أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري الدكتور قدري جميل القرار رقم (69) القاضي بتحديد الحد الأقصى لأسعار مبيع مادة المازوت الحر في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية التي يوجد فيها محطات ومراكز توزيع، وذلك عند البيع للمستهلك من جهات القطاع العام وجهات القطاع الخاص، والأخرى بسعر 23 ليرة سورية لليتر الواحد، وذلك بارتفاع وقدره 3 ل.س عن السعر الذي كان يباع فيه مسبقاً .
ونص القرار الذي وصل لموقع "سيريان ديز" نسخة منه في مادته الثانية على أن تطبق أسعار مبيع المستهلك لجهات القطاع العام الواردة ضمن هذا القرار عند البيع لجميع الجهات العامة ذات الطابع الإداري والاقتصادي بما في ذلك وزارة الدفاع والبلديات والوحدات الإدارية والدوائر الوقفية.
كما أعطى القرار في مادته الثالثة، المكاتب التنفيذية في المحافظات صلاحية ممارسة دورها في تحديد أسعار مادة المازوت وذلك في المناطق والنواحي التي لا تتوفر فيها محطات ومراكز بيع المحروقات والتي يجري نقل مادة المازوت إليها بالوسائل الخاصة للمتعاملين.
العقوبات
واخضع القرار مخالفو أحكامه للعقوبات المنصوص عنها بالقوانين النافذة ولا سيما القانون (123) لعام 1960 الخاص بشؤون التمويل والتسعير وتعديلاته والقانون رقم (2) لعام 2008 الخاص بحماية المستهلك والمرسوم التشريعي (42) لعام 2008 والقرار رقم 3/م.و تاريخ 5/1/2009.
وأنهى القرار العمل بجميع الأحكام المخافة له ولا سيما القرار رقم 1545.
من جهة أخرى أوضحت مديرية الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن هذا القرار سينعكس على أجور النقل العاملة على مادة المازوت ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 3.3% إلى 4.5%، وأن نسبة الارتفاع للتعرفة النافذة بالنسبة للباصات العادية (الهوب هوب) 3.3%.
أما بالنسبة للميكروباصات العادية سترتفع 3.3% أيضاً، أما بالنسبة للسرافيس من سعة 9 إلى 14 راكب ومن 15 إلى 24 راكب فإن نسبة الارتفاع على أسعار التعرفة سيصل إلى 4.5%، باص البولمان أيضاً 4.5% وسيارات شحن البضائع 3.6%، والصهاريج 3.75%، والبراد داخل القطر 3.6%.
ويشار إلى أن استهلاك سورية من مادة المازوت يصل إلى 7.5 مليار ليتر سنوياً، أي أن السعر الإجمالي لما يستهلكه السوريون من مادة المازوت يصل إلى 7.5 مليار ليتر × 15 ليرة سورية = 112.5 مليار ليرة سنوياً، وأما الآن بعد رفع سعر الليتر إلى 20 ليرة سورية تكون الحكومة قد حققت 37.5 مليار ليرة سورية نتيجة لهذه الزيادة في الأسعار.
والجدير بالذكر أن الحكومة السورية سبق أن رفعت سعر لتر المازوت في عام 2008 لثلاثة أضعاف سعره حينها، ليصل إلى 25 ليرة لليتر، بدعوى أن الدعم لا يصل مستحقيه، واستعاضت عن دعم أسعاره بطرق ووسائل أعلنت فشلها لاحقا لتعود بعد ذلك في عام 2009 إلى تخفيضه 5 ليرات، إلى أن عادت في شهر أيار من العام الماضي وأصدرت قراراً بتخفيض سعر ليتر المازوت من 20 ليرة إلى 15 ليرة، ثم عادت العام الحالي لتزيد سعر الليتر 5 ليرات سورية .
وكالات