_

رابحون وخاسرون...الرياضة وانحلال المجتمعات

في عام 1996، قال إمبراطور الإعلام الأسترالي روبرت مردوخ لحاملي أسهم شركاته الإخبارية في اجتماع سنوي في مدينة أديليد: «الرياضة تتخطى بلا شك السينما وأيّ شيء آخر من أي نوع في عالم الترفيه». ثم أضاف القول عن نيته: «استخدام الرياضة كحجر اقتحام وكعروض رائدة في جميع عملياتنا التلفازية المدرة للمال». لقد وصّف بحديثه من دون أن يدري الأهمية التاريخية للرياضة بالنسبة لشركات الإعلام ولقطاع التكنولوجيا منذ القرن الثامن عشر.

بقلم: توني كولينز
تعريب وإعداد: عروة درويش

تدعم الإحصاءات حول العالم هذا الأمر. من أصل أكثر من عشرين برنامجاً تلفزيونياً مُشاهدة في القرن العشرين في أمريكا، هناك أحد عشر برنامجاً رياضياً، وعشرة منها متخصصة بكرة القدم الأمريكية. أكثر برنامجين مشاهدة في تاريخ المملكة المتحدة هما مباراتان في كرة القدم. في ألمانيا، تسعة من أكثر عشرة برامج تلفزيونية مُشاهدة هي مباريات كرة قدم.
كجزء من خطّة حجر الاقتحام، دفع مردوخ لرابطة كرة القدم الإنكليزية مبلغ 304 مليون جنيه إسترليني لحيازة حقوق بث الدوري المنشأ حديثاً في عام 1992. في العام الذي تلاه دفعت شبكته الأمريكية فوكس مبلغ 1,58 مليار دولار لبثّ دوري كرة القدم الأمريكية. في عام 1995 أنشأ دوريه الخاص لمنافسات الركبي في أستراليا وإنكلترا. وحرصت شبكته في العام التالي لذلك، على منح المال اللازم لاتحاد الركبي كي ينتقل من كونه اتحاداً للهواة إلى اتحادٍ احترافي.
ومثل هذه الصفقات المشبوهة حصلت في البيسبول وفي كرة القدم الأوروبية. في عام 2008 تم إنشاء دوري الكريكيت الهندي للمحترفين، ليكون بشكل صريح منتجاً تلفزيونياً يطابق الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. جذبت هذه التغيّرات السريعة الممولين الراغبين بربط شعارات منتجاتهم بالأندية ذات الشعبية المتصاعدة وبنجوم الرياضات المشاهير. هرعت الاتحادات والأندية الرياضية التي سعت للإثراء بسرعة إلى بيع كلّ مساحة أو خدمة ممكنة للممولين والراعين والمعلنين. تطلّب كلّ هذا البدء بتفكيك التشريعات الأوروبية المتعلقة بأسواق التلفاز، العملية التي بدأت منذ سبعينات القرن الماضي، وذلك لصالح انتشار خدمات الستالايت والكيبل المتطورة تقنياً. فتح هذا المجال لاحقاً لدخول الثورة الرقمية في الرياضة، لتفتح الباب واسعاً أمام عائدات جديدة وتدفقات سوقية جديدة.
تمّ دفع هذه التغييرات قدماً من خلال السوق المتنامي والتقدم في تكنولوجيا الإعلام، وقد استفادت من المناخ الإيديولوجي، حيث المنافسة والقومية الموروثة في الرياضة باتت ميزة. عند فجر القرن الحادي والعشرين كانت تقاس قيمة الرياضة بعشرات مليارات الدولارات. كانت شعبيتها عالمية حقاً، ومن جديد استطاعت منح المجاز للحياة حيث السوق الرأسمالية لها اليد العليا.
لم تكن هذه التغيّرات لتحصل لولا النقلات الشبيهة التي حصلت في المجتمع الأوسع. تغيّر العالم بشكل جوهري في الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين. إنّ انحسار دور الحركة النقابية، وتفكيك مفاهيم دول الرفاه، وانهيار المشروع الاشتراكي- الديمقراطي والسقوط المفاجئ للاتحاد السوفييتي، جميعها قادت إلى سطوة غير مسبوقة للرأسمالية وإيديولوجيتها. ورغم لقب النيوليبرالية الذي برز، فلم يكن هناك شيء جديد في خطاب تحرير الاقتصاد من التشريعات والمنافسة غير المحدودة التي سوّق لها ريغان وتاتشر ومؤيدوهم. لقد كان مصدر إلهامهم هو آدم سميث. وكما كان عليه الأمر في القرن الثامن عشر، لعبت الرياضة دوراً ربحياً وإيديولوجياً داعماً في نهاية القرن العشرين لقمع أيّة مقاومة. أخذت الرياضة شكلاً آخر بتحرير الأسواق من التشريعات، وزودت النخب بالرونق المناسب للخطاب الإيديولوجي السياسي. بات الوجه «السياسي العميق» القديم للرياضة طافياً اليوم على السطح.

