صور تنشر لأول مرة عن «الحرب الوطنية العظمى»

صور تنشر لأول مرة عن «الحرب الوطنية العظمى»

نشرت وزارة الدفاع الروسية مجموعة من الصور الفوتوغرافية، عشية الاحتفال بالذكرى الـ 74 للنصر على ألمانيا النازية في الحرب الوطنية العظمى 1941-1945.

وتنشر هذه الصور الحصرية للمرة الأولى، ويعود بعضها لأرشيفات عائلية، متضمنة عددا من الحقائق حول سير العمليات العسكرية الاستراتيجية أثناء الحرب، والمعارك المفصلية التي أثرّت على نتائج الحرب الوطنية العظمى، وجلبت النصر للاتحاد السوفيتي.

غيورغي جوكوف

القائد العسكري الروسي العظيم، ومارشال الاتحاد السوفيتي، وحائز لقب بطل الاتحاد السوفيتي لثلاث مرات.

استدعي للخدمة في الجيش الروسي عام 1915، حيث تمت ترقيته إلى رتبة صف ضابط إبان الحرب العالمية الأولى، وحصل على وسام القديس جوارجيوس من الدرجتين الرابعة والثالثة، لقاء أسره ضابطا ألمانيا ولشجاعته في المعارك ضد الألمان في تلك الحرب.

تطوّع جوكوف بعد عام 1917 للخدمة في الجيش الأحمر، وبقي قائدا فيه حتى عام 1958، ونجح في دحر القوات اليابانية المعتدية أثناء النزاع المسلح الذي نشب عام 1939 بين منغوليا واليابان في منطقة نهر خالخين غول المنغولية في معركة خالخين غول، وحصل وقتها على لقب بطل الاتحاد السوفيتي وتمت ترقيته لرتبة فريق أول.

عيّن عام 1940 قائدا لمنطقة كييف العسكرية الخاصة، وأصبح جوكوف، عشية نشوب الحرب بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية، يناير 1941، رئيسا لهيئة الأركان العامة ونائبا لوزير الدفاع السوفيتي.

تمكن جوكوف، بقيادته للجبهة الاحتياطية في معركة "يلنيا"، من إيقاف هجوم الجيش النازي الألماني على موسكو وتوجيه ضربة مضادة، وحال دون احتلال لينينغراد من قبل القوات الألمانية، ما أدى إلى استقرار الوضع العسكري هناك.

كذلك أعدّ جوكوف الظروف للانتقال إلى الهجوم المضاد الناجح، الذي تمخّض عن دحر القوات الألمانية، وطردها من مشارف موسكو لمسافة تزيد عن 200 كيلومتر، وفي عام 1942 نسّق عمليات الجبهات السوفيتية في معركة ستالينغراد، وحقق النصر فيها إلى جانب انتصاراته في معارك كورسك، الدنيبر، وتحرير مدينة كييف الأوكرانية، كذلك قاد الجبهة السوفيتية لتحرير بيلاروس وجزء كبير من بولندا من قبضة النازيين.

وفي ختام الحرب العالمية الثانية، ترأّس جوكوف القوات السوفيتية التي اقتحمت برلين، وحرّرتها من النازيين، ليصبح بعد ذلك ممثلا عن الجانب السوفيتي في الاجتماع الذي عقد في 8 مايو 1945 بمدينة بوتسدام الألمانية، الذي شهد التوقيع على وثيقة استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.

وفي يونيو 1945، أشرف شخصيا على استعراض النصر العسكري الذي أقيم بالساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو احتفالا بالنصر، واليوم ينتصب تمثال جوكوف بالقرب من الكرملين، كما أطلقت الحكومة الروسية ميدالية ووساما يحملان اسمه، بوصفه قائدا عسكريا عبقريا، وبطلا شعبيا، أنقذ الاتحاد السوفيتي من النازية.

ألكسندر فاسيليفسكي

قائد عسكري سوفيتي بارز ومارشال الاتحاد السوفيتي، شارك في إعداد كافة العمليات الحربية الكبرى على الجبهة السوفيتية الألمانية، عندما كان رئيسا لهيئة الأركان العامة إبان الحرب الوطنية العظمى.

