_
موسكو: قطع الاعتماد على الدولار ضرورة ملحة
في حال لم يتم تقليل الاعتماد على النظام المالي الأمريكي، فإن روسيا ستقع في الشرك

موسكو: قطع الاعتماد على الدولار ضرورة ملحة

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، يوم أمس الاثنين، إن موسكو تعتزم تكثيف العمل لتقليل الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية، قائلاً إن بلاده سوف «تخفض اعتمادها على الدولار كعملة للدفع».

ترجمة قاسيون

وشدد ريابكوف، في حواره مع مجلة الشؤون الدولية: «بالطبع، سوف نكثف عملنا المرتبط باستبدال الواردات، وتخفيض الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية، وتخفيض الاعتماد على الدولار كعملة للدفع، وهلم جرا.. فقد غدا ذلك ضرورة ملحة».
وفي حديثٍ مع راديو سبوتنيك يوم الاثنين الماضي، أشار ريابكوف إلى أن الولايات المتحدة تستخدم سيطرتها على المنظومة النقدية والمالية للضغط على الشركات الأجنبية، بما فيها الروسية. مضيفاً: «بالنسبة لأوروبيين، فإن الإجراءات الأمريكية هي مؤشر على المنافسة غير العادلة إلى حدٍ كبير من جانب الولايات المتحدة التي تستخدم هيمنتها على النظام المالي والنقدي ونظام المدفوعات الدولية وتفاصيل نظامها القانوني، حيث الأولوية خارج الحدود الإقليمية، للضغط على قطاع الأعمال في أي مكان، على التجارة الصينية، والأوروبية، والروسية.. إلخ».
وشدد نائب وزير الخارجية أنه «في حال لم يتم تقليل الاعتماد على النظام المالي الأمريكي، فإن روسيا ستقع في الشرك، وهذا بالضبط ما تريده الولايات المتحدة... من المهم بالنسبة لنا أن نضع خطط اقتصادية كفؤة تضمن تجفيف الاعتماد على الدولار والنظام النقدي الأمريكي».
يذكر أنه في أوائل شهر تموز الماضي، وافق الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والصيني، شي جين بينغ، على مواصلة المشاورات حول الاستخدام الواسع للعملات الوطنية في المدفوعات والاستثمارات المتبادلة. كما جرت مفاوضات حول استخدام العملات الوطنية في التجارة الثنائية مع كل من الهند وإيران وتركيا.
وفي الثاني من شهر آب الجاري، وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قانوناً يقضي بفرض عقوبات جديدة على كوريا الديمقراطية وإيران وروسيا، وتستهدف العقوبات المفروضة (نتيجة التدخل المزعوم لروسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016) قطاعي الدفاع والاقتصاد في روسيا، وتقييد التعامل مع البنوك وشركات الطاقة الروسية. كما يحد القانون من صلاحيات الرئيس الأمريكي في تخفيف أي عقوبات ضد موسكو دون موافقة الكونغرس على رفع هذه العقوبات.