_

حفل التوقيع على ميثاق شرف الشيوعيين السوريين في اللاذقية: لا للانقسام، لا للولاءات، لا للاستسلام.. نعم لوحدة الشيوعيين

تابعت لجنة تنفيذ ميثاق شرف الشيوعيين السوريين أعمالها بنجاح وكانت اللاذقية على موعد مع حملة التوقيع على الميثاق، حيث كانت من أولى المنظمات التي تبنت هذه المبادرة التاريخية التي تهدف إلى توحيد جميع الشيوعيين في حزب قوي ومتماسك، يأخذ مكانه الطبيعي في تنفيذ المهام الوطنية والطبقية والديمقراطية.
فمساء يوم الأربعاء الموافق 24 نيسان توافد العشرات من الشيوعيين السوريين من كافة الفصائل، بالإضافة إلى الرفاق التاركين لإطلاق حملة تواقيع جديدة في محافظة اللاذقية وريفها.

بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت احتراماً لأبطال المقاومة الوطنية الفلسطينية التي تقف صامدة في مواجهة العولمة الرأسمالية والصهيونية وتكريماً لشهداء الوطن والحزب.
ومن ثم تلا عريف الحفل الرفيق يحيى إبراهيم نص ميثاق الشرف «صياغة أولى» وبعد ذلك أعطيت المبادرة للرفيق وليد إبراهيم أمين اللجنة المنطقية الذي أعلن إطلاق حملة التواقيع على الميثاق بكلمة صادقة ومؤثرة.
 

أنانية القيادات

■ وقد جاء في كلمة الرفيق وليد إبراهيم أمين اللجنة المنطقية:

نلتقي اليوم لنتابع مسيرتنا على طريق العمل من أجل وحدة الشيوعيين السوريين. هذه الوحدة التي أصبحت اليوم ضرورة من الضرورات، وأم المبادئ.
تضعضعت صفوف الشيوعيين بعوامل ضغط داخلية وخارجية، فمن تأثير الأوساط المعادية للحزب إلى أنانية قيادة هذه الأحزاب اللاهثة خلف الامتيازات الزائفة والمصالح الآنية البعيدة كل البعد عن الأهداف الإنسانية والطبقية التي تمثلها هذه الأحزاب، والتي ما انخرط الشيوعيون في صفوفها،إلا لخدمة الطبقة التي ينتمون إليها، ولتحقيق أهداف وطنية وأممية، هي التي يجب ان تكون دائماً إطاراً لعملنا.

لقد وضعنا أملنا في شيوعيينا وفي حزبنا، لكن آمالنا لم تتحقق ولو بشكل جزئي.
ـ إن المعركة مع العدو الطبقي تتطلب منا الوحدة ورفع مستوى الوعي الطبقي والتصدي للفساد بكافة ألوانه، وإلا لن يكون لنا مستقبل في هذا المجتمع وهذه الدولة.
ـ إننا اليوم مدعوون لتوحيد إرادتنا وعملنا وحزبنا لنتمكن من تحقيق هدفنا الإنساني السامي والذي يتجلى بالشعار الكبير /وطن حر وشعب سعيد/.
ـ إن التوقيع على ميثاق الشرف وتأييده هو طريق عملي وفرصة تاريخية ومساهمة جدية في هذه الطريق.
قيمنا الشيوعية ثابتة وخلاقة

■ الرفيق ابراهيم جديد (القرداحة) شيوعي منذ عام 1950:
هل نحن نطالب بوحدة الشيوعيين أم بوحدة من هم غير شيوعيين؟ هل أنا شيوعي ماركسي أم غير ذلك؟
عندما أود مخاطبة الجماهير أخاطبها من خلال مفهومي للماركسية اللينينية. أي من خلال منهج علمي وتجريبي ووعي طبقي يستند إلى تجربة نضالية تراكمية.
أنا شيوعي يحترم جميع الرفاق  ويحتقر الانتقاءات (جماعة فلان أو آخر) فمثلاً الرفيق خالد بكداش إنسان مناضل بنى الحزب الشيوعي السوري شاء الآخرون أم أبوا، ولكنني لا أقدس كلام الرفيق خالد، لأنني إنسان علمي أؤمن بالتطور وبمواكبة الأحداث وبالتعامل معها على أساس الواقع الموضوعي والمعلومات المتوفرة لدي. وهناك أشياء دائمة جديدة، ولكن تبقى قيمنا الشيوعية ثابتة وخلاقة، ولذلك فإن التوقيع على ميثاق الشرف أمر هام وضروري لإثبات أن هنالك رفاقاً يعملون من أجل الوحدة، ووسيلة فعالة للضغط على القيادات كي تقبل بها أو تنعزل سياسياً ووطنياً وطبقياً.

