_

عرض العناصر حسب علامة : 2254

العربشة على القرار 2254

ربما يكون السؤال عن حصرية القرار 2254 كإطار لحل الأزمة سؤالاً مشروعاً من الناحية الشكلية، فهو قرار دولي، وتجربة شعوب العالم، ومنها الشعب السوري تجربة سيئة مع القرارات الدولية، لأنها كانت غالباً عبارة عن توافقات دولية تصدر في الغرف المغلقة دون رأي أصحاب الشأن، أو أنها تصدر ولا تنفذ.. ولكن، وبالعمق، هل هذا الموقف من القرار ضمن شروطه الخاصة ومحتواه، موقف مشروع؟ وإذا كان الجواب بـ لا، فأين تكمن خصوصيته؟


تكيّفوا... تكيّفوا!

تتسع يوماً بعد يوم دائرة الذين يعترفون بأن العد التنازلي للأزمة السورية قد بدأ فعلاً، وأن العملية السياسية السورية في إطار مفاوضات جنيف على مشارف نقلة نوعية في مسار التفاوض، بما فيها طيف واسع من الذين كانوا يشككون بإمكانية الوصول إلى هذه المرحلة، وذلك استناداً إلى جملة وقائع ميدانية وسياسية ملموسة، ومواقف رسمية لقوى دولية وإقليمية، فضلاً عن التجاذبات الجارية في صفوف قوى المعارضة. والتي يمكن إجمالها بالتالي:

بين القديم والجديد

من أبرز خصائص وسمات الأزمات الكبرى في التاريخ، كالتي نمر بها الآن، أنها تكون بداية مرحلة جديدة في تطور المجتمع البشري، تشل دور كل قوى العطالة التي تقف عائقاً أمام ضرورات الواقع الموضوعي، وتفتح الطريق أمام قوى جديدة، بمعنى أوضح، تكون بداية موت الفضاء السياسي القديم، وولادة فضاء سياسي جديد على أنقاضه.

2254 والشروط المسبقة!

جاء قرار مجلس الأمن الدولي 2254، ثمرة نشاط دبلوماسي وميداني عسكري للطرف الروسي في سياق العمل على دفع العملية السياسية إلى الأمام، و من أجل إيجاد مرجعية دولية تنفيذية للحل السياسي للأزمة السورية.

قراءة من موسكو لمتغيرات الوضع السوري

في الفترة الأخيرة، جرت تغيرات ملموسة في الوضع المتعلق بالأزمة السورية. أولاً، لم يتشكل مساران تفاوضيان فحسب، بل ثلاثة مسارات، هي: جنيف وآستانة وعمان، مع بقاء جنيف ساحة وحيدة للمفاوضات السياسية الشاملة. أما فيما يتعلق بالساحتين المتبقيتين، فجداول أعمالهما متقاربة، وهي تقتصر على المسائل العسكرية والأمنية، لكنهما تختلفان في بنود المفاوضات والمشاركين فيها.

جميل لـ«الوطن»: 2254 الأساس المشترك الكافي لأي اتفاق

اعتبر رئيس «منصة موسكو» للمعارضة قدري جميل، أن «مخططات تقسيم سورية أصبحت وراءنا»، وأنه ليس مطلوباً من المعارضة اليوم الاتفاق على شيء خارج القرار 2254 الذي يجب أن يكون الأساس المشترك لأي اتفاق وهو ما تصر عليه «منصة موسكو» في مواجهة بعض الطروحات التي تتجاوزه وتخرج عنه.