مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية

مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية الذي أقر مجلس الحزب اطلاقه للنقاش العام في اجتماعه المنعقد بتاريخ 31/8/2013 والذي سيقدم للمؤتمر الحادي عشر الدوري للحزب لإقراره بعد إدخال التعديلات التي يقرها المؤتمر عليه، ..

مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية

المقدمة

يمثل حزب الإرادة الشعبية في رؤيته وبرنامجه مصلحة الطبقة العاملة وسائر الكادحين السوريين، ويناضل من أجل اعترافهم به كممثل لمصالحهم، ويرى في ذلك الاعتراف مدخله الأساسي لتحقيق دوره الوظيفي في بناء الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين.
يعتمد حزب الإرادة الشعبية الماركسية- اللينينية مرجعيته الفكرية، والتي يعمل على تطبيقها بشكل خلاّق من خلال التجربة والعمل بين الجماهير، ومن خلال المراجعة الدائمة لحدود الثابت والمتغير فيها بعيداً عن أمراض العدمية والنصوصية.
وهو يعتبر نفسه وريثاً لقيم وتراث كل من حركة التحرر الوطني والحركة الشيوعية والثورية في سورية وفي العالم خلال القرن العشرين واستمراراً لها..
وحزب الإرادة الشعبية هو تتويج واستكمال  لعمل اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين التي انطلقت في بدايات هذا القرن مستندة إلى قناعة علمية بأسباب هزائم النصف الثاني من القرن العشرين التي لم تكن إلا انسداد أفق تاريخي مؤقت في وجه الحركة الثورية العالمية وانفتاح أفق مؤقت لأعدائها.. ومستندة  إلى يقين علمي  بأن الأزمة الرأسمالية العظمى التي تنبأت بها منذ أيامها الأولى ستغلق الأفق التاريخي نهائياً أمام الرأسمالية العالمية، وبالمقابل فإنها ستفتح الأفق التاريخي واسعاً  أمام الحركة الثورية.
إنّ عمل حزب الإرادة الشعبية انطلاقاً من هذه القناعة العلمية العميقة، يعني بالضبط العمل بعقلية الانتصار في عصر الانتصارات، انتصارات قطب الشعوب ضد النظام الرأسمالي العالمي.. الانتصارات التي بدأت وأجملها هي تلك التي لم تأت بعد..

