_
بلاغ عن اجتماع مجلس حزب الإرادة الشعبية

بلاغ عن اجتماع مجلس حزب الإرادة الشعبية

 عقد مجلس حزب الإرادة الشعبية يوم السبت 02/02/2013، اجتماعاً دورياً موسعاً، ناقش خلاله المستجدات السياسية وقيمّ عمل الحزب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وصاغ المهام العامة السياسية والتنظيمية التي يجب العمل على تحقيقها في منظمات الحزب المختلفة وفقاً للظروف الخاصة لكل منظمة..

 

رأى المجلس أن التطورات المتسارعة في المواقف الدولية والداخلية تجاه مسألة الحوار، تؤكد ما ذهب إليه الحزب من أن الحل السياسي هو الطريق الإلزامي الوحيد لكل من يريد أن يكون جزءاً فاعلاً في سورية القادمة، ورأى أن هذه التطورات جاءت كنتيجة حتمية للتوازن الدولي من جهة، ولخصوصية الحالة السورية من جهة أخرى.. الخصوصية التي تجسدت بنموذج جديد يصر على التغيير الجذري العميق ويرفض بالإصرار ذاته أي تدخل خارجي..

كما رأى المجلس أن تصريحات جون كيري التي حدد من خلالها النهج الأمريكي اللاحق بالتوجه إلى الداخل، تعبر بشكل واضح عن عمق الأزمة الرأسمالية العالمية عموماً، والأمريكية خصوصاً، وتثبت من جهة أخرى صحة الرؤية التي بنى حزب الإرادة الشعبية على أساسها تحليله وخطابه وممارسته في التعامل مع الوضع في سورية..

ولما كان الحل السياسي أمراً لا مفر منه، فإن العدوان الصهيوني الأخير جاء ليذكرّ جميع السوريين أن «إسرائيل» لا تزال هنا، وهي ممتعضة ومتضررة من الحل السياسي وستبذل قصارى جهدها لمنعه.. والجيش العربي السوري بوصفه الضامن الرئيسي للوحدة الوطنية، لا يزال قوياً وقادراً على توجيه الرد اللازم..

كما رأى المجلس أن إقرار بعض المتشددين في الطرفين مؤخراً بأهمية الحوار وقبوله، وإن كان بحد ذاته أمراً جيداً فإنه يجب أن يبقي العين مفتوحة على احتمال تحالف فاسدي الطرفين تحت سقفه، ولذا يجب بناء هذا الحل على أسس تضعف هذا الاحتمال وتفتته، والتركيز على قضيتي تحرير الجولان ومحاربة الفساد بوصفهما أساسين ضروريين في هذا السياق..

وفي صياغته للمهام، أكد المجلس على أن الاعتماد سيكون في المقام الأول على المتضررين من الفساد في النظام وفي «المعارضة» على حد سواء، والموزعين في الساحات جميعها وبين الأطراف جميعهم، وعلى هؤلاء يجب تعليق الآمال.. واستنتج المجلس بعد النقاش أن الهجوم على حزب الإرادة الشعبية الذي تشنه قوىً في النظام بالتناغم والتوازي مع هجوم بعض قوى المعارضة، سيتعزز وسيتصاعد في الأيام القادمة، ورأى أن هذا الهجوم يعطي إشارات أولى عن نجاح حزب «الإرادة الشعبية» في بدء تصويب الصراع ونقله من شكله الوهمي بين معارضة وموالاة، إلى شكله الحقيقي بين الناهبين والمنهوبين.. الاصطفاف الحقيقي الذي يسمح بالخروج من الأزمة بسورية موحدة أرضاً وشعباً، ويسمح بالتغيير الوطني الجذري العميق..

دمشق 02/02/2013

مجلس حزب الإرادة الشعبية