_

عرض العناصر حسب علامة : ثقافة

العصافير المقليّة

لم أكن قد تجاوزتُ العاشرة من عمري عندما غادرتُ مدينتي وزرْتُ الضيعة لأوّل مرة في حرب حزيران عام 1967 برفقة والدي، الذي سرعان ما تركني وعاد بذات سيارة «البوسطة» التي أقلّتنا. فطبيعة عمله لا تسمح له بالغياب زمناً طويلاً. استقبلني جدّي وجدّتي بمنتهى الحفاوة. وخلال دقائق بدأتُ أتفقّد محتويات البيت الطّيني ومعالمه بانبهارٍ وحماس، وأنا أسألهما عن الأغراض والأدوات والأثاث الغريب عنّي بأشكاله وأسمائه. مبتسماً بانشداه لإجاباتهما، محاولاً عبثاً حفظها، وكأنّي أتعلّم لغة أجنبية دون تمهيدٍ أبجديّ!

وتساقطتْ أوراقُ الليمون!

مُزارع حمضيّات في الساحل السوري، تعرّض بستانه المزروع بأشجار الليمون إلى موجة صقيعٍ حادّة أدّت إلى تساقط أوراقه، لكن ثماره الناضجة بقيت تتلألأ صامدةً على أغصانها. شكلها الخارجي في غاية النضارة والمعافاة، لكنها من الداخل جافّة تماماً ولا تعصر قطرة واحدة. سبعة أيام لم يحلق خلالها ذقنه وهو يدور متنقّلاً بين معارفه من مهندسين زراعيين وصيادلة مختصّين بمعالجة الأمراض النباتية لاستشارتهم، ولكن دونما فائدة.

الرموز التاريخية للشعوب

في تناقضٍ مع الشعوبية التي ينتهجها إعلامنا، التي تفترض التعصب، والذي يفترض بدوره إحياء عصبية للشخصيات التاريخية، تتعرض الرموز التاريخية في منطقتنا إلى هجوم ممنهج بقصد تشويه تاريخ شعوب المنطقة والقطع معه، بما يسهل السيطرة ثقافياً ومعرفياً عليها، وبالتالي ضبط إيقاع السيطرة السياسية.

المُسَلّي

لطالما قرأت بالجرائد الإعلانية عن حاجة بعض الأُسر الثريّة إلى مُسلّي عجائز. وبقيَتْ هذه «المهنة» لغزاً محيّراً بالنسبة لي، كونها غير مألوفة في مجتمعنا. وكنت أتساءل دائماً: تُرى، ما هي المواصفات والقدرات التي يجب أن يتحلّى بها المسلّي؟ ما هي الحكايا والنوادر التي يرويها، والألعاب والحركات التي يقوم بها لتسلية العجائز؟ وغيرها الكثير من الأسئلة، إلى أن التقيت مؤخراً وجهاً لوجه مع أحد المسلّين مصادفةً، وأنا أتجه بالسرفيس من موقف كراج جسر الرئيس في دمشق إلى دمّر.

 

أخبار ثقافية

التراث السوري على خشبة مسرح الكريملين
قدمت الفرقة الوطنية السورية للغناء العربي والموسيقى عرضها الفني على خشبة مسرح الكريملين في موسكو الروسية، والذي يعتبر أحد أكبر مسارح أوروبا وأضخمها، تضمن العرض الفني وصلةً من التراث السوري ومنها: أغنية «يا رايحين عحلب حبي معاكم راح».

بين قوسين: إعلانات مبوّبة

1 - سأل ابن أبي ذر الغفاري أباه:

 يا أبتِ مالك إن تكلّمت أبكيت الناس، وإذا تكلّم غيرك لم يبكهم؟

مطبات تداعيات ليست صوفية

في الفجر حيث لا يطغى على الوقت سوى سكون شفاف، يرفع أبو العبد يديه مناجياً أعتاب من بيدهم القرار، ويمسك سبحة طويلة من ذات المائة حبة ويعدد أسماءهم حبة حبة، وعند حبة فاصلة يتذكر رؤساء الحكومات الذين مروا على عمره الأشيب.

كتاب «الجزيرة وقطر»:  من تغطية الخبر إلى صناعته

صدرت مؤخرا الطبعة الثانية الدولية من كتاب «الجزيرة وقطر- خطابات السياسة وسياسات الخطاب» عن دار «أفريقيا الشرق» في المغرب، لمؤلفه محمد أبو الرب، أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت، وقد قدم الكتاب الدكتور وليد الشرفا رئيس دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت، فيما عقب عليه الدكتور خالد الحروب من جامعة كامبرج.

مرايا درويش

الشعر ماء اللغة، به تغتسل من ذاكرتها وتصنع ذاكرتها في آن واحد… كأن الكلمات التي يكتبها الشعراء تأتي من مكان سري في أعماقنا، من تجربة تبحث عن لغتها ، ومن كلمات تتجدد في ماء الشعر. تجربة محمود درويش هي ابنة هذا الماء به غسلت لغتها وجددتها، أقامت من المأساة الفلسطينية جدارية شعرية كبرى تختزن في أعماقها هذا الغوص في ماء الشعر وماء الحياة. نستطيع أن نقرأ التجربة الدرويشية في مستويات متعددة ننسبها إلى أرضها، ونكتشف ملحمة مقاومة الشعب الفلسطيني للاندثار والموت فتصبح القصائد شكلاً لتاريخ المأساة.

في الذكرى الحادية والسبعين لميلاد محمود درويش جماهيرية الشعر وكرامة القصيدة

لايزال محمود درويش حياً، وقد احتفلت فلسطين بالذكرى الحادية والسبعين لميلاده. ففي 13 آذار الجاري، قامت «مؤسسة محمود درويش» في رام الله بافتتاح «حديقة البروة» التي تضم صرح ومتحف الشاعر، كما وأعلنت عن تسليم الجائزة التي تحمل اسمه للشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب. ورافق الافتتاح وإعلان الجائزة التي ستصبح سنوية معرضاً فنياً للفنان د. فائق عويس بعنوان «معلقات محمود درويش».