_
طفح جلدي في المدينة الجامعية

طفح جلدي في المدينة الجامعية

ما زالت المدينة الجامعية في منطقة المواساة في دمشق تعاني من المشاكل الخدمية، وبين الحين والآخر تثار قضايا عديدة منها قديمة ومستمرة ومنها ما هو جديد، ورغم تعاقب الإدارات على المدينة، إلا أنه لا حلول جذرية حتى الآن.

ففي كل عام تكثر الشكاوى عن عدة مشاكل مثل: محسوبيات توزيع الغرف وعدد الطلاب في الغرفة، ومشاكل الصرف الصحي والمياه الساخنة والكهرباء والمصاعد والمكتبات وغير ذلك.
لكل مجموعة من المشاكل موسم خاص، ففي الشتاء يبرز بعضها وفي الصيف يبرز البعض الآخر، ومنها ما هو مستمر في الشتاء والصيف، لكن هذا الصيف برزت مشكلة جديدة، لم تطرح سابقاً، فقد تناقلت صفحات مواقع تواصل اجتماعي صوراً لما قالت: إنهم طلاب مصابون بطفح جلدي مجهول السبب.
وباء جلدي!
وبحسب ما نشر الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي: إن: «حالات وباء تعم وحدات السكن الجامعي، وفي انتشار كبير لأورام جلديه وطفح جلدي بين الطلاب، وهناك حالات متعددة وصلت إلى مشفى المواساة في دمشق».

مشفى المواساة بدوره نفى ورود أية حالات إليه من التي ذكرت، مشيراً إلى أن القضية ليست من اختصاصه، وقال مدير المشفى عصام زكريا الأمين بتصريحات صحفية إنه «لم ترد إلى مشفى المواساة أية حالة من هذا النوع»، لكنه استدرك قوله بالتوضيح «من الممكن أن تكون هذه الحالات قد تم تحويلها إلى مشفى الأمراض الجلدية».
نفي ورود الحالات إلى مشفى المواساة ليس نفياً للمشكلة بالمطلق، فقد تابعت «قاسيون» القضية مع بعض الطلاب الذين أكدوا بدورهم وجود انتشار كبير لـ «الطفح الجلدي» مجهول المصدر، بينما أكد أخرون أن المشكلة تكمن بانتشار «بق الفراش» وتنقله بين الوحدات «نتيجة إهمال الإدارة لرش المبيدات الحشرية».
حالة جرب و«فسفس»
مدير المدينة الجامعية أحمد واصل نفى بدوره أيضاً «انتشار مرض جلدي بين الطلاب أو تحويل حالات إصابة إلى مشفى المواساة»، مؤكداً وجود حالة واحدة من الجرب وتم التعامل معها على حد تعبيره، لكن واصل أكد وجود تنسيق مع مشفى الأمراض الجلدية تحسباً لأي طارئ ولم ينف نهائياً انتشار «بق الفراش» بل أكد على انتشاره.
وقال واصل في تصريحات صحفية إن «ما يجري في المدينة عبارة عن انتشار للبق بشكل عام، وبق الفراش بشكل خاص أو ما يعرف بـ (الفسفس) بسبب موجة الحر»، قائلاً «تم رش الوحدة الرابعة التي اشتكت بكثرة من هذه القضية، وتم وضع جدول لرش باقي الوحدات».
وأكد مدير المدينة على وجود معاناة مع بعض الطلاب الذين يرفضون رش غرفهم، «علماً أن هذه المبيدات غير مؤذية للطلاب، ويمكن النوم في الغرفة بذات يوم الرش ولا داعي لمغادرتها، وكل ما هنالك رائحة غير مضرة فقط»، على حد تعبيره.
وأشار واصل إلى أنه «يتم التواصل مع أخصائيين زراعيين ومختصين بالمبيدات الحشرية، بالإضافة للتنسيق مع محافظة دمشق، بشأن رش الوحدات السكنية»، مبيناً أن «النهر المتواجد بالمدينة الجامعية يساهم بتكاثر الحشرات بسبب جريانه البطيء، وتراكم القمامة فيه».
مشكلة النهر
محافظة دمشق لم تغلق النهر، ولم تجد له حلاً حتى اليوم، وبحسب واصل فإن سبب عدم إغلاق المحافظة للنهر يعود لأمور «فنية وأمنية»، مشيراً إلى أنها «ترسل فريقاً من العمال بإشراف مهندسين لتنظيف النهر كل 15 يوماً»، ما وصفه الطلاب بأنه أمر مبالغ فيه مؤكدين أنه «لا توجد دورية ثابتة لتنظيف النهر».
مشكلة انتشار الحشرات مع بداية دخول فصل الصيف مشكلة عامة في دمشق على الأقل، وتتحمل المحافظة بشكل مباشر مسؤولية عدم البدء برش المبيدات الحشرية حتى اليوم، وهذا انعكس بالضرورة على التجمعات السكنية، ومنها المدينة الجامعية، التي تعاني أساساً من «سوء الخدمات» بحسب الطلاب الذين يقطنون فيها.