لغة الرياضة ولغة السوق

مثلها مثل موضة «السوق المفتوحة»، لا تشكل الرياضة شيئاً لولا المنافسة، بحيث تفرّق بين الرابحين والخاسرين، وهو التمييز الاجتماعي الأكثر أهميّة في «نظام العالم الجديد». لقد علّمتنا الرياضة ذلك الدرس الذي لا غنى عنه بأنّ هناك خاسرين أكثر بكثير من الرابحين في الحياة في المجتمع الرأسمالي. وكما صاغ فينس لومباردي الأمر: «ليس الربح كلّ شيء، إنما هو الشيء الوحيد». لقد باتت الرياضة تلعب دور المجاز عن الحياة بوصفها منافسة مستمرّة لا هوادة فيها، حتّى أنّ عملاق الإعلام شبكة «إي.أس.بي.أن» أطلقت حملة دعائية في الولايات المتحدة، قالت فيها بأنّ الرياضة ليست إلّا مجازاً عن الحياة، وبأنّ الرياضة هي الحياة نفسها التي يجب أن نتعلم منها. كذلك تبنّى مجال الأعمال ألفاظ الرياضة، واستخدمها على نطاق واسع: عمل الفريق والالتزام والتسابق والتموضع... إلخ.
بات معجم غرفة تبديل الملابس في ملاعب الرياضة هو مصدر المزاح والهزر في الصف والمكتب. تمّ استخدام نجوم الرياضة للتحدث باسم الشركات، ولمخاطبة التلاميذ والناس في كلّ مكان بالنيابة عنها. باتت الشخصيات الرياضية والأندية التي ينتمون إليها مختلطة بالشعارات التجارية التي تحملها، بحيث لا يمكن فصلها في عقول المشجعين المتابعين للرياضة. ليتحول المشجعون بهذه الطريقة من متابعين متحمسين للرياضة إلى مستهلكين ومتلقين دائمين للإعلانات المرتبطة بها.
ويمكننا عبر الرياضة الأقلّ تحديداً بالجغرافيا والأكثر انتشاراً في العالم: كرة القدم، وكذلك عبر الحدث الذي لا ينافسه حدثٌ في الشعبية العالمية: الأولمبياد، أن نرى الاتجاهات الشوفينية والعنصرية تتنامى ويتم دعمها أحياناً من قبل الممولين، إمّا لكسب شعبية مشبوهة أو لتحقيق أجندة معينة، ففي مثال يمكن تعميمه على كامل أوروبا، صرخ وغنّى جماهير يوفنتوس الإيطالي أثناء مباراتهم مع فريق ميلان في عام 2009 بأعلى صوتهم: «لا يوجد إيطاليون سود». يمكن للمتتبع للرياضات عموماً وكرة القدم خصوصاً، أن يلاحق مثل هذه الصيحات إلى ميول سباب اليهود والغجر في الثلاثينات. وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية في التسعينات على إثر إفقار البلدان من خلال اتفاقات «التجارة الحرة»، تجددت هذه الصيحات ضدّ المهاجرين المفقرين من هذه الدول في الغرب عموماً، وفي الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصاً، ليجد خطاب المصالح الإمبريالية العسكري والسياسي الغربي صداه في الرياضة.