الرؤية


ينتصر في نهاية المطاف من ينتصر معرفياً، ولذلك فقد كان لزاماً على حزب الإرادة الشعبية أن يعيد قراءة الحركة الثورية خلال القرن العشرين في ضوء النظرية الماركسية- اللينينية وفي ضوء المعطيات التاريخية، لتكوين رؤيته الخاصة حول سير الصراع ومآلاته اللاحقة.. رؤية مهمتها أن تكون صلة الوصل بين النظرية العامة وبين الواقع الملموس:
- مرت الحركة الثورية العالمية بطور تقدم شغل النصف الأول من القرن العشرين، تلاه طور تراجع عام خلال النصف الثاني منه. وأدى هذا التراجع الذي بلغ ذروة انحداره في عام 1991 بانهيار الاتحاد السوفياتي إلى انغلاق الأفق التاريخي مؤقتاً أمام الحركة الثورية وانفتاحه مؤقتاً أيضاً أمام قوى الإمبريالية العالمية خلال النصف الثاني من القرن العشرين..
- ولكن النظام الرأسمالي العالمي المنتج بطبيعته لأزمات جديدة أكبر وأعمق من التي سبقتها دائماً، سرعان ما أوقعها والبشرية معها منذ مطالع الألفية الثالثة في أزمة عظمى هي الأزمة النهائية للنظام الرأسمالي العالمي الذي استنفد توسعه الأفقي وبدأ بالتوسع العمودي على حساب استمرار النوع البشري.. أزمة سدّت الأفق التاريخي نهائياً أمام الرأسمالية وفتحته بالمقابل أمام قوى العملية الثورية واضعة الحضارة البشرية أمام مفترق طرق، فإما اشتراكية جديدة تستند إلى إيجابيات التجربة التي سبقتها وتتجاوز أخطاءها وذلك في حال توافر العامل الذاتي لدى البشرية أي القوى الثورية المنظمة والواعية، وفي حال عدم توفرها بالشكل الكافي فسيكون الطريق مفتوحاً أمام بربرية بدأت تفعل فعلها في مساحات واسعة من العالم وفي منطقتنا خصوصاً..
- وفي بيت الرأسمالية الداخلي، عمقت الأزمة الرأسمالية العظمى الانقسام ضمن المعسكر الرأسمالي نفسه بين المركز الإمبريالي الأمريكي- الأوروبي من جهة، والقوى الرأسمالية الصاعدة «البريكس» من جهة أخرى، وصولاً إلى توازن دولي جديد انتهت فيه أحادية القطبية الأمريكية، دون أن يعني ذلك أن الاستقطاب الجديد سيكون شبيهاً بذاك الذي ساد خلال مرحلة الحرب الباردة، ولكنه استقطاب ثنائي مؤقت لن يطول العهد به حتى ينزاح باتجاه الثنائية الحقيقية على المستوى العالمي بين قطب الشعوب من جهة والنظام الرأسمالي ككل من جهة أخرى، ذلك أن شعوب دول «البريكس» (مثالاً) وفي إطار نضالها الوطني للدفاع عن وحدة أراضيها ومصالحها الوطنية في وجه الإمبريالية المحكومة بتوسيع رقعة الحرب والاستغلال، إنما تندار بالتدريج ضد الرأسمالية نفسها كنظام اقتصادي- اجتماعي، الأمر الذي ينسجم مع مصلحة شعوب العالم الثالث التي يندمج نضالها الوطني ضد الغرب الإمبريالي وضد الصهيونية أكثر فأكثر مع نضالها الاقتصادي- الاجتماعي، ويدفع هذا الانسجام العميق في المصالح إلى تبلور قطب الشعوب في وجه القطب الرأسمالي، وذلك بغض النظر عن اللبوسات السياسية والدولية المختلفة التي ستكون شكلاً لهذه الثنائية الحقيقية، ثنائية (شعوب- رأسمالية)..
- كما أن الأزمة الرأسمالية العظمى دفعت بدول المركز الإمبريالي إلى مزيد من العدوانية، فقد أصبح هذا المركز محكوماً بالحرب وبتوسيع رقعتها بشكل مضطرد وصولاً إلى إشعال مساحات واسعة من العالم وبشكل خاص منطقة (قوس التوتر) بجملة من الحروب البينية الداخلية المستندة إلى الانقسامات الثانوية الطائفية والعرقية والقومية.. إلخ، بعد أن أصبح دخول هذا المركز في الحروب العسكرية المباشرة أصعب فأصعب مع تعمق أزمته.
- كما أن الأزمة دفعت المركز الإمبريالي بالتوازي مع ذلك، وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين خاصةً، إلى تسريع إدخال حصان طروادة- الليبرالية المتوحشة إلى دول الأطراف «العالم الثالث» لينفّس أزمته عبرها، مستنداً في ذلك إلى حلّ مركب جزؤه الداخلي هو الليبرالية التي تدمر وتفسد الجزء المدني من جهاز الدولة وترفع درجات التوتر الاجتماعي، واستكماله الخارجي هو العدوان العسكري بدرجاته المختلفة والذي يسعى إلى تحطيم الجزء العسكري من جهاز الدولة..
- ولتفعيل النموذج الليبرالي اقتصادياً في دول الأطراف، وهو نموذج تابع وغير منتج بالضرورة. كان لا بد من قطيعة نهائية مع أية حريات سياسية أو ليبرالية سياسية من ذلك النوع الذي رافق النموذج الليبرالي التقليدي قبل مائتي عام.. بل كان من الضروري، على العكس من ذلك، تعميق سيادة الديكتاتوريات العسكرية القمعية القادرة على فرض توزيع ثروة جائر وقاتل على شعوب تلك الدول.
- وفي منطقتنا، منطقة الشرق العظيم الممتدة من قزوين إلى المتوسط، كان ضرورياً أيضاً إيجاد عباءة أيديولوجية جديدة للديكتاتورية العسكرية بعد أن بليت العباءات القديمة القومية و«التقدمية»، فكان الإسلام السياسي «المعتدل»- الإخوان نموذجاً - المتلازم والمولد للطائفية السياسية كأداة لإدامة الاشتباك وإضعاف القوى وتفتيتها.