كان فاسيليفسكي على رأس الجبهة البيلاروسية الثالثة، وأشرف على اقتحام مدينة كينغسبيرغ الألمانية في بروسيا الشرقية بألمانيا، كما كان قائدا للقوات السوفيتية في الشرق الأقصى، أثناء الحرب مع اليابان عام 1945.

عيّن ألكسندر فاسيليفسكي نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة السوفيتية، حيث تولى مسؤولية إنشاء خطوط موجايسك الدفاعية إبان معركة موسكو، وكان ممثلا للقيادة العامة السوفيتية، بالاشتراك مع المارشال بوديوني، ربيع عام 1942، حينما تمت ترقيته إلى رتبة فريق أول. وفي 26 يونيو عام 1942، عيّن رئيسا لهيئة الأركان العامة ونائبا لوزير الدفاع السوفيتي.

نسّق عمليات الجبهات السوفيتية في معركة ستالينغراد الدفاعية، ثم شارك، بالتعاون مع المارشال جوكوف في إعداد عملية ستالينغراد الهجومية، التي أسفرت عن محاصرة جيش الجنرال باولوس الألماني نهاية عام 1942 ، كما أشرف على تدمير القوات المعادية المحاصرة.

ومنح 16 فبراير من العام نفسه رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي، وكلفته القيادة العامة بتنسيق عمليات جبهتي "فورونيجسكي" و"ستيبنوي" في معركة كورسك الدفاعية، ثم أشرف على تخطيط وإجراء عمليات تحرير منطقة دونباس الأوكرانية، ثم تنفيذ عملية الدنيبر الهجومية، وتحرير أوكرانيا الغربية وشبه جزيرة القرم، كذلك نسّق فاسسيليفسكي، أثناء إجراء عملية "باغراتيون" في بيلاروس، عمليات الجبهة البيلاروسية الثالثة وجبهة البلطيق، وأشرف على هجوم القوات السوفيتية في منطقة البلطيق، ليمنح فاسيليفسكي لقب بطل الاتحاد السوفيتي على إنجازاته الكبيرة في دحر القوات الألمانية في منطقة البلطيق.

وتولى فاسيليفسكي في فبراير عام 1945 قيادة الجبهة البيلاروسية الثالثة، وأشرف على عملية اقتحام قلعة كينيغسبرغ (كالينينغراد حاليا)، والتي أدرجت في غالبية كتب الفن الحربي بكونها نموذجا لاقتحام القلاع والحصون.

وشغل فاسيليفسكي منذ عام 1946 وحتى عام 1953 ، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، منصب رئيس هيئة الأركان العامة ومن ثم وزير دفاع الاتحاد السوفيتي.

قسطنطين روكوسوفسكي

مارشال الاتحاد السوفيتي ومارشال بولندا وبطل الاتحاد السوفيتي. تجّلت موهبته كقائد عسكري في أهم العمليات الاستراتيجية، التي قام بها الجيش السوفيتي ضد الجيش الألماني النازي، مثل معارك سمولينسك وموسكو وستالينغراد وكورسك، وكذلك عمليات "باغراتيون" و"بوميرانيا" ومعركة برلين.

وقد شارك فيلق روكوسوفسكي، منذ الأيام الأولى للحرب الوطنية العظمى في المعارك ضد القوات الألمانية، وحصل على وسام الراية الحمراء لمعاركه الدفاعية الناجحة في منطقة مدينة لوتسك.

وفي يوليو عام 1941، عيّن قائدا للجبهة الغربية من قبل هيئة القيادة العامة، التي فقد معظمها القدرة على المقاومة، وأصبحت وحدات متفرقة، جراء ضربات التشكيلات المدرعة الألمانية. وعند اقتراب الوحدات النازية من موسكو، أمره غيورغي جوكوف بالصمود بجيشه السادس عشر عند خط كريكوفو الدفاعي، مهما كانت التضحيات، فأصيب روكوسوفسكي أثناء المعارك بجروح خطيرة، ونقل بعد تعافيه إلى جبهة "بريانسكي".