الرياضة بلا أخلاق رياضية

مع تشكّل المنظومة الرياضية على شاكلة المنظومة الرأسمالية النيوليبرالية، بدأ القمار يكتسب مكانته كأحد السمات الكبرى للثقافة الرياضية. نشّط تطور التلفاز والستالايت والإنترنت في التسعينات صناعة القمار وأعطاها زخماً كبيراً. وبكل تأكيد تمّت الهيمنة عليها بسرعة من قبل الموزعين والتجار الذين تعلموا مهاراتهم في الكازينو العالمي المسمى أسواقاً مالية. تدافعت الأندية والشركات على توقيع عقود رعاية مع شركات القمار والمراهنات داخل اللعبة، والتي أصبحت على الفور سِمة للرياضة المنقولة تلفزيونياً.
إنّ أشكال القمار والمراهنات التي سهلتها التكنولوجية الرقمية بجميع أنواعها المغرية، ليست في حقيقة الأمر سوى ارتداء القديم لأثواب جديدة عصرية. فأسواق القمار التي وجدت مع الكريكت والملاكمة منذ القرن السابع عشر هي ذاتها التي تنتشر بلا حدود اليوم. وقضايا الفساد التي نسمعها اليوم في الفيفا في أوروبا وأمريكا، أو في الكريكت في باكستان والهند وجنوب إفريقيا، ليست في حقيقة الأمر سوى صدى مطابقٍ لما انتشر قبل قرنين.
كما أنّ النظام الاقتصادي الحديث للرياضة لم يترك ولا حتى مساحة صغيرة لما كان العالم الرياضي يتغنى به قبل فترة قصيرة عمّا يسمى «الهواة». لقد أسدلت نهاية القرن العشرين الستار بشكل تام على المبدأ الذي جعل من الرياضة في المقام الأول ذات سحر شعبي بين الشباب. حتّى اتحاد الركبي، وهو الذي كان يصف في وثيقة تأسيسه بأنّ الهواية: «هي المبدأ الأول للعبة»، بات اتحاداً احترافياً بالكامل. إنّ الأندية- الشركات الرياضية لا يمكنها أن تقبل بمثل هذا المبدأ عندما يكون الهدف الوحيد هو الفوز وتحقيق الأرباح. لقد سوقوا للاحتراف على أنّه تطور للرياضة، لكنّه ليس أكثر من وتد في قلب ما تبقى من أشياء جميلة فيها. يمكن لمن تابع الأولمبياد قبل السماح بالاحتراف فيها أن يدرك مدى أهمية هذا المبدأ.

