اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي بين ايران و"مجموعة 5+1".. و"اسرائيل" تصفه "بالاتفاق السيئ"

اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي بين ايران و"مجموعة 5+1".. و"اسرائيل" تصفه "بالاتفاق السيئ"

توصلت ايران والدول الست في ختام محادثاتِها في جنيف الى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

ويتضمن الاتفاق رفعَ العقوباتِ تدريجياً عن ايران، والحفاظَ على المستوى الحالي لصادارتِ النفط ِورفع العقوبات عن قطاعِ البتروكيماويات وصناعة السيارات والذهب و المعادن الثمينة ووقفَ تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة والسماح به بنسبة خمسة في المئة.
وقالت وكالة "لأنباء فارس" الإيرانية إن ايران و"مجموعة 5+1" توصلوا خلال مفاوضات "جنيف 3" إلى اتفاق تاريخي اعترف خلاله بحقّ تخصيب اليورانيوم في ايران ورفع الحظر عن التامين والنفط والنقل .
ووفقا للوثيقة الصادرة من أربع صفحات لن يتم فرض أي حظر جديد.
وبناء على الوثيقة فان الحظر على النفط الايراني سيتوقف وان مستوى تصدير النفط سيبقى على مستواه الحالي وسيتم الإفراج عن الإيرادات النفطية كما يرفع الحظر عن البتروكيمياويات وصناعة السيارات بشكل كامل .
كما اتفقت ايران و"مجموعة 5+1" على رفع الحظر عن الذهب والمعادن الثمينة والتامين والنقل والنفط بشكل كامل.
وتمّ الاعتراف بحق تخصيب اليورانيوم والحفاظ على البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني بشكل كامل كما ستستمر النشاطات في منشات "فردو" و"نطنز" .
وتقوم الجمهورية الاسلامية الايرانية في المقابل باجراءات لبناء الثقة ، كما تقوم ايران خلال الأشهر الستة القادمة بعدم توسيع نشاطاتها في "اراك ونطنز وفردو"، إلا أن عملية التخصيب ستتواصل دون مستوى 5 بالمائة وان انتاج المواد المخصبة في فردو ونطنز سيستمر كما في السابق كما ستتواصل عملية البحث والتطوير في البرنامج النووي الايراني .
ووفقا للاتفاق فان انتاج اليورانيوم وتخصيبه بنسبة 20 بالمائة لن يستمر خلال الاشهر الستة القادمة بسبب عدم الحاجة اليه . كما سيبقى جميع اليورانيوم المخصب داخل ايران ولن تخرج اي مادة من البلاد.

الاتفاق "يفتح آفاقا جديدة"
وأشاد الرئيس الايراني حسن روحاني بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف بين ايران والسداسية بشأن البرنامج النووي الايراني، مؤكدا ان من شأن ذلك ان "يفتح آفاقا جديدة". وكتب روحاني في "تغريدة" يوم 24 تشرين الثاني/ نوفمبر "تصويت الشعب لصالح الاعتدال والالتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق المفاوضين ستفتح افاقا جديدة".
وإعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في كلمة بعد التوصل الى اتفاق حول برنامج بلاده النووي، أنه "من المخالف للقانون الدولي تهديد إيران"، وقال:"ان لجميع الدول الحق بالحصول على حق تخصيب اليورانيوم لاهداف سلمية".
ولفت الى أن الاتفاقية الحالية وخطة العمل ان تنطبق على الطرفين المتفقين، وتابع: "إن على العالم إحترام حق طهران بالتخصيب لأغراض سلمية"، مشيراً الى أننا "سنزاول حقنا في تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق". وتوقع وزير الخارجية الايراني أنه لن تكون هناك ردود فعل سلبية على الاتفاق الذي يهدف لنزع فتيل التوتر الذي هيمن على دول المنطقة بسبب النووي الايراني حسب قوله.
وأكدّ ظريف في تصريحات للصحفيين الإيرانيين على استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة خمسة بالمئة، مشيراً  لن يتم اغلاق اي مركز نووي ايراني.
وقال الوزير الإيراني "ما حققناه إنتصار كبير هو كما تسمونه حدث القرن تمكنا من إفشال كافة الجهود الإسرائيلية التي عملت على تشويه صورة ايران، و من أهم ما تحقق عودة الملف النووي إلى وضعه الطبيعي و وضع حد لكل من كان يريد الشر لإيران".
وإذّ أوضح أنه سيشرف على تنفيذ الاتفاقية لجنة مشتركة من ايران ودول مجموعة ٥+١، قال الوزير الإيراني إنّه إذا نقض أحد العهد فهناك امكانية للعودة " فكل خطوات  المرحلة الأولى قابلة للتراجع".

أكبر انتصار دبلوماسي لإيران
وفي ردّ الفعل "الإسرائيلي"، نددت حكومة الاحتلال "الاسرائيلي" بالاتفاق الذي تم إبرامه بين ايران والسداسية الدولية، والذي بموجبه تم الاعتراف بحق ايران في تخصيب اليورانيوم.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني بياناً ندد فيه بإبرام "اتفاق سيئ" بشأن الملف النووي الايراني في جنيف حسب وصفهم، معتبراً أن طهران حصلت على "ما كانت تريده".
وجاء في البيان الذي صدر بعد ساعات من إبرام الاتفاق التاريخي في جنيف "انه اتفاق سيئ يقدم لإيران ما كانت تريده وهو : رفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي".
وعبّر مكتب رئيس الوزراء عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي كما يسمح بإنتاج مواد انشطارية".
وتابع البيان أن "الاتفاق لم يؤد أيضاً إلى تفكيك محطة أراك"، المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والواقع في شمال إيران، مضيفاً أن "الضغط الاقتصادي المفروض على إيران كان يمكن أن يُفضي إلى اتفاق أفضل من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك القدرات النووية الإيرانية".
من جانبه قال وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان إنه يأسف لنجاح اتفاق جنيف، الذي وقع بين إيران ومجموعة (5+1) بشأن برنامج طهران النووي، معتبرا أنه يشكل أكبر انتصار دبلوماسي لإيران، مضيفا "هذا الاتفاق هو أكبر انتصار دبلوماسي لإيران التي نالت اعترافا بما يسمى حقها الشرعي بتخصيب اليورانيوم".
من جهته أكد وزير الاقتصاد نفتالي بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء "الاسرائيلي" المصغر لإذاعة جيش الاحتلال "الاسرائيلي" ان "إسرائيل لا ترى نفسها مقيدة بهذه الاتفاقية السيئة للغاية التي تم توقيعها". وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف القريب من لوبي المستوطنين إن "إسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف. إن ايران تهدد إسرائيل ومن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها". وأضاف الوزير أن "الاتفاق يترك الآلة النووية الإيرانية كاملة ومن شأنه أن يسمح لإيران بإنتاج قنبلة".