_

بيان عن رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

ناقشت قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير تطورات الأوضاع في البلاد وتوقفت خصوصاً عند تطورات الوضع المعيشي المتدهور بسرعة غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، والتدهور السريع لسعر صرف الليرة السورية وانخفاض قيمتها الشرائية،ما انعكس بشكل كارثي على الأوضاع المعيشية لغالبية السوريين، ورأت قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير أن هذه التطورات لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن الصراع الدائر في البلاد.

إن الجبهة الاقتصادية المعيشية تتحول إلى جبهة حاسمة بهذه اللحظات، وإن التطورات الحاصلة والضاغطة بشدة غير مسبوقة على معيشة أوسع الجماهير الشعبية، تحدث بفعل قوى الفساد في جهاز الدولة المتواطئة مع قوى خارجية بقصد تحقيق الأهداف نفسها التي لم تتحقق بواسطة تصعيد الصراع الدموي العنيف، فهي تلجأ لإلهاب الجبهة المعيشية عن طريق الضغط على سعر صرف الليرة، ورفع الأسعار المتتالي عبر رفع الدعم عن المحروقات وحوامل الطاقة.

وترى قيادة الجبهة الشعبية، أن أداء الحكومة الحالية في هذا الجانب، عبر طرق تفكيرها وصلاحياتها ومعالجتها، لا يرقى إلى مستوى الضرورات في مجابهة الوضع القائم. مما يستدعي إجراءات سريعة وحاسمة تستند إلى برنامج حكومي جديد يأخذ التغيرات والتطورات الحاصلة وخاصة في الوضع الاقتصادي والمالي. وخصوصاً صلاحيات تسمح بمعالجة وضع سعر الصرف، وضبط سلوك الإدارة المالية وسلوك المصرف المركزي بهدف منع تدهور المستوى المعيشي للسوريين. آخذين بعين الاعتبار الاستحقاقات السياسية أمام البلاد والسير باتجاه الحل السياسي.

وترى قيادة الجبهة أن مجابهة الوضع الاقتصادي والمالي المعيشي الحالي يتطلب :

1- حكومة بصلاحيات واسعة وفعالة تستطيع معالجة الوضع المعيشي الحالي، حكومة كفاءات عالية حقيقية.
2- مجابهة منظومة الفساد بشخوصها وآليات عملها، المسؤول الأول والأساسي عن تدهور سعر صرف الليرة السورية.
3- محاسبة الإدارات المالية وعلى رأسها حاكم مصرف سورية المركزي و وضعها تحت سلطة الحكومة، وتفعيل دور مجلس النقد والتسليف في البنك المركزي.
4- ضبط سعر العملة وسعر الصرف عبر إجراءات حازمة وقاسية تمنع المضاربة عليها في السوق السوداء المحلية والمجاورة.
5- استمرار سياسة الدعم، وتخصيص جميع الأسر السورية بحصص تموينية بسعر مدعوم وغير قابل للمضاربة من قبل التجار، وتشمل السلع الأساسية (الرز – البرغل - السكر - زيت الزيتون - العدس - الحمص - الصابون - المعكرونة).

الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

                                                                                                               دمشق 17/6/2013