_
نبيل عكام نبيل عكام

الانتخابات حالة صحية

الانتخابات النقابية حالة صحية وضرورية، والتنافس بين المرشحين العمال في الانتخابات النقابية يُساهم في تطوير العمل النقابي لتحقيق مصالح وحقوق العمال،

حيث ساحة العمل النقابي واسعة ومتحركة، والثابت الوحيد فيها هي: خدمة العمال وتحقيق مصالحهم وحقوقهم المنقوصة أو المسلوبة، والسؤال المطروح اليوم والأكثر إلحاحاً: ما هي المساحة الديمقراطية المتاحة للعمال وفق شكل وطريقة الانتخابات النقابية المتبعة من خلال القائمة المغلقة؟ وغيرها الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها. هل هذا الشكل من الانتخابات يتوافق مع الدستور وقانون الانتخابات العامة النافذة؟ فهذا الشكل أو الطريقة التي تمارس في الانتخابات النقابية هي مخالفة للمادة /71/ والمادة /72/ من قانون الانتخابات العامة رقم /5/ لعام 2014، هذا بغض النظر عن العديد من الملاحظات على هذا القانون التي لسنا بصددها الآن. فهذه المواد أعطت حرية التصويت للناخب لأي مرشح أو أكثر يختاره، سواء ساوى عدد المنتخبين الحد المطلوب أم لم يساوي، ويعتبر هذا الشكل أحد أشكال حماية صوت الناخب، ولضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهةٍ على مختلف مستويات التنظيم النقابي، وإتاحة الفرصة لمشاركة كافة العمال في تنظيم شؤونهم للدفاع عن حقوقهم لا بدّ من أن يتوفر للعامل الحق في حرية التعبير وإبداء الرأي في العملية الانتخابية، التي من المفترض أن تعكس إرادة العمال، والحق في ضمان سرية الانتخاب وحماية صوت العامل من التأثير المباشر أو غير المباشر في التصويت لهذا المرشح أو ذاك، الحق في التظاهر والاعتصام والإضراب السلمي الذي يشكل جزءاً أساسياً من حقوق الطبقة العاملة يتيح لها التعبير عن آرائها والدفاع عن مصالحها والمطالبة بحقوقها.
إن أية عملية انتخاب نقابية مهما كانت جيدة وتأخذ شكلها الديمقراطي الصحيح لن تكون لها قيمة وفعالية على الأرض إذا لم يترافق معها إعادة النظر بقانون التنظيم النقابي، وصلاحيات الهرم النقابي من الأسفل إلى الأعلى، بحيث يستطيع التنظيم النقابي أن يمارس دوره فعلياً، الدور المناط به بعيداً عن هيمنة السلطة التنفيذية. وقصارى القول: نحن بحاجة إلى تغيير منظومة القوانين الناظمة للعمل وحقوق العمال، بما يؤدي إلى إحقاق حقوق العمال ويحقق العدالة الاجتماعية.

معلومات إضافية

العدد رقم:
914