_
أهالي دير الزور.. نسمع جعجعةً ولا نرى طحناً

أهالي دير الزور.. نسمع جعجعةً ولا نرى طحناً

أكد العديد من الأهالي ممن عادوا إلى مدينة دير الزور، أن التحسن في أوضاعهم بطيء جداً وأن أمور إعادة الإعمار غير واضحة، كيف ومتى، بعكس تصريحات المسؤولين في المحافظة والحكومة، وقد بدا ذلك من خلال اللقاء التلفزيوني الذي جمع محافظ دير الزور ووزير النفط والثروة المعدنية رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة إعادة تأهيل محافظة دير الزور وإعادة الإعمار فيها، حيث أكد الوزير أن نسبة الإنجاز في 28 مشروعاً هي 100% بينما قال محافظ دير الزور هي 60% وهذه المشاريع تشمل إعادة الكهرباء والماء وفتح الطرقات وترحيل الأنقاض والمحروقات.

التحسن البطيء
كما أكدوا أن التحسن الأساس في توفر المواد الغذائية، وأن الفروق في الأسعار بين دير الزور ومحافظات الداخل قليلة، وقد توفرت الكهرباء في غالبية شوارع حيي الجورة والقصور، وحي هرابش المحاذي لمطار دير الزور، وهي الأحياء المأهولة بكثافة.
المياه ضئيلة
بينما ما زال وضع المياه صعباً للاعتماد فقط على محطة حي العمال، وطاقتها المحدودة، بينما لم يتم تشغيل محطة عياش وهي المحطة الكبيرة التي كان اعتماد مدينة دير الزور عليها، أما بقية الأحياء التي عاد الأهالي إليها بشكل جزئي كحيي الحميدية والجبيلة فللآن لم ترحل الأنقاض منها ولم تصلها الكهرباء، والمياه تم وضع خزانات يتسع الواحد منها لعشرة براميل كل واحد لعشرة بيوت، تملأ في الأسبوع مرة أو مرتين، وهذه لا تكفي بأي شكل من الأشكال، خاصةً أن المنطقة درجات الحرارة عالية فيها وتصل إلى 50 درجة نهاراً، وتتعرض لعواصف غبارية مستمرة نتيجة الجفاف والتصحر، وتراجع وانقطاع الزراعة منذ أكثر من سبعة أعوام ، غير الغبار الناتج عن وجود الأنقاض.
ترحيل الأنقاض
ما زالت الأنقاض في الشوارع الفرعية وداخل المنازل كما هي، وهي ظلامٌ في ظلام كما قالوا، وما تم فتحه هي الشوارع الرئيسة فقط، ولا يعمل في ترحيل الأنقاض سوى سيارتي قلاب وتركس واحد، واضطر بعض الأهالي في السكن في المنازل المدمرة جزئياً في الأحياء المدمرة، رغم أنها خالية من الأثاث والأبواب وتمديدات الكهرباء والماء التي جرى تعفيشها، وحتى الصرف الصحي مدمر، وذلك أهون من دفع آجار المنازل، كما بقيت الأنقاض فيها لعدم قدرة الأهالي لدفع تكاليف إخراجها من المنزل، حيث تصل تكاليف إخراجها من المنزل إلى الشارع فقط حوالي 150 ألف ليرة كأجور.. أما تكاليف الترميم فحدثوا ولا حرج.!
ويطالب الأهالي بالإسراع في ترحيل الأنقاض وتوفير الكهرباء والماء للشوارع، ونحن مستعدون لتحمل تمديدها لداخل المنازل، ويقولون: المهم أن نرى عملاً وليس وعوداً، وأحاديث إعلامية بعيدةً عن الواقع، وكما يقول المثل الشعبي: نسمع جعجعةً ولا نرى طحناً، ألا يكفينا أننا منذ سبع سنواتٍ نُطحن.!