_
نبيل عكام نبيل عكام

تأثير ملوثات الهواء على صحة العمال

تتسبب ملوثات الهواء بأضرار مختلفة وعديدة، وذلك حسب نوع الملوث ومعدل تركيزه في أماكن العمل، إضافة إلى مدة تعرض العامل لهذا الملوث، ومن جانب آخر: الحالة الصحية العامة للعامل، ونمط حياته الغذائي

وحسب إحصائية لمنظمة الصحة العالمية، لقد تسبب تلوث الهواء بوفاة 6,5 مليون إنسان خلال عام 2012. وتتكون أنواع ملوثات الهواء في بيئة العمل، من ملوثات بيولوجية، وهي: فيروسات، وجراثيم وفطور. ملوثات كيمائية، وهي: أبخرة كيميائية، وأبخرة المذيبات، والدقائق المعلقة. ملوثات مشعة. أمّا في الأماكن المحصورة يجب ألّا تقل نسبة الأوكسجين في الهواء عن 20%، وهناك نوعان من التهوية لبيئة العمل: التهوية الطبيعية والتهوية الميكانيكية، ويجب أن يكون تجديد الهواء في صالة العمل لا يقل عن 60 متراً مكعباً في الساعة للشخص الواحد، أمّا في المكاتب يجب أن ألاّ يقل عن 25 متراً مكعباً في الساعة للشخص الواحد، ولكل صناعة متطلبات وقاية شخصية خاصة بها، لذلك يجب اختيار الكمامة المناسبة للعامل حسب نوعية الملوثات التي يتعرض لها العامل في هذه الصناعة أو تلك، كما يجب أن تتوفر لدى مديريات الصحة والسلامة المهنية تلك الأجهزة المعدة لقياس معدل تركيز الملوثات في بيئة العمل، وأن تقوم بعمليات القياس بشكل دوري لبيئة العمل، ومنع تجاوز معدلات التلوث المسموح بها لكل صناعة من قبل خبراء الصحة والسلامة المهنية، فعلى سبيل المثال: يتعرض العاملون في المطاحن والأفران للإصابة بالربو بسبب نعومة حبات الطحين، ووجود أنزيم ألفا إميلاز. حيث أثبتت الدراسات العلمية أنه يجب ألّا يتجاوز تركيز غبار الطحين في بيئة العمل عن 0,5 ميلي غرام في المتر المكعب، ورغم خطورة ذلك نجد غالبية العمال في الأفران والمطاحن لا تتوفر لديهم تلك الأجهزة الشخصية الواقية. والسؤال: هل قامت مديريات الصحة والسلامة المهنية بقياس معدلات التلوث في هذه المنشآت؟ وهل يحق لنا أن نسأل إن كان لديها تلك الأجهزة الخاصة بالقياس؟ كما يسبب استنشاق الاسبستوس أمراض عديدة، منها: سرطان القصبة، وسرطان الرئة، وسرطان الأمعاء، السحار القطني. ويتعرض له العاملون في محالج القطن نتيجة غبار القطن، من أعراضه: صعوبة التنفس والسعال الدائم وآلام الصدر.

معلومات إضافية

العدد رقم:
916