المشكلة :عدم الاعتراف بالأخطاء
■ الرفيق أبو محجوب (نظمت رشيد شيوعي منذ 1968):
عندما نتحدث عن الديمقراطية يجب علينا أولاً أن نستمع وبإصغاء عندما يتحدث الآخر، ربما نجد لديه كلمة أو جملة مفيدة.
هنالك أخطاء والمشكلة تكمن في عدم القدرة على الاعتراف بهذه الأخطاء لتجاوزها. فتاريخ الحزب بالمحصلة تاريخ غني وحافل ومجيد، ونضالات الرفاق وشهداء الحزب خير مثال على ذلك.
في كل مرحلة من مراحل الانقسامات كانت تضيع المهمات الأساسية، كالعمل بين صفوف الجماهير الذي حل محله الاتهام ورصد الأخطاء، وهذا عامل من العوامل، أدى إلى إضعاق الحزب.
ميثاق شرف الشيوعيين السوريين يؤكد على ضرورة الوحدة وأهميتها علماً أن هذا الشعار مرفوع من زمن، ولم يتحقق بسبب الأنانية والجري وراء المكاسب والامتيازات، والمحاصصة وعدم الالتزام بالقواعد اللينينية في التنظيم.
إن وجود حزب ثوري من طراز ماركسي لينيني سيعرقل ويفرمل عمل القوى التي تعمل على نهب الاقتصاد الوطني.

الغرق في الامتيازات والمكاسب
■ الرفيق فيصل خير بيك (جبلة شيوعي منذ 1958):
إن سبب ضعف وتهميش الحركة الشيوعية في بلادنا يدل وبشكل رئيسي وقبل كل شيء على ابتعادها عن الجماهير وابتعاد الجماهير عنها،لأن  الجماهير بحاجة إلى من يتبنى قضاياها ويدافع عنها وسبب هذا الابتعاد برأيي، الغرق في تقاسم الامتيازات والمكاسب والاستماتة في الدفاع عن المواقع الحزبية القيادية، والبقاء فيها أطول فترة ممكنة.
إن التوقيع على ميثاق الشرف هو استفتاء حقيقي واجتماع على رأي واحد، للخلاص من العزلة وحالة التشتت والتشرذم التي نعيشها.
ـ إنني أدعو مخلصاً جميع الرفاق والرفيقات، أينما وجدوا بصرف النظر عن مواقعهم ومراكزهم الحزبية للمساهمة في إنجاح هذا الاستفتاء الديمقراطي، لأن نجاحه يبرهن بشكل واضح لا لبس فيه على أن الشيوعيين قادرون على تحقيق ذاتهم والخروج الى العلن بهويتهم الديمقراطية الجديدة و العودة  إلى جماهيرهم بصدق و أمانة.
أكرر توجيه النداء إلى جميع الشيوعيين في كل انحاء الوطن لإقامة أعراس في جميع المدن والبلدان والقرى شبيهة بهذا العرس، وأن نواجه بنتائجه، المشككين بمشروعيته، الخائفين على مناصبهم ومكاسبهم من الضياع.
توسيع لغة الخطاب وتطويرها

■ الرفيق: إلياس دبانة (اللاذقية،شيوعي من 1974):
لحظة التوقيع على الميثاق هي بداية لعمل طويل وشاق. إن تحقيق مهمة وحدة الشيوعيين السوريين ليست بالأمر السهل، ويجب التحلي بالصبر والنَفَس الطويل، فموضوع البرنامج المقبل يجب أن يشارك بالإعداد له الفصائل كافة عن طريق توسيع لغة الخطاب وتطويرها لأن الحياة تفرز معطيات جديدة بشكل مستمر.

الانتماء للعدالة والتضحية
■ الرفيق دمر فندي (اللاذقية، شيوعي من 1974):
إن انتماءنا للحزب الشيوعي السوري هو انتماء للعدالة والتضحية ونكران الذات.
إننا نلتقي هنا وأملنا أن نتمكن جميعاً من التغلب على كافةالمعوقات بالحوار الجاد والعمل لاستعادة وحدة الحزب الشيوعي، حزب الجلاء، حزب الخبز كما قالت عنه الجماهير يوماً، وإن توقيعنا على الميثاق يعني: لا انقسام، لا للولاءات، لا للاستسلام، نعم للحزب الشيوعي الموحد.