الانضباط

يتم السيطرة على الرياضة والرياضيين بشكل متزايد من خلال التشريعات و«الانضباط» المعتمد على بنية النظام الرياضي المستقلة عن الدول وعن المؤسسات المحكومة ديمقراطياً، بشكل يعيد إنتاج نموذج الرياضة في العصر الفكتوري. في الواقع ليس هناك أيّ اختلاف بين من شركات التجهيزات الرياضية والذين يريدون الترويج التجاري لها، وبين من يدير هذه الرياضة لتخدم الاتجاه الأخير. يمضي الاثنان بشكل مستمر يداً بيد بحيث لم يعد بالإمكان التفريق بينهما. فكما صرّح كليف وودوارد، المدير المشارك لألعاب بريطانيا الأولمبية بشكل واضح في عام 2011:
«لقد قادتني ألعاب بكين الأولمبية (التي أقيمت عام 2008) إلى الجنون، بسبب مشاهدتي لاثنين من الرياضيين يتمشيان في المدينة الرياضية بكامل الفخر، وهما يرتديان قمصاناً رياضية لشركة نايك. إنّ راعينا الرسمي (أديداس) هو من يجب أن يكون مطبوعاً على كنزاتنا. كلّ ما بإمكاني قوله إنّ هذين الرياضيين لم يقتربا بالمطلق من منصات التتويج، وهو ما لا أستغربه في حقيقة الأمر، لكونهما لا يملكان الانضباط اللازم لذلك».
وصل هذا الانضباط في أمريكا الشمالية أن قامت كلّ من رابطة السلة للمحترفين إن.بي.آ ورابطة كرة القدم الأمريكية إلى تشريع قانون لباس وسياسات «سلوك شخصي» ليطبّق على الرياضيين فيها «أغلبيتهم من السود ذوي الخلفيات الفقيرة» أثناء عيشهم لحياتهم خارج أوقات اللعب والتدريب.
وقد تمّ استغلال ما يسمى «الحرب على المنشطات» في القرن الحادي والعشرين، والتي حاكت حرب ريغان على المخدرات في الثمانينات، لفرض قواعد الانضباط إلى أقصى حدّ ممكن. تحوّل الرياضيون المحترفون إلى سجناء مراقبين، وكلما علت مهارة الرياضي بات أكثر سجناً. على مدار سبعة أيام في الأسبوع على الرياضي أن يكون جاهزاً لإجراء فحوص للعقاقير. إن كان في مكان ما غير معروف أو إن أخطأ في ملء الأوراق اللازمة أو أعطى معلومات غير مثبتة عن جداول تدريبه، جميعها أشياء ستعرضه للخسارة. وقد أخذت بعض الرياضات خطوات إضافية بهذا الشأن، مثلما فعل الاتحاد الدولي لسائقي الدراجات، فمنحت لأعضائها ما يسمّى «جواز سفر بيولوجي». وهذا الجواز لا يأخذ في اعتباره فقط عينات الدم الطبيعية إن كان فيها أثر للعقاقير أو لا، بل يركز على تنوع كيمياء الدم كدليل على تعاطي العقاقير المنشطة أو المخدرات أو أيّ شيء يصنفونه على أنّه غش. بكلمات أخرى، يمكن استخدام الأدلة الظرفية «أي أدلّة غير مطلقة ولا مؤكدة» بهدف فرض الانضباط على الرياضيين. كما تمّ تشجيع المخبرين والجواسيس. في أولمبياد لندن 2012 كان طاقم الأمن والصحة مدربين بحيث يمكنهم «الانتباه لأيّ سلوك غير ملائم يبدو من الرياضيين». تمّ تبرير جميع هذه الإجراءات وشرعنتها على أنّها وسائل لإيقاف «الغش».

التمييز

رغم الانفراج النسبي فيما يخصّ المساواة الرسمية بين الجنسين في نهاية القرن العشرين، فحتّى اتحاد الماراثون الدولي الأكثر رجعية بات يقبل بمسابقة الإناث في الماراثون بدءاً بعام 1984 وصاعداً، فإنّ الفوارق بين الذكور والإناث قد تمّ تطويبها بشكل صارم أكثر من أيّ وقت مضى. فعلى سبيل المثال، في كرة القدم منع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» المهاجمة المكسيكية ماريبل دومينغز من اللعب لصالح الفريق المكسيكي من الدرجة الثانية «سيليا إف.سي» في عام 2004، وبرر ذلك بالقول: «يجب أن يكون هناك فصل واضح بين كرة القدم النسائية والرجالية».
ويمكن التطرّق لقضية كاستر سيمانيا، العدّاءة الجنوب إفريقيّة البالغة من العمر 18 عاماً في ذلك الوقت في 2009 كمثال. طورت كاستر أدائها بشكل جذري في الركض لمسافات طويلة فحسنت زمنها في سباقي 800 متر و1500 متر. لكنّ الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى العالمية آي.إ.إ.إف أمرت بإجراء تحقيقات موسعة شكاً بأنّها إمّا تتعاطى المنشطات، أو بكونها رجلاً أو الاثنين معاً. تمّ إجبارها بسبب هذه التحقيقات «والفحوص» على وضع قدميها في أصفاد، وتمّ تعريض أعضائها التناسلية للتصوير الفوتوغرافي وأعضائها الأنثوية الداخلية للفحص. لكن وبعد أن حازت القضية على اهتمام عالمي وخرجت الكثير من الأصوات الشاجبة، تمّ السماح لكاستر بالمنافسة من جديد.
لطالما منحت الاتحادات الرياضية، وخاصة رابطة اتحادات ألعاب القوى العالمية، لنفسها الحق والسلطة لتقرير أكثر الأشياء حميمية في الهوية البشرية: جنس المرء. فبات لطاقمها الطبي السلطة للحكم فيما إن كان جنس الشخص مقبولاً. فعلى سبيل المثال إنّ القوانين التي تنطبق على الإناث اللواتي يخضعن لعمليات تغيير جنس ليست هي ذاتها التي تنطبق على الذكور.