- ويتقدم الإسلام السياسي «المعتدل» هذا بالتلازم مع أداة الاقتحام الخاصة به، أي الإسلام السياسي «المتطرف»- القاعدة نموذجاً - حيث تبين الوقائع أن وظيفة «المتطرف» هي فقط تمهيد الطريق للـ«معتدل» والاثنان في المحصلة وجهان لعملة واحدة.
- وضمن لوحة قوى الإسلام السياسي –المختلفة كلياً عن التيار الديني الشعبي الذي سيأتي ذكره لاحقاً- يظهر بشكل خاص تنظيم الإخوان المسلمين العالمي بوصفه فاشيةً جديدة صنعها وعززها رأس المال المالي العالمي، ودفعها إلى الواجهة بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة لأداء المهمة نفسها التي حاولت لعبها نازية القرن العشرين..
- يؤدي تفاقم الأزمة الرأسمالية في المركز واشتقاقاتها الليبرالية في الأطراف إلى قفزة نوعية في حالة عدم الرضا الاجتماعي التي تقاس عملياً كمحصلة لثلاث إحداثيات هي الانعكاسات  الاجتماعية لموقف السلطة الحاكمة (الوطني، والاقتصادي-الاجتماعي، والديمقراطي).
- ويشهد التاريخ الحديث على أن الحراك الشعبي يرتبط بحالة الرضا أو عدمه سالفة الذكر، ويمر ضمن نوبات متعاقبة من الحركة  والسكون. فحين تصل حالة عدم الرضا الاجتماعي  إلى مستويات محددة، تدخل الجماهير حالة حركة فاعلة ونشيطة تستمر عقوداً إلى  أن تحقق التغييرات اللازمة لاستعادة حالة الرضا، ومن ثم تدخل في نوبة سكون تمتد هي الأخرى عقوداً ينهيها تجدد عدم الرضا بدرجات عالية.
- فإذا كان تاريخ القرن العشرين قد شهد في نصفه الأول نشاطاً سياسياً شعبياً فاعلاً ونشيطاً وواسعاً كان من نتيجته تثبيت الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية ونموذج دول الرفاه أو دولة الرعاية الاجتماعية الأوروبية وإنجاز الشوط الأول من مهام حركة التحرر الوطني في بلدان العالم الثالث، فإن النصف الثاني الذي سكن فيه الحراك الشعبي والذي شهد في نهاياته سقوط كل هذه الانجازات تقريباً، مهّد الأرضية نحو النوبة الجديدة الصاعدة  من الحراك الجماهيري الواسع المستفيد من خبرة الانتصارات والهزائم السابقة، الأمر الذي يعني أن الحراك الجماهيري العالمي الذي انطلق مع بدايات القرن  الحالي وازداد تركيزاً وضخامةً في بداية العقد الثاني منه، لن يكون حراكاً مؤقتاً أو عابراً، لكنه سيستمر لعقود أخرى وسيتصاعد تنظيمه بشكل مضطرد حتى يصل إلى أهدافه، وحينها فقط يستعيد سكونه.
- ويعني هذا الأمر أيضاً أن على  الأحزاب الثورية الحقيقية التي تناضل لتوجيه الحركة الشعبية في الاتجاهات الأكثر عمقاً وجذريةً، أن تنطلق في  نضالها من أعلى منصة معرفية وصلت إليها تجربة الدور السابق من الحركة الشعبية والثورية العالمية، أي من تلك المنصة التي وقف عليها الثوريون مع نهاية الحرب العالمية الثانية..
- كما يفتح الحراك الشعبي الباب واسعاً أمام إعادة الاعتبار لفكرة الوحدة العربية باعتبارها وحدةً لمصالح الشعوب العربية في وجه الإمبريالية والصهيونية العالمية عموماً، وفي وجه الكيان الصهيوني خصوصاً. ويطور هذه الفكرة نحو اتحاد شعوب الشرق العظيم الممتد من قزوين إلى المتوسط باعتبار سقوط هذه المنطقة وتفتيتها هو الطريقة الوحيدة ليس لنجاة أمريكا من أزمتها فقط وإنما لاستمرار النظام الرأسمالي العالمي بأكمله.
- من جهة أخرى، فإن عودة الجماهير إلى ساحة الفعل السياسي وإن كانت هذه العودة متدرجةً ومتصاعدة في تنظيمها، إلا أنها وبمجرد بدايتها فإنها ستعني إعلان موت الفضاء السياسي القديم المتشكل في خمسينيات وأربعينيات القرن الماضي، وستعني بداية ولادة الفضاء السياسي الجديد الذي سيتكون فعلياً في رحم عملية التغيير الثوري، والذي سيضم الجديد إلى جانب من يستطيع التكيف من القديم.
- وحين ينخرط الناس في تشكيل الفضاء السياسي الجديد، فإن الواجهات الأيديولوجية لن تشكل عائقاً لحركتهم، لأن الصراع انطلاقاً من تلك الواجهات ينتمي لمرحلة تجاوزتها الحياة. وسيكون العامل الحاسم في استقطاب الناس، وفي تحالفاتهم المختلفة، وورقة عباد الشمس الكاشفة بالنسبة لهم، هي البرامج السياسية للقوى المختلفة بإحداثيات تلك البرامج الاقتصادية- الاجتماعية والوطنية والديمقراطية، فالناس لن تستقطب -إلا مؤقتاً- وفق شعارات تلك القوى وعناوينها الأيديولوجية، وستميز بتجربتها بين يسار فعلي ويسار اسمي، وبين يمين فعلي ويمين اسمي، وفقاً للثلاثية (الوطنية، الاقتصادية- الاجتماعية، الديمقراطية) ذاتها..