الثبات على المبدأ
■ الرفيقة حميدة اسماعيل (أم نضال) (جبلة ـ ،شيوعية منذ أكثر من أربعين عاماً):
بدون وطنية لا وجود لكرامة إنسانية، ونحن موقعين على ميثاق شرف منذ أن دخلنا الحزب حتى نتذكر المبادئ والأهداف، التي دخلنا الحزب من أجلها، ولاتحصد أية فائدة من خلال الاتهامات، إنها تأتي من خلال الثبات على المبدأ والتصميم والعمل والوقوف يداً بيد من أجل شيء واحد فقط هو الدفاع عن الوطن وعن وجه الحزب المستقبل.

مبررات غير مقنعة
■ الرفيق ماجد علي (القرداحة، شيوعي منذ أكثر من أربعين عاماً):
منذ أن دخلت الحزب الشيوعي السوري وحتى الآن لم أقتنع بالمبررات التي قدمت من قبل القيادات، بأن الانقسام كان تطهير الحزب من العناصر الانتهازية والمخربين، وبقيت منذ ذلك الحين أعمل بصمت في سبيل وحدة الشيوعيين السوريين.

الابتعاد عن الأنانية
■ الرفيق جرجس فرحة (محامي):
في البداية أتمنى لجميع الرفاق أن يحققوا أحلامهم الشيوعية وأن يشكلوا بينهم وبين أنفسهم وبين حزبهم الشيوعي وحدة لا تكتفي بتوجيهات القيادة والثاني هو قدرتنا على المحافظة على هذا النفس المقاوم. فهنالك صعوبات ستواجهنا في سبيل تحقيق وحدة الشيوعيين السوريين.
اشتقنا أيها الرفاق إلى أن نكون شيوعيين حقيقيين وأن نبتعد عن أنانيتنا وتمركزنا الذاتي والشخصي وعن المكاسب الضيقة التي تعيق وحدتنا.

التحلي بالجرأة والموضوعية
■ خالد رشيد (طالب ـ اللاذقية):
طرحت الصياغة الأولى لميثاق الشرف مهمات جديدة تتمحور على شقين من نقطتين:
أولاً: اقتراب الحزب المتزايد من الجماهير.
ثانياً: النقد الجدي، وهو لا يتطلب عمل الناقدين المتسلقين بقدر ما يتطلب التحلي بالجرأة والموضوعية.
ـ يجب أن نكون ضاغطين على كافة القوى السياسية التي ندخل معها في تحالف، وعلى القيادات الحالية للأحزاب، بمعنى أن لاندخل في تحالف دائم غير مرهون بشروط بعيداً عن الظروف الملموسة.

إطلاق حالة حوار
■ الرفيق غانم الأتاسي:
أيها الرفاق:
الميثاق، لم تطرحه مجموعة (لاانقسام ولا استسلام)، الميثاق قد طرح من قبل رفاق تنادوا من فصائل مختلفة ومن التاركين، وعلى رأسهم شيخنا الجليل عبد المعين الملوحي، فالميثاق ليس وحدة، ولا إنشاء حزب جديد، وليس برنامجاً جديداً، هو إطلاق حالة حوار بين كل الرفاق في التنظيمات والفصائل المختلفة، (فصيل الرفيق يوسف فيصل، الرفيقة أم عمار، المكتب السياسي، الرفاق التاركين).

إذاً الميثاق يهدف إلى إطلاق حالة حوار نتمنى لها أن تؤدي إلى الوحدة باعتبارها هدفاً لنا جميعاً.
فكل بنود الميثاق هي بنود عامة متفق عليها كي نتمكن من الحوار على أرضية واحدة، أي أن لا يكون الحوار مع غير ماركسيين لينينيين.
أعود وأقول: إن هذا الميثاق هو إطلاق حالة حوار شرط أن يكون الإنسان ديمقراطياً ـ ماركسياً لينينياً ـ يتحلى بالجرأة الماركسية، أي أن نتطور وأن نجتهد لا من أجل أن نحفظ نصوصاً، بل لنعود للأخلاق الشيوعية، فلو كانت هذه الأخلاق موجودة، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
الميثاق ليس برنامجاً اقتصادياً ولا اجتماعياً ولا فكرياً فعندما نضع برنامجاً مسبقاً، يعني ذلك أننا نصادر آراء الأخرين. البرنامج مهمة مؤتمر وكذلك النظام الداخلي. فالتوقيع على الميثاق ليس التزاماً بحزب بل ضغط على القيادات كي تقبل بالوحدة أو تنعزل سياسياً ووطنياً وطبقياً.      

وليد ابراهيم    
يحيى ابراهيم
نظمت رشيد    
ابراهيم جديد
الياس دبانة    
فيصل خير بيك
حميدة اسماعيل    
دمر فندي  
جرجس فرحة    
ماجد علي
غانم أتاسي    
خالد رشيد
فهد مكنا    
ستالين جغنون  

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
175