تصريح صحفي من منصة موسكو

تصريح صحفي من منصة موسكو

أطلق السيد نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض السورية، عبر لقاء له مع صحيفة الشرق الأوسط، نُشر اليوم، تصريحات استفزازية جديدة اعتبر فيها أنّ موسكو «تحولت إلى طرف في النزاع»، بل وذهب إلى مطالبة الأمم المتحدة بالقفز فوق «حق الفيتو» لتجنيب النصرة وأشباهها ما تتلقاه من ضربات، ودائماً وأبداً تحت ذريعة «الدفاع عن المدنيين»!

لم تتحول واشنطن بنظر المجموعة المتشددة ضمن هيئة التفاوض إلى «طرف في النزاع» حين أعلن رئيسها تقديمه للجولان السوري المحتل إلى الكيان الصهيوني، ولم تطالب بنزع حق الفيتو منها، بل وحتى لم تجرؤ على إدانتها بشكل صريح، وفوق ذلك فقد سارعت إلى اللقاء مع مسؤوليها بعد أيام قليلة من ذلك الإعلان.
إنّ هذه التصريحات تأتي في وقت برزت فيه بارقة أمل بالاقتراب من حل حقيقي وفق 2254 بعد اللقاء الروسي الأمريكي الأخير في سوتشي يوم 14 أيار الجاري، وما صدر عنه من إشارات وتصريحات إيجابية حول الوصول إلى تفاهمات بما يخص سورية، ولذلك فإن تصريحات من هذا النوع هي جزء من «جهود» يبذلها المتشددون في كل مكان لمحاولة إجهاض هذه البارقة، وخاصة أنها تضيف إلى ضعفهم وعزلتهم ضعفاً جديداً يهدد مستقبلهم السياسي بشكل حقيقي هذه المرة!
وفي ظل هكذا تصريحات، يوجه لنا عدد كبير من الوطنيين السوريين سؤالاً متكرراً عن سبب بقائنا في هيئة تقودها مجموعة من هذا الطراز. وهنا نؤكد أنّ الهيئة بالمنصات الثلاث الممثلة ضمنها، هي إحدى مفردات القرار 2254 كطرف مفاوض مقابل للنظام، وهي بهذا المعنى ملك للشعب السوري وليست ملكاً شخصياً لأحد أو لمجموعة، كي يتم التلاعب بها بعيداً عن الوقائع والقرارات، وسنتابع عملنا لاسترجاع دورها الوظيفي وفقاً للقرار الدولي لإنهاء أزمة الشعب السوري ولفتح أبواب التغيير الجذري الشامل المستحق منذ عقود.

دمشق
السبت 18 أيار 2019

معلومات إضافية

العدد رقم:
914