_
تصريح صحفي من منصة موسكو

تصريح صحفي من منصة موسكو

ألقى السيد هادي البحرة عضو هيئة التفاوض السورية، يوم 12 آذار، كلمة خارج نطاق جلسة مجلس الأمن، وضمن اجتماع غير رسمي دعا له أعضاء من المجلس وفق ما يعرف بصيغة آريا، وفيما يلي نبين النقاط التالية:

أولاً: الكلمة التي ألقاها السيد هادي لم يجر التشاور حولها ضمن الهيئة نهائياً، وذلك رغم وعده الذي لم يبر به بتقديم مسودة للنقاش منذ يومين.
ثانياً: تضمنت الكلمة مطالبة لأعضاء من مجلس الأمن بالقيام بعمل عسكري في سورية من خارج المجلس، وبالتالي من خارج الشرعية الدولية وبالضد منها، بل ولم يجد السيد هادي غضاضة في التذكير بمثال البوسنة سيئ الصيت كمثال يأمل تطبيقه في سورية!
إننا في منصة موسكو، وإذ نتبرأ من هذا الكلام المخالف للشرعية الدولية وللقانون الدولي، نؤكد ما يلي:
أولاً: إنّ محاولات البعض ضمن الهيئة تغييب صوت العقل، وتغليب الصوت الممجوج المتعلق بأذيال وبأوهام التدخل الأمريكي-الغربي، لن يؤدي إلا مزيداً من عزلة هذه الأصوات وضعفها.
ثانياً: إنّ جملة الممارسات التسلطية التي يمارسها بعض المتشددين في الهيئة، من مخالفة للنظام الداخلي للهيئة، ومن محاولات تغييب الأصوات العقلانية عن جملة من الاجتماعات الدولية تحت حجج وذرائع واهية، ومن اعتداء على أبسط القيم الديمقراطية، ليس أكثر من محاولات بائسة لإخفاء الشمس بإصبع هزيل.
ثالثاً: إنّ كل محاولات تجاوز بعثة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد ستافان دي مستورا، والبحث عن وسطاء آخرين من أعضاء مجلس الأمن للتواصل مع مؤسسات الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، تهدف إلى نسف وعرقلة الجهود التي بذلت إلى اليوم للبدء بالحوار وتنفيذ القرار ٢٢٥٤ وتفعيل خيار المسار السياسي عن طريق الحوار السوري- السوري، وتهدف إلى تنفيذ أهداف جيوسياسية إقليمية ودولية بعيدة عن مصلحة السوريين في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها على كامل التراب السوري، بما فيها الجولان السوري المحتل من «إسرائيل» الصهيونية.
رابعاً: إنّ إنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا السوري في كل أرجاء سورية وخارجها، في الغوطة ودمشق وإدلب وحمص وعفرين التي يغيب ذكرها بل ولا قيمة لضحاياها في نظر وكلام بعض من هم في المعارضة (ما دام المهاجم تركياً)... إنّ إنهاء الكارثة يكون عبر التمسك بالقانون الدولي وبالشرعية الدولية وبالقرار 2254 و2401 وبالتفاعل الإيجابي مع الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه، وليس بالعمل ضدها كما فعلت المجموعة المتشددة نفسها، وليس بالمطالبة بخرق الشرعية الدولية كما يطلب السيد هادي.
أخيراً: إننا في منصة موسكو مصرون على الحل السياسي وفقاً للقرار 2254، وعلى العمل بشكل إيجابي لتفعيل نتائج سوتشي وخصوصاً لجنة الإصلاح الدستوري، ونعول أنّ صوت العقل ضمن هيئة التفاوض سيكون هو الأعلى.

دمشق
13 /آذار/ 2018

آخر تعديل على الثلاثاء, 13 آذار/مارس 2018 01:09