الإرهاب؟

يعتبر الإرهاب كبنى تنظيمية، وكخيار، انعكاساً لانحطاط الموقف السياسي، ويهدف عموماً إلى خلط الأوراق، وإشاعة الفوضى، لتأمين الظروف المناسبة حتى يتمكن رعاته، وصنّاعه، وممولوه من التحكم بالمسارات، وترتيب الأوضاع بما يعكس مصالحهم، وليس سراً أن قوى الفاشية الجديدة، وأذرعها الإرهابية، وجدت في ظروف الأزمة السورية - وبعد سيادة مفهومي الحسم والإسقاط على المشهد- البيئة المناسبة ليزداد دورها، ويتضاعف تأثيرها، وعليه من الطبيعي أن تكون القوى الإرهابية أول المتضررين من تقدم الخيار السياسي، وأن تستخدم ما تبقى من قوى لديها لعرقلته، ومنعه. فالإرهاب ليس فعلاً إجراميا فقطً، بل له ايضاً وظيفة سياسية؛ و إن كان السلوك الإجرامي، يعكس حالة إفلاس سياسي وأخلاقي وتأكيد جديد على محدودية الخيارات، وانسداد الأفق أمامها.