_

عرض العناصر حسب علامة : علم النفس

أي إنسان على أعتاب العالم الجديد؟

عندما تشكل علم النفس كَعِلم، منذ ما يقرب القرن نفص القرن، كانت الرأسمالية في مرحلة توسعها العالمي، وكانت أشكال الاستغلال لا تزال مباشرة بقوة الحديد والنار حصراً ضد القوى المُستَغَلة. ولم تكن هناك حاجة لأدوات تضليل أو تلاعب بالوعي كما هي اليوم. وفي هذه الظروف تشكَّل ما يسمى علم التحليل النفسي، الذي حصر موضوعه وقتها بالفئات البورجوازية، الأوروبية منها تحديداً. وعلى أساسه أفرزت مقولات الوعي واللاوعي، وحيث أُعطي للاوعي تلك القدرة «الخفية» على التحكم بوعي الإنسان وسلوكه، وكون اللاوعي هو مكمن الطاقة الدافعة (ما سمي بالـ «هو») التي تستعصي على القبض عليها من قبل الوعي و«الأنا» تحديداً.

العاطفة والاضطرابات: بين السلبية والانخراط في الصراع!

Gallup: هي منظمة خاصة تقع في الولايات المتحدة الأمريكية ولها مراكز في عدة دول، تعمل على دراسة الحالة العاطفية العامة عند السكان. تقوم هذه الدراسات على مساعدة الشركات في معرفة كيفية التعامل مع زبائنها أو موظفيها. وتتمحور العواطف حول الغضب، الحزن، الضغط، القلق، الألم، التمتع، الراحة، والاحترام. وبهذا تقوم المنظمة بسؤال: إذا ما كان الفرد قد شعر بإحدى هذه المشاعر في اليوم السابق، لكي تقيّم الوضع العاطفي، وما الذي يجب خفضه أو رفعه.

إذاً لسنا مضطهدين ومنهوبين بل مجرّد مرضى عقليين!

يزعم المعجم الطبي «للصـحة العقلية» بأنّه يغطّي مساحة شاسعة من التجارب اليومية للبشر. وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، فقد تزايدت معدلات الاكتئاب الحاد حول العالم بنسبة 18,4% بين عامي 2005 و2015، ليصل العدد إلى 322 مليون مصاب بالاكتئاب. ويُظهر علم الأوبئة النفسية ارتفاع نسب الإجهاد النفسي والتوتر بين طلّاب الثانويات، وارتفاع معدلات اليأس لدى الطلاب الجامعيين.

زولا كار
تعريب وإعداد: عروة درويش

كُلّية الإنسان تتفكك بمعادلات كمية (2)

تطرقنا في المقال السابق على التركيز على المنهج البحثي الكمي في العلوم الاجتماعية الذي أصبح يسيطر عليها. وذكرنا بعض أسباب هذا التركيز

العلم الرسمي حسم أمره - من جديد: «الإنسان مجرد مشاهد سلبي»!

في مقالة منشورة في مجلة «الرائد في علم النفس» (Frontiers in Psychology)، التي تُعنوِن على صفحتها على الإنترنت: أنها المجلة العلمية الأكثر ذكراً ومرجعية في علم النفس متعددة المجالات (Multidisciplinary)، في إصدارها الشهر الماضي(تشرين الثاني)، بعنوان “مطاردة قوس قزح، الطبيعة غير الواعية للوجود”، للكاتبين دفيفيد أوكلاي (جامعة كلية لندن_ المملكة المتحدة) و بيتر هاليغان (جامعة كارديف_ المملكة المتحدة)، يناقش الكاتبان طبيعة الوعي ومنشأه، وظفيته وموقعه الاجتماعي وعلاقته بالإرادة والمسؤولية الفردية.

سيكولوجيا المثقف المهزوم

في حركة التاريخ الجيبية صعوداً وهبوطاً محكومة بالدرجة الأولى بعوامل اقتصادية، فالنصف الأول من القرن العشرين، كان فترة صعود واضحة في حركة التحرر الوطني من الاستعمار القديم، ونهوض الحركات السياسية في أنحاء العالم كلها وبروز  الحركة الشعبية، وما رافق  ذلك من صعود الإنتاج الثقافي في العالم، في السينما والرواية والشعر، والقصة.. عكست النزعة الانسانية، وارتفاع درجة الشعور بالأمل في الوعي البشري، بأن الواقع المرير ليس قدراً لا يمكن الخلاص منه، بل هو وضع مؤقت، يمكن من خلال عمل البشرية جمعاء الخروج منه، بالطرق التي رآها من عاش في النصف الأول من القرن العشرين وما تلاه من ستينات القرن الماضي، يبرر ذاك الانزياح كون التغيرات على مستوى البناء الفوقي تملك نوعاً من الاستقلال النسبي المحدود عما يحدث في البنية التحتية المتمثلة في الاقتصاد.

 

أطفال.. ولكن..

أكثر ما يؤثر في الإنسان هو طفولته، بكل ما يصاحبها ويرافقها من أحداث ومتغيرات! فكل ما مر عليه في طفولته، يلعب دوراً في تشكيل شخصيته ونظرته للحياة، وموقفه من الناس والمجتمع والدولة والأخلاق، إنه يحدد إيقاع حياته في المستقبل…. !

مختارات مقدمة في علم نفس الضباب

غريبٌ كم يبدو المكان كمصيدة أحياناً. لسببٍ غامضٍ وجدتُ نفسي أقضي جلَّ وقتي في سياتل، متردداً بين أمكنةٍ ثلاثة: سينماتيك «الوهم العظيم»، وحانة «القمر الأزرق»، ومقهى «المخرج الأخير».

المناهج الإنكليزية: السم في الشوكولا!

نعرف أن العلم علمان: علم مطبوع وعلم مسموع، ونعلم جيداً أن العلم المطبوع هو أثبت من المسموع، لذلك نلفت انتباه أصحاب الشأن في التربية وأصحاب الخبرة والمعرفة المختصة بعلم النفس الاجتماعي -كون ملاك التربية والتعليم هو الموطن الحساس والدقيق في غزو الأوطان فكرياً وخلقياً- أن مناهج اللغة الإنكليزية مليئة بالأفكار الغريبة عن مجتمعنا وأخلاقنا وقيمنا، وهي غالباً ما تدغدغ أجيالنا بالأفكار التي تدفع بمتلقيها وراء أهوائهم الشخصية القاتلة.