- رداً على ذلك، عملت وستعمل قوى الثورة المضادة - التي تنتمي بطبيعتها إلى الفضاء السياسي القديم - على حماية نفسها من الفيضان الجماهيري الذي يهددها بالفناء عن طريق قسمه عمودياً وحرفه عن الصراع الحقيقي باتجاه أشكال ثانوية من الصراع تفقده طاقته وتدميه. فإلى جانب قمعه وممارسة العنف الشديد تجاهه، تعمل قوى الثورة المضادة الداخلية والعالمية على خلق مجموعة من الثنائيات الوهمية التي يصطف الفقراء وفقاً لها في صفوف متقابلة يحصد بعضهم أرواح بعض. ولتحقق ذلك فإنها تحفر خنادق وهمية تحشر الجماهير ضمنها، ليس أقلها خطراً الخنادق الطائفية، فإلى جانب هذه توجد الخنادق الوهمية لثنائيات وهمية وصراعات وهمية من نمط (علماني- متدين)، أو (ليبرالي- إسلامي)، أو (معارض- موالي)، أو (نظام- معارضة)..والخ..
- وفي سعي الرأسمالية لإخفاء الصراع الحقيقي بينها وبين شعوب العالم، وتغطيته ضمن منطق الثنائيات الوهمية بجملة من الصراعات الوهمية الثانوية، عملت بشكل خاص ضمن منطقة الشرق العظيم طوال القرن العشرين وحتى اليوم على ضرب التيارات الشعبية الثلاثة الأساسية في هذه المنطقة بعضها ببعض، وهي التيارات اليساري والقومي والديني، وهي جميعها -كتيارات شعبية- معادية بعمق للإمبريالية الأمريكية وللصهيونية العالمية، ولكن تمثيلاتها السياسية لم تكن كذلك دائماً، الأمر الذي أوجد ثغرة سمحت للإمبريالية بالدخول وتصوير التمايز بين هذه التيارات الشعبية على أنه تناقض غير قابل للحل، وسمح لها بتقديم مزيد من الثنائيات الوهمية من نمط (يساري- قومي)، (يساري- إسلامي)، (قومي- إسلامي)..
- في حين يبقى الخندقان الحقيقيان هما خندق المضطهدين المستغلين في وجه مضطهديهم ومستغليهم، خندق الشعوب في وجه الإمبريالية العالمية والصهيونية وحلفائها وممراتها نحو الداخل من قوى فساد وليبرالية اقتصادية وإسلام سياسي بوجهيه «المعتدل» و«المتطرف»..
- إن خطوط الفرز بين المعسكرين الطبقيين الحقيقيين تمر داخل جهاز الدولة أيضاً وبالتوازي مع مرورها في المجتمع، وخاصة في دول الأطراف حيث جهاز الدولة المتضخم. وتبرز مهمة تعميق الفرز الحقيقي داخل جهاز الدولة المتضخم كضرورة لا غنى عنها للحفاظ على الدولة نفسها، ولتحقيق التغييرات الجذرية والمهمات التاريخية والثورية المطلوبة.
- ولمنع حدوث ذلك، يسعى العدو الإمبريالي وإعلامه إلى استغلال التصورات المبسطة والسطحية عن العملية الثورية العائدة إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين والقائمة على كسر مقاومة جهاز الدولة- الصغير نسبياً في حينه – من خارجه، والتي كان لها مبررها التاريخي رغم أن حقيقة الأمر لم تكن كذلك تماماً وإن كانت قريبة منه.. فيحاول العدو تكريس هذا التصور لكي يدفع الحراك الشعبي نحو تدمير الدولة في سياق محاولة هذا الأخير كسر مقاومة جهاز الدولة والسيطرة عليه من خارجه..
- وتبرز الجيوش كأهم وأقوى مركب من مركبات جهاز الدولة المتضخم، ولذا فإن استهدافها ومحاولة شق صفوفها وإضعافها واستنزافها المستمر من خلال خلق عداء وهمي بينها وبين الحراكات الشعبية يتحول هدفاً وخطة عمل أساسية للعدو الإمبريالي..
- كما يحاول هذا العدو بالتعاون مع الطبقات الرجعية الفاسدة المرتبطة به عضوياً، استخدام كافة أدوات وألعاب الثورات الملونة إلى جانب القمع والعنف وعلى رأسها الحرب البسيكوترونية التي تعمل على تكريس الثنائيات الوهمية، وعلى تصوير أصدقاء الشعب الحقيقيين على أنهم أعداؤه في محاولة لإبعاد مطرقة الشعب عن سندان أعدائه الحقيقيين..
- إن عملية الفرز الحقيقي بين المستغلّينَ والمستغلين في كل من المجتمع وجهاز الدولة والقوى السياسية المختلفة، هي ضرورة موضوعية يكمّلها العامل الذاتي المتمثل بتقديم القوى الثورية برامجها السياسية المتكاملة (الوطنية والاقتصادية-الاجتماعية والديمقراطية) ونضالها الملموس من أجلها لتجميع جماهير المضطهدين حولها، وذلك لتسريع الفرز وتقليل تكاليفه وأخذه نحو نهاياته المنطقية.
- وعملية الفرز هذه، هي الطريق الوحيد لإنجاز الاستحقاقات التاريخية المطلوبة والمتمثلة بالثورة الوطنية الديمقراطية المعاصرة في دول الأطراف، ثورة تندمج فيها مهام الثورة الوطنية الديمقراطية بطابعها السياسي- الديمقراطي مع المهام الاجتماعية الطبقية العميقة.
- وثورة كهذه هي استكمال لمهام حركة التحرر الوطني، وما يعني منطقتنا بشكل أساسي ضمن هذا السياق هو تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة وعلى رأسها الجولان وفلسطين التاريخية، وحل القضية الكردية على أساس تحقيق كامل الحقوق الثقافية والمدنية للسوريين الأكراد.
- تظهر المهمة في الدول الإمبريالية بشكل تحقيق الثورة الاشتراكية الجديدة، الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين المستندة إلى كل إيجابيات التجارب السابقة والواعية لجميع أخطائها..