وفي صيف عام 1942 شكّلت القيادة العامة جبهتي "ستالينغراد" و"دونسكوي"، لإيقاف الجحافل الألمانية المخترقة للدفاعات السوفيتية في منطقة نهر الدون، فكان روكوسوفسكي على رأس جبهة "دونسكوي"، حيث أمره ستالين، يناير 1943، بتحمل مسؤولية دحر جيش الجنرال الألماني باولوس، المحاصر في منطقة ستالينغراد. تحول اسم جبهة "دونسكوي" عام 1943 إلى جبهة "تسينترالني" (المركزية)، وشاركت الجبهة بقيادة روكوسوفسكي في معركة كورسك الشهيرة، التي قامت بدحر مجموعة الجيوش الألمانية الوسطى وتحرير مدينة أوريول.

كذلك شاركت الجبهة البيلاروسية الأولى، تحت قيادة روكوسوفسكي، في تنفيذ عملية "باغراتيون" في بيلاروس، ووصلت تشكيلاتها الى نهر فيسلا في بولندا، واستولت، سبتمبر 1944، على ضواحي مدينة وارسو، وعيّن روكوسوفسكي، أكتوبر 1944، قائدا للجبهة البيلاروسية الثانية، التي شاركت في العمليتين الاستراتيجيتين في بروسيا الشرقية وبوميرانيا في ألمانيا. وحررت مدينتي غدانسك ووشيتسين البولنديتين.

كما شاركت جبهة روكوسوفسكي في معركة برلين، والتفت على العاصمة الألمانية ووصلت الى نهر الألب، حيث التقت بوحدات جيش الجنرال مونتغيمري البريطاني.

في 24 يونيو 1945، كان المارشال روكوسوفسكي على رأس استعراض النصر في موسكو، الذي أشرف عليه المارشال جوكوف.

وبعد الحرب تم تعيينه قائدا لمجموعة القوات الشمالية السوفيتية في بولندا، وطلبت الحكومة البولندية عام 1949 بإيفاده ليشغل منصب وزير الدفاع هناك، فمنح رتبة مارشال بولندا.

إيفان كونيف

مارشال الاتحاد السوفيتي، وبطل الاتحاد السوفيتي، وأحد القادة العسكريين السوفيت، الذين لعبوا دورا حاسما في دحر القوات الألمانية في المرحلة الأخيرة من الحرب.

وكان اللواء كونيف، في المرحلة الأولى من الحرب، (سبتمبر– أكتوبر 1941) قائدا للجبهة الغربية، التي كانت تقاوم زحف الجيوش الألمانية نحو موسكو، لكنه مني بهزيمة قاسية في معركة فيازما، ما جعل الطريق إلى موسكو مفتوحا أمام جحافل الغزاة. واعتزم ستالين إعدامه بتهمة الخيانة، لكن تدخل الجنرال جوكوف، الذي تسلم قيادة الجبهة الغربية من كونيف، أنقذه من الموت، فأبقاه جوكوف نائبا له، ثم عيّن قائدا لجبهة كالينين، التي شاركت في الهجوم المضاد على القوات الألمانية، نهاية 1941، مطلع 1942.

وفي عام 1943 تولى قيادة جبهة "ستيبنوي"، التي شاركت في معركة كورسك، وحررت مدينتي بيلغورود وخاركوف، ثم حقق إيفان كونيف إنجازا كبيرا سجلته مراجع الفن العسكري السوفيتي والعالمي، ومنح رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي، لقيادته القوات التي دحرت مجموعة القوات الألمانية في عملية "كورسون - شيفتشينكو" بأوكرانيا مطلع 1944.

وكانت وحدات الجبهة الأوكرانية الأولى بقيادة المارشال كونيف من أولى الوحدات السوفيتية التي طردت الألمان، وبلغت الحدود الغربية للدولة السوفيتية. ثم ألحقت هذه الجبهة هزيمة بالمارشال الألماني مانشتين، قائد مجموعة قوات "أوكرانيا الشمالية"، ضمن عملية "لفوف–ساندومير"، التي أسفرت عن الاستيلاء على رأس جسر "ساندومير"، ليصبح فيما بعد نقطة انطلاق لتوجيه الضربات الى أراضي ألمانيا النازية.

وقامت قوات الجبهة الأوكرانية الأولى عام 1945 بمناورة التفاف سريعة في سيليزيا البولندية، الأمر الذي حال دون تدمير الاقتصاد في هذه المنطقة الصناعية البولندية. كما شاركت قوات كونيف بتحرير مدينة براغ التشيكوسلوفاكية ومحاصرة القوات الألمانية ودحرها في معركة برلين .

المصدر: RT