_
دليقان: الوفد الواحد على أساس 2254، ولا ضم ولا إلحاق!
ما يجري هو العمل من أجل الوصول إلى وفد واحد للمعارضة وليس ضم طرف إلى آخر أو إلحاق طرف بآخر كما يحلم البعض

دليقان: الوفد الواحد على أساس 2254، ولا ضم ولا إلحاق!

أجرت إذاعة «هوا سمارت»، اليوم الثلاثاء 14/11/2017، حواراً مع رئيس وفد منصة موسكو للمعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، مهند دليقان، تطرق فيه إلى أبرز المستجدات السياسية المتعلقة بالحل السياسي في سورية، ولا سيما موضوع الاجتماع الموسَّع لمنصات المعارضة السورية، المزمع عقده في الرياض.

*اجتماع قريب لمنصات المعارضة في السعودية بعد تأجيله لأكثر من مرة، هل ستكون منصة موسكو حاضرة هناك؟

تسلمنا رسالة من الخارجية السعودية بهذا الخصوص، وتتعلق مسألة الحضور أو عدم الحضور بشكل ومضمون هذا الاجتماع وجدول أعماله وطبيعة الحضور. من حيث المبدأ، نحن دائماً كنا مع تشكيل وفد واحد للمعارضة والذهاب إلى مفاوضات مباشرة لحل الأزمة السورية بأسرع وقت ممكن، لكن يجري التحضير للتفاصيل عملياً خلال هذه الأيام. على أساس هذه التفاصيل -ولأن التفاصيل في هذا الإطار هي تفاصيل مهمة- سنأخذ قرارنا وبناءً على الدعوة النهائية. حتى الآن، لم توجه دعوات نهائية لأحد، بل هي دعوات ابتدائية في إطار التحضير.

*بحسب منصة القاهرة، فإن الاجتماع سيقتصر على مناقشة رؤى المنصات الثلاث للخروج برؤية مشتركة، ما هي رؤيتكم أنتم؟ وما هو الخلاف بينكم وبين رؤى منصة القاهرة والهيئة العليا للمفاوضات؟

أولاً، لا علم لي أن الاجتماع سيقتصر فقط على نقطة بعينها، لأن جدول الأعمال أساساً لم يقر حتى الآن، هو في إطار التداول والنقاش، ثانياً بالنسبة لموقفنا، نحن رؤيتنا واضحة بما يخص الحل السياسي وأساسها هو 2254 دون شروط مسبقة - لا بقاءً ولا رحيلاً ولا بأي اتجاه- لأن أي وضع لشروط مسبقة هو عملياً تعطيل لطاولة المفاوضات المباشرة، وتعطيل للحل السياسي وتأخير له. ولذلك، موقفنا ثابت في هذه  القضية، نحن مصرون على أن ما ينبغي الاتفاق عليه والتوافق عليه بمعنى المرجعية السياسية لوفد واحد للمعارضة هو فقط القرار 2254، ودون اجتهادات ودون تشاطر أو تذاكي. وما ينبغي تشكليه هو وفد واحد، بمعنى ليس ضرورياً أن يتم الاتفاق على البرامج السياسية الكاملة لجميع الأطراف، لأن هذه المهمة هي مهمة مرحلة لاحقة في سورية، حين يصبح من الممكن أن يُسأل الشعب السوري بشكل حقيقي عن رأيه في هذا وذاك من التيارات السياسية. أما الآن، فالمطلوب هو فقط الوصول إلى المفاوضات المباشرة على أساس القرار 2254 للبدء في تنفيذه، لأن هذا القرار يضمن بشكل فعلي أن يسمح للشعب السوري بتقرير مصيره بنفسه.

*وفقاً لهذه الرؤية التي ذكرتها، برأيك هل سيحسم هذا الاجتماع مسألة توسيع قاعدة المشاركة في الهيئة العليا للمفاوضات، والخروج فعلاً بوفد موحد إلى جنيف؟ أم سيعاد الاجتماع مرة أخرى؟

ليس المطلوب أساساً توسيع الهيئة العليا للمفاوضات، هنالك من يحاول أن يطرح الأمور بهذه الطريقة، لأنه لا يزال يتمسك بعقلية الحزب القائد، يعتقد أنه إذا نُصِّب يوماً ما من قبل مجموعة من الدول بوصفه الممثل للشعب السوري والممثل للمعارضة، فهو لا يزال يظن أنه بإمكانه أن يحتفظ بهذه الصفة. ما يجري هو اجتماع على أساس المنصات المذكورة في قرار مجلس الأمن 2254، وليس لتوسيع جهة أو لضم جهات أخرى إليها. جميع الجهات هي متكافئة ومتساوية من حيث الوزن القانوني لها في القرار 2254. وبالتالي، ما يجري هو العمل من أجل الوصول إلى وفد واحد للمعارضة وليس ضم طرف إلى آخر أو إلحاق طرف بآخر كما يحلم البعض.

آخر تعديل على الثلاثاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2017 13:45