المرحلة ومهامنا


• إن الترابط العميق إلى حد الاندماج بين القضايا الثلاث: (الوطنية، والاقتصادية- الاجتماعية، والديمقراطية)، هو المدخل العلمي الوحيد لتفسير الواقع السوري تفسيراً صحيحاً يسمح بتغييره..
• فلا يمكن بناء موقف وطني مقاوم في ظل اقتصاد ينحاز لرؤوس الأموال على حساب الشعب الذي يشكل جسد المقاومة وروحها. كما لا يمكن بناؤه في ظل ديمقراطية شكلية تراعي مصالح الفاسدين الكبار وتقمع كل من يعلو صوته عليهم.
• وبالمثل فإن اقتصاداً منحازاً للشعب، يتلازم بالضرورة مع موقف وطني معادٍ للغرب الاستعماري الذي لا يسمح ضمن أي درجة من العلاقة معه باقتصادات قوية ومستقلة. واقتصادٌ قويٌ ومنحاز للشعب يحتاج إلى رقابة شعبية عالية على جهاز الدولة تضمنها حريات سياسية شعبية واسعة.
•  وبالمثل أيضاً، فإن الحريات السياسية تفقد أية قيمة لها حين يكون البلد تابعاً بموقفه السياسي أو الاقتصادي، بل يغدو قمعها ضرورة لتثبيت التبعية.
•  وعلى أساس هذا الترابط العميق، فإن تقديم برنامجٍ سياسيٍ صادق ومتكامل بين يدي الشعب السوري، لا يمر دون إيضاح هذه القوة السياسية أو تلك موقفها من القضايا الثلاث دون أي شكل من أشكال المواربة..
• ويحمل الموقف المتكامل أهمية إضافية في عصر الثورة الوطنية الديمقراطية المعاصرة باعتبارها المهمة الواجب تحقيقها في بلدان العالم الثالث وفي بلدنا سورية، باعتبارها ثورة تندمج فيها المهام السياسية الديمقراطية الوطنية العامة، مع المهام الاقتصادية- الاجتماعية اندماجاً عميقاً..


أولاً: الجانب الوطني

- إن التراجع الحاد المستمر للقطب الإمبريالي العالمي يعني ضمناً تراجعاً موازياً للعدو الصهيوني وأفولاً محتملاً له، ويعني بالضرورة وضع مسألة استمرار وجود الكيان الصهيوني على بساط البحث الجدي..
- ولما كان منطق التاريخ يقول بأن على الشعوب أن تلاحق عدوها المتراجع بالضربات حتى تجهز عليه، فإن انتقال سورية من حالة الممانعة إلى المقاومة وصولاً إلى تحرير جميع الأراضي المحتلة، وإلى جانب كونه ضرورة وطنية طوال الوقت فإنه اليوم إمكانية واقعية..
- وبما أن تاريخ الصراع مع الكيان الغاصب أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الألعاب السياسية والدبلوماسية ليست إلا «طبخة بحص» لا تنتج شيئاً، فإن خيار المقاومة الشعبية الشاملة والمسلحة كأساس تحول إلى خيار وحيد.
- والمضي قدماً في خيار المقاومة الشعبية يتطلب تعزيز التحالفات الإقليمية وتطويرها، وإعادة النظر المستمر فيها وفقاً لمتطلبات المقاومة نفسها..
- بالتوازي مع ذلك فإن الأزمة الأخيرة وضعت الهوية الوطنية السورية على مفترق طرق إجباري، فإما العودة إلى ما قبل الدولة الوطنية، أو تعميق الانتماء الوطني وتفعيله على حساب جميع الانتماءات الثانوية، الأمر الذي يتطلب موقفاً اقتصادياً - اجتماعياً وديمقراطياً متحيزاً بشكل كاملٍ للطبقات المفقرة والمضطهدة، موقفاً يحول الدولة السورية من دولة راعيةٍ لمصالح «رجال الأعمال» كما كان حالها في العقد الأول من هذا القرن، إلى دولة للمنتجين الحقيقيين..
- ويتبوأ الجيش العربي السوري موقعاً هاماً ضمن هذه المعادلة بصفته ضامناً للوحدة الوطنية، الأمر الذي يتطلب حمايته ورص صفوفه بشكل مستمر ومنع أي جهة كانت من تفتيته أو إضعافه.
- كما أن التراجع العام للعدو الإمبريالي سينعكس تغيرات جيوسياسية كبرى في منطقة الشرق العظيم تفتح الباب واسعاً أمام إعادة النظر بسايكس بيكو على أساس اتحاد شعوب الشرق العظيم وحل القضايا المحقة العالقة كالقضية الكردية ضمن هذا المنطق..
- الأمر الذي يعني أن إسقاط الخطاب التفتيتي وخطاب الفوالق أصبح مهمة أساسية لحفظ وحدة سورية أرضاً وشعباً وفتح الباب أمام شعبها لتفعيل تعاون خلّاق مع شعوب المنطقة في إطار المصلحة الجامعة لهذه الشعوب.


