_
بلاغ عن قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

بلاغ عن قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

دخلت الأحداث المأساوية في سورية شهرها الثامن، ودخلت البلاد في أزمة وطنية عميقة وخطيرة ما انفكت تتهدد وحدة سورية أرضاً وشعباً في ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد، أخطر ما فيها إصرار التحالف الامبريالي – الصهيوني – الرجعي العربي على ضرب خيار المقاومة الشاملة لدى شعوب المنطقة ضد الاحتلال الأمريكي والصهيوني.

 

درست قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية ما أسفر عنه الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة يوم16/10/2011، والإعلان عن «دعوة السلطة وأطياف المعارضة في سورية لتنظيم حوار بينهما في مقر الجامعة العربية في غضون خمسة عشر يوماً».. وبغض النظر عن توقيت وأهداف الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية في أعقاب إفشال مشروع القرار الأمريكي الأوروبي في مجلس الأمن ضد سورية، فإن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وبصفتها جزءاً فاعلاً في المعارضة الوطنية الداخلية، تعلن ما يلي:

1- تؤكد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير على ما جاء في البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب، الذي قال حرفياً: «التأكيد مجدداً على الموقف العربي المطالب بالوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية تفادياً لسقوط مزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري وحفاظاً على السلم الأهلي والحفاظ على المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري»، كما لا ترى مانعاً من مشاركة الجامعة العربية من حضور جلسات الحوار الوطني المركزي والشامل، وترى من المفيد حضور ممثلي الدول الصديقة مثل روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا ولبنان وإيران .

2- ضرورة البدء الفوري بمؤتمر الحوار الوطني الشامل على ضوء توصيات اللقاء التشاوري في 10-11 تموز2011، التي تضمنها بيانه الختامي، وخصوصاً فيما يتعلق بتأمين المناخ المناسب من الثقة لبدء الحوار الجدي الحقيقي عبر وقف نزيف الدم السوري ووقف العمل بالحل الأمني وعزل القوى المتشددة والرافضة للحوار من أي جهة كانت، وكذلك إصدار عفو عام عن جميع المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم موصوفة بحق الشعب والوطن..

3- إن دمشق ــ عاصمة الوطن ــ هي المكان الوحيد الحاضن للحوار الوطني المركزي الشامل، والذي يجب أن تتشارك فيه ثلاثة أطراف وهي: النظام، والمعارضة الوطنية الحقيقية، والحركة الشعبية. بخلاف ما جاء في اقتراح الجامعة العربية.

كما أن أي حديث أو اقتراح لنقل مكان الحوار من دمشق، يتناقض مع السيادة الوطنية، وهذا ما لا يرضى به أيٌّ من أبناء الوطن، الذين لا يقبلون بالاستقواء بالخارج مهما كانت درجة الخلاف مع النظام.

4- تؤكد الجبهة مجدداً أن أفضل حماية للمدنيين في سورية هي رفض ومواجهة أي شكل من أشكال التدخل الاستعماري الخارجي، والذي رأينا نتائجه الكارثية في العراق وليبيا على أيدي الفاشية الأمريكية والقوى الأطلسية.

5- إذا كنا نرفض رفضاً مطلقاً أية محاولات أجنبية لتعريب، ثم تدويل الأزمة في سورية، فإننا لا نرى الحل إلا داخلياً سورياً خالصاً، وهنا تتحمل الأطراف الداخلية الثلاثة، وخصوصاً النظام، المسؤولية عن أي تأخير في بدء الحوار الوطني الشامل من أجل الوصول إلى مخرج آمن ووطني بامتياز للأزمة الوطنية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ ثمانية أشهر..

بتاريخ: 19/10/2011