نريد الثورة لا الأولمبياد

لن يكون من المستغرب دعم الاتحادات الرياضية للحكومات القمعية التي تتبع المناهج الليبرالية. وقد انتقل هذا الدعم من شكله المكشوف كما في أولمبياد المكسيك عام 1968 حين قامت الشرطة بإطلاق النار على مظاهرة طلابية مكونة من 10 آلاف مشارك يهتفون «لا نريد الأولمبياد، نريد الثورة» سقط ضحيتها ما بين 44 إلى ألف قتيل «لم يتم إجراء إحصاء دقيق، ولكن العدد هو على الغالب 325 قتيلاً»، إلى الدعم الذي يتخفى وراء الحاجة للمزيد من «الإجراءات الأمنية» الذي يتزايد في يومنا الحالي.
ففي أولمبياد 1984 في لوس أنجلس، اتبعت إجراءات أمنية مشددة بحيث منعت الاحتجاجات كلياً، وتمّ تنظيف مناطق إجراء الأحداث الرياضية من المشردين ومن أيّة مجموعة غير مرغوبة. وفي أولمبياد فانكوفر الشتوية لعام 2010، سنّت المدينة قانوناً يمنع المنشورات واللوحات الإعلانية غير المصرّح بها، وكذلك مكبرات الصوت والمظاهرات التي لا توافق الشرطة عليها مسبقاً. كما منحت الشرطة الحق باقتحام المنازل، لإنزال علامات الاحتجاج التي ترفع على المباني، كما منحوا حقّ استخدام الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية ضدّ المتظاهرين. وقد وضعت المخابرات الكندية ناشطي «مناهضة العولمة» وناشطي «مناهضة الشركات» ضمن لائحة من يشكلون خطراً وتهديداً على أمن الأولمبياد. وقد منحت أجهزة الأمن السويسرية في عام 2008 الحق باعتقال الأشخاص بذريعة تشكيلهم «خطراً محتملاً وممكناً». المهم لدى الشركات التي ترعى الرياضة أن تحقق الأرباح، ولا يهم ما تستخدمه في سبيل ذلك: القمع الحكومي أو العصابات أو الإعلام الموجه. كلّ شيء في خدمتها.
الاتحادات الرياضية تصبح أقوى فأقوى، وباتت الدول منذ الخمسينات تعطي إشارة لبقية العالم بأنّها تريد الدخول في مجتمع الأعمال الدولي عبر الرياضة. كان اشتراك روما بالتسابق على استضافة أولمبياد 1960 سابقاً لمعاهدة روما التي أسست للاتحاد الأوروبي. واليابان لاستضافة ألعاب 1964 وكذلك ألمانيا الغربية على ألعاب 1972 وسيول وسيدني لعبوا ذات الدور. جميعها كانت إشارات على بدء اللبرلة وخصخصة الاقتصاد. سباق الصين لاستضافة أولمبياد 2008 كان جزءاً من مفاوضات دخولها منظمة التجارة العالمية عام 2001.
إنّ الرابحين في هذا النظام الرياضي العالمي هم الشركات والأثرياء، والخاسرين هم نحن: المتضررون منهم.

معلومات إضافية

العدد رقم:
933
آخر تعديل على الإثنين, 30 أيلول/سبتمبر 2019 14:31
(0 أصوات)