_
ثلاثة أفلام عليكم مشاهدتها!

ثلاثة أفلام عليكم مشاهدتها!

استخدم المخرج السوفييتي سيرغي أيزنشتاين المشاهد الجماعية بدلاً عن الأبطال الفرديين. بينما عرضت السينما الإيطالية والألمانية والأمريكية القضايا الجماعية وصراع الطبقات من خلال حياة أفراد بعينهم.

مذنب بالاشتباه

يعود ديفيد ميريل المخرج الهوليوودي الخيالي في الخمسينات، من التصوير في الخارج في فرنسا ليجد أن ولاءه قد تم التشكيك فيه من قبل لجنة مجلس النواب للأنشطة غير الأمريكية، وهو غير قادر على العمل حتى يتم تسريحه. استدعاؤه للمحاكمة، رفض ميريل التعاون مع اللجنة وقرر الالتزام بمبادئه فأصبح بلا عمل، وقاطعه المنتجون وصناع السينما بسبب مضايقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وأصبح غير قادر على العمل في برودواي مع وكالات الإعلان، أو حتى في ورشة لتصليح الأفلام الصغيرة.
عام 1991، شاهد الأمريكيون فيلم «مذنب بالاشتباه» الذي لعب فيه «روبرت دي نيرو» دور المخرج ميريل الذي وقف أمام المحكمة دفاعاً عن آرائه الشيوعية خلال السياسة المكارثية وملاحقة الشيوعيين.

1900

فيلم من إنتاج عام 1976 وبطولة «روبرت دي نيرو، وجيرار دو بارديو، ودومينيك ساندا، ودونالد ساذرلاند، وأليدا فالي، وبيرت لانكستر».
بدأت السينما الاستهلاكية في تلك الفترة في الرواج، تلك التي تحكي عن المخدرات والعنف، عندما كان بيرتولوتشي يكتب ملحمته الإيطالية، الفيلم الذي يصور صعود الحزب الشيوعي الإيطالي في النصف الأول من القرن العشرين.
يحكي الفيلم قصة رجلين، هما ألفريدو ابن الإقطاعي، وأولمو أبن الفلاح، اللذين ولدا في اليوم نفسه سنة 1900، ومن خلالهما يصور مشاهد التمايز الطبقي في إيطاليا وتناقضات المجتمع الطبقي، حيث كان الفلاحون يحشرون مع البهائم في بيت واحد، ويحصلون على الفُتات، ويعملون طوال اليوم في أرض البادروني «الإقطاعي» الذي يعيش فقط كمراكم للثروة متطفل على جهود الفلاحين.
قبل الحرب العالمية الأولى، ضجت إيطاليا بالاضطرابات السياسية وإضرابات العمال والفلاحين بقيادة عصبة العمال والحزب الاشتراكي اللتين تحولتا بعد الحرب إلى الحزب الشيوعي. يكبر الطفلان ويتزوج أولمو من انيتا المناضلة الشيوعية ويصبح من كبار منظري وقادة الحزب، حيث يقود نضال قريته ضد جبروت الفاشية. بينما يصبح صديقه الفريدو إقطاعياً يدعم العصابات الفاشية المسماة بذوي القمصان السود.
ينكل الفاشيون بالفلاحين الفقراء الذين وقفوا في وجه الجلادين، يغني الفلاحون نشيد جاو بيلا «أغنية المقاومة» وبانديرا روسا «الراية الحمراء»، فينضم أولمو للمقاومة الإيطالية التي تقاتل ضد الفاشية، ويصبح مُلهما لأبناء قريته، ويطلق أطفال الفلاحين اسم أولمو على أنفسهم إعجاباً به.
في عام 1945، تتهاوى الفاشية وتحرر المقاومة إيطاليا، فيقوم العمال بإلقاء القبض على الفاشيين، ويقوم أولمو العائد من القتال بإعلان محكمة الشعب ويعلن موت الأسياد وتوزيع الأرض على الفلاحين ثم يعزفون أغاني النصر على الفاشية ملوحين بالأعلام الحمراء.

المدرعة بوتمكين

يعتبر المخرج سيرغي إيزنشتاين «أبو المونتاج» لأنه أعطاه مداه الواسع واستطاع في أفلامه جميعاً وبسلاح السينما الأكثر أهمية من بين الفنون كما قال عنها لينين أن يحقق موضوعه المفضل «الثورة الاجتماعية».
احتوى سيناريو الفيلم على عرض كامل لأحداث ثورة 1905 لكن المخرج قرر الاستغناء عن كل تلك الأحداث، وتقديم عرض واحد عن انتفاضة المدرعة بوتمكين، والذي يعد من أفضل 10 أفلام في تاريخ السينما في القرن العشرين.
يبدأ الفيلم بصور الديدان تنخر في اللحم، ممثلاً ذلك المجتمع الاستبدادي الذي بدأ النخر ينتشر فيه ليسقطه ويجتثه من أركانه. يرفض البحارة تناول هذا اللحم بينما طبيب السفينة بنظاراته المستديرة يتعامى عن هذه الديدان، ويحاول إقناع البحارة بأنه لا ضرر من أكله، ويظهر مشهد آخر مائدة الضباط الكبار عامرة بالطعام الجيد!
يتمرد البحارة، وتدعو الخطابات النارية لرفض الظلم، لكن التمرد يُقمع سريعاً، ويلقى القبض على بعض البحارة، ويساقون إلى ظهر السفينة للإعدام، وهناك تلقى عليهم قطعة من «قماش المشمع»، وهنا يرفض البحارة إطلاق النار على زملائهم ليعود التمرد من جديد أقوى فأقوى، وبدلاً من ذلك يُلقى الضباط الكبار في البحر ويهرب رجل الدين الذي كان يقرأ التعاويذ عليهم قبل الإعدام الذي لم يحدث.
تمر لحظات هدوء قبيل العاصفة وتتمرد جماهير مدينة أوديسا ويقرر بحارة المدرعة تأييد التمرد، وتظهر راية حمراء فجأة على السارية وتهلل جماهير أوديسا لهذا المشهد الثوري. يتحرك جنود الجيش على الأرض لقمع انتفاضة أوديسا ويتساقط الناس صرعى على مدرجات المدينة، وأمام هذا المشهد تبدأ المدرعة ومدافعها بقصف معسكر الجنود الذين أطلقوا النار على الناس.

معلومات إضافية

العدد رقم:
940
آخر تعديل على الأربعاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2019 12:22