ثانياً: الجانب الاقتصادي- الاجتماعي

• جربت سورية خلال العقود الماضية نموذجين اقتصاديين، الأول سمي خطأً بالتحويل الاشتراكي، وعرف رأسمالية دولةً تدخلية قوية واعتمد إلى جانب الإنتاج الحقيقي على الريع السياسي. مع انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء مساعدات دول النفط بدأ التحول نحو الليبرالية الاقتصادية يقوده وهم البحث عن الاستثمارات الخارجية وتضمن عمليات واسعة من «إعادة الهيكلة» أوصلت الاقتصاد السوري إلى درجات عالية من تدني الإنتاج، وأوصل البلاد إلى معدلات فقر وبطالة لم تصل إليها تاريخياً، ومهدت الأرضية الملائمة للأحداث التي تلت آذار 2011.
• وبرزت الحاجة الملحة لصياغة نموذج اقتصادي بديل يقطع نهائياً مع الليبرالية الاقتصادية سيئة الصيت ويستفيد من إيجابيات وأخطاء المرحلة المسماة «التحويل الاشتراكي»..
• نموذج جديد شعاره الأول هو «أعمق عدالة اجتماعية لأعلى نمو اقتصادي»، أي أن أي نموٍ لاحق لم يعد ممكناً دون إعادة توزيع جديةٍ للثروة الوطنية لمصلحة القوى المنتجة بالتحديد. حيث تتوزع الثروة (الدخل الوطني) حالياً على شكل (80% لأصحاب الأرباح الذين لا يتجاوزون 10% من السكان، و20% لأصحاب الأجور الذين يشكلون حوالي 90% من السكان) وكسر هذا الشكل من التوزيع وتصحيحه ليصبح كخطوة أولى بحدود (50%، 50%) يحتاج زمناً بين 5 و7 سنوات ضمن دورٍ قويٍ ذكيٍ ومرنٍ للدولةً مضبوط بأعلى درجات الرقابة الشعبية..

 إن الملامح العامة للنموذج الاقتصادي الجديد والتي يجب استكمال تفاصيلها هي:


• التوجه شرقاً، بمعنى قطع العلاقات الاقتصادية مع الغرب الاستعماري التي كانت سائدة في الميزان التجاري السوري قبل العقوبات على سورية لمصلحة علاقات اقتصادية تصون الموقف السياسي السوري وتسمح للاقتصاد السوري بتطوير الإنتاج الحقيقي.
• حل مشكلات الفقر والبطالة القديمة والمستجدة، إضافةً إلى عملية إعادة الإعمار يتطلب تحقيق أرقام نمو لا تقل عن 10%. ولتحقيق رقم نموٍ بهذا الحجم يجب رفع مستوى التراكم في القطاعات الإنتاجية الحقيقية إلى حدود 30% من الدخل الوطني، ومستوى العائدية إلى 33% كحد أدنى
• أما تمويل عملية إعادة الإعمار فينطلق من قاعدة: «أفضل القروض هي أقلها سوءاً» ما يعني أن البحث عن موارد إعادة الإعمار يجب أن يتجه نحو مصدرين أساسيين هما: مطالبة الدول التي اعتدت على سورية بالتعويضات ومصادرة أملاكها واستثماراتها في سورية من جهة، ووضع اليد على مقدرات الفساد الكبير من جهة ثانية، ويأتي بعد ذلك الاقتراض من الخارج في حال الضرورة القصوى وضمن معايير السيادة الوطنية..
• وضع يد الدولة على شركات القطاع الخاص ذات الريعية العالية وبشكل خاص شركات الاتصال الخليوي، وطرد الاستثمارات الخاصة من القطاعات السيادية كالمرافئ وتأميم شركات النفط، لتشكل مداخيلها داعماً أساسياً في عملية إعادة الإعمار والاستثمار اللاحق..
•  ربط الأجور بالأسعار باعتماد سلة استهلاك حقيقية تجري مراقبتها وتعديل الأجور على أساسها بشكل دوريٍ لا يزيد دوره عن ثلاثة أشهر، بحيث يبدأ سلم الأجور عند الحد الأدنى لمستوى المعيشة الذي يحدده سعر سلة الاستهلاك.

وعن تحقيق مستوى عائدية 33% كحد أدنى فيتم ذلك من خلال:

• تصنيع المواد الخام إلى الحد الأقصى الممكن، ومنع تصديرها بشكلها الخام نهائياً.
•  مشاريع عملاقة تتولى تمويلها وإدارتها الدولة.
• تفعيل الميزات المطلقة في الاقتصاد السوري، وتركيز البحث العلمي عن ميزات مطلقة جديدة لما لها من ريعية عالية جداً.
• بؤر تحفيز للنمو الاقتصادي في البادية السورية.
• تنظيم مجمعات زراعية- صناعية في كل مناطق البلاد بحيث تتشابك مدخلاتها ومخرجاتها.
• دعم القطاع الزراعي من حيث القروض والتسهيلات في مجال الوقود والأسمدة والمبيدات والبذار ووسائل الإنتاج.
• تحسين شروط استثمار الفرات ودجلة عبر الضغط السياسي، وتفعيل معالجة مياه الصرف الصحي عبر عدد كبير من المعالجات الصغيرة، وتعميم سياسات ري متطورة مدعومة من الدولة، وصولاً إلى تحقيق الأمن المائي.
• استناداً لذلك كله، وضع خريطة استثمارية وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص المنتج حصراً للمشاركة فيها.
إن نموذجاً اقتصادياً عميقاً في عدالته وعالياً في نموه سيسمح بحل كل المهمات الاجتماعية المتفاقمة في البلاد:
• نحو تأمين التعليم بكل مراحله لكل أفراد المجتمع بشكل مجاني
• نحو تأمين الضمان الصحي المجاني
• إعادة الإعمار السكني وتوسيعه باتجاه حل مشكلة السكن القديمة والمستجدة، من خلال تصفير سعر الأرض، وإخراج العقارات التي تنشئها الدولة من سوق البضائع عبر منع الاتجار بها أو تأجيرها نهائياً. الأمر الذي سيخفض من سعر العقارات بنسبة تصل إلى 70%، بالإضافة إلى احتكار واسع للدولة لمواد البناء.
• ونحو إعادة النظر بتكاليف الكهرباء والمياه لأصحاب الدخل المحدود بتصفير تكاليف الشرائح الدنيا للاستهلاك وتحميل تكاليفها لأصحاب الاستهلاك الأعلى.
• تفعيل استخدام الطاقات المتجددة المناسبة للمناخ الاستثماري السوري على قاعدة استيراد المعرفة التي لا تحتاج إلى تكنولوجيا معقدة، الأمر الذي تحققه العديد من تطبيقات الطاقات المتجددة ذات الحجوم الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة.


ثالثاً: الجانب الديمقراطي

• نظام رئاسي- برلماني، تتوزع فيه الصلاحيات بين مؤسسة الرئاسة من جهة والحكومة من جهة أخرى، بحيث تكون صلاحيات الدفاع والخارجية بيد مؤسسة الرئاسة، وبقية الصلاحيات بيد الحكومة التي يعطى البرلمان حق الإشراف الفعلي عليها من خلال إعطائه صلاحية إعطائها الثقة وحجبها عنها جزئياً أو كلياً..
• دستور جديد يعتمد في بنائه على روح المادة الثامنة الجديدة ويكرس فصلاً حقيقياً بين السلطات ويتجاوز المادة الثالثة في الدستور الحالي التي تنتقص من مواطنة السوريين والتساوي بينهم، وتعدل القوانين على أساس الدستور الجديد ضمن آجال زمنية معقولة، إضافة إلى تطوير المادة التاسعة التي ترى في التنوع السوري غنىً، نحو تثبيت الحقوق الثقافية كاملةً لجميع قوميات الشعب السوري بما فيها الكرد السوريون.
• قانون الانتخابات البرلمانية نسبي وسورية دائرة واحدة يسمح بالتنافس على أساس البرامج السياسية الشاملة ما يسمح بتعزيز الحركة السياسية وبتكريس الهوية الوطنية الجامعة.
• اعتماد النسبية في جميع أشكال الانتخابات المحلية والإدارية وغيرها.
• ضمان حرية العمل السياسي والنقابي والعمالي بما فيه من حق تظاهر وإضراب بأوسع أشكاله، وفتح قنوات التأثير الجماهيري على جهاز الدولة ووضعه تحت الرقابة الشعبية الدائمة.
• إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وفقاً لتحديد وظيفي ودور وطني وصلاحيات واضحة، وإخضاعها للمساءلة القانونية والقضائية، وإعطاء الحكومة حق مراقبتها ومحاسبتها عبر القضاء المستقل.
• ضمان حقوق التفكير والتعبير وإيقاف كل أشكال القمع والاعتقال التعسفي، وتحديد شروط فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية بثلاث حالات فقط: (الكوارث الطبيعية، حالة الحرب، الحرب على الفساد الكبير)
• قانون إعلام يضمن حرية تعبير التيارات الوطنية المختلفة عن نفسها، ويضمن تعبير المجتمع عن نفسه بأعلى مصداقية..
• التخلص نهائياً من قانون الأحوال الشخصية العائد إلى مرحلة الاحتلال العثماني، وصياغة قانون جديد يضمن مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة بما فيه حق المرأة بمنح الجنسية لأبنائها.


رابعاً: الجانب الثقافي

• إن نقطة الانطلاق الأساسية في عملية بناء مشروع ثقافي وطني هي كسر ثنائية (التكفير- الليبرالية) الوهمية التي ضاعت داخلها «نخب» مرحلة التراجع..
• أما الخروج من التكفير فيعني إحياء التراث الشعبي الحقيقي لسورية كجزء من منطقة غنية تاريخياً وحضارياً هي منطقة الشرق العظيم بتنوعها الغزير والغني وبإرثها المشاعي العميق
• والخروج من الليبرالية، يعني نفي نظريات الحداثة المستوردة، وكسر النماذج والأنماط المستوردة لمصلحة معايير نظرية محلية ولمصلحة الرموز المحلية الوطنية والتاريخية.
• تكريس الهوية الوطنية الجامعة وثقافة المقاومة عبر السياسات التعليمية كجزء من سياسات ثقافية شاملة.
• رعاية ثقافة الطفل من خلال ضرورة وجود إنتاج ثقافي خاص للطفل السوري ( مسرح عرائس – مجلات – قناة متخصصة)
• إعادة الاعتبار للرموز الوطنية ورموز المقاومة ضمن الوعي الاجتماعي وخاصة عند الأطفال وفي العملية التربوية
• تدعيم دور الثقافة في تخطي الأزمة ونتائجها الكارثية وخاصة النفسية والاجتماعية منها.
• توثيق الكتاب السوري ونشره الكترونيا، وإعادة أرشفة المكتبات الوطنية الكترونياً ونشر أرشيفها للعموم.
• التعامل مع التراث بفروعه المختلفة ( الحضاري التاريخي والطبيعي ) كميزة مطلقة اعتباره تراثا سوريا وحمايته واستثماره على هذا الأساس.
• توثيق كل ما يتعلق بالتراث فيلمياً (صوت وصورة) لحمايته باستخدام التكنولوجيا الحديثة وإنشاء مكتبة وثائقية لهذا الغرض بالإضافة إلى مواقع الكترونية ومنتديات الكترونية خاصة لنشره.

الحزب


• حزب الإرادة الشعبية يسعى إلى التحول إلى الطليعة الواعية المنظمة للطبقة العاملة وسائر الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم في سورية.
• وهو كحزب يعمل على لعب دوره الوظيفي ــ التاريخي، هذا الدور الذي يعني تأكيد قدرته على التحكم الواعي بالعمليات الاقتصادية ــ الاجتماعية الجارية في البلاد وتوجيهها لمصلحة تلبية مصالح الجماهير الشعبية.
• ويبنى الحزب نشاطه على أساس مبادئ المركزية الديموقراطية التي تعني أوسع ديموقراطية حين نقاش القرار قبل اتخاذه وأعلى مركزية بعد اتخاذ القرار من أجل تنفيذه.
• إن المركزية والديموقراطية هما وجهان لعملية واحدة مترابطة ديالكتيكياً، وهذان الوجهان لا ينفيان بعضهما بل يتطلبان بعضهما بعضاً، إن توسيع الديموقراطية الحزبية داخلياً هو الذي يعطي المركز القدرة على القيادة بأعلى مستوياتها انضباطاً ومركزية.
• إن الحزب هو أداة تنفيذ البرنامج السياسي، وهو ليس هدفاً بحد ذاته. مما يتطلب الحرص عليه وبناؤه والحفاظ عليه وتطويره الدائم كي يستطيع أن يقوم بالدور المنوط به.
• وهو إن كان مدعواً ليكون طليعة للجماهير الشعبية فهو ليس بديلاً عنها فهو منظم نضالاتها الذي يقدم لها المثل والنموذج في التضحية ونكران الذات والشجاعة وتقديم مصالح المجتمع على كل المصالح الأخرى..
• إن المركزية الديمقراطية في الظروف الملموسة لنشاط الحزب في البلاد تعني:
• وجود مركز واحد يقود الحزب على نطاق البلاد.
• التزام الأقلية بقرارات الأكثرية.
• التزام الهيئات الدنيا بقرارات الهيئات الأعلى.
• ديموقراطية انتخاب القيادات على مختلف المستويات.
• إن أشكال تنظيم الحزب لصفوفه وهيئاته مرنة وتخضع للظروف الملموسة ويحددها النظام الداخلي وهدفها تأمين أعلى فاعلية للحزب في المجتمع.
• إن الحزب سيظل يسعى كي يكون الوريث الحقيقي والشرعي لكل نضالات الثوريين والشيوعيين في سورية خلال القرن العشرين وهو استمرار لهذه النضالات التي قام بها عشرات الآلاف من المناضلين.
إن حزب الإرادة الشعبية سيستند إلى كل الإرث النضالي في تاريخ الشعب السوري مطوراً إياه  للوصول إلى حزب مبدئي ومرن قوي وذكي محافظ على المبادئ وقادر على إبداع الحلول.

تمت قرائته 